خيانة داخلية وتدخل ايراني وحياد أميركي... هكذا ضاع الحلم الكردي مجدداً

18 تشرين الأول 2017 | 19:42

المصدر: "النهار"

عن الغارديان

تحول سقوط #كركوك الاثنين في يد القوات العراقية والميليشيات الشيعية كرة ثلج، مع تسارع انسحاب القوات الكردية من مواقع في محافظات صلاح الدين وديالى ونينوى، لتعود #البشمركة الى المواقع التي كانت تسيطر عليها في حزيران 2014، قبل اجتياح "#داعش" شمال العراق وغربه، ويدخل الاقليم مرحلة جديدة مضطربة تسود فيها الشكوك العميقة بين المكونين الكرديين الاساسيين في المنطقة.

 
استعادت القوات العراقية تؤازرها ميليشيات الحشد الشعبي السيطرة على مناطق متنازع عليها سيطر عليها الاكراد خلال الفترة التي أعقبت هجمات تنظيم "داعش" في حزيران 2014. وتقدمت سريعاً للسيطرة على حقول النفط وأكبر قاعدة عسكرية في كركوك، وانسحب الاكراد من مواقعهم دون مقاومة. وانسحبت القوات الكردية أيضاً من أراض سيطرت عليها منذ سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين عام 2003، مما أتاح للقوات العراقية التقدم في اتجاه مناطق كانت تمثل ورقة سياسية قوية في أية مفاوضات على دولة كردية مستقبلية.
 وبعد أقل من 24 ساعة من انسحاب القوات الموالية للاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك وتسلميها المدينة للقوات العراقية والميليشيات الشيعية الموالية لها، انسحبت قوات من البشمركة موالية للرئيس جلال طالباني من بعشيقة وخانقين وسنجار، وكلها مناطق استولى عليها الاكراد خلال السنوات الثلاث الاخيرة وكانوا يتطلعون الى ضمها الى دولتهم التي أجروا الاستفتاء على انشائها في 25 أيلول الماضي.

 هكذا وفي غضون ثلاثة أيام، يكون الاكراد خسروا مساحة تقدر ب36 الف كيلومتر وابتعدوا مرة جديدة عن تحقيق حلمهم بالدولة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

هل هناك أزمة غذاء ومواد استهلاكية في السوق؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard