مجلس النواب يعقد جلسات مناقشة موازنة 2017

17 تشرين الأول 2017 | 11:33

 رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري، في هذه الاثناء، جلسة مناقشة الموازنة العامة، الى السادسة مساء. 

وكانت جلسة مناقشة ​الموازنة​ العامة ل​عام 2017​ في مجلس النواب عقدت في مجلس النواب صباح اليوم. وافتتح ر بري​ الجلسة منوّهاً بعمل لجنة المال والموازنة. ونوّه بري، خلال افتتاح الجلسة، بـ"العمل المضني للجنة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان".

وقبل جلسة مناقشة الموازنة، جدد مجلس النواب، في جلسة استمرت عشر دقائق، انتخاب اللجان النيابية ورؤسائها ومقرريها بالاضافة الى امين السر والمفوضين الثلاثة.

وطرأ تعديل واحد على لجنة الشباب والرياضة حيث حل النائب ايلي عون مكان النائب خالد زهرمان الذي يتواجد في 3 لجان.

إلى ذلك، قال رئيس لجنة المال و​الموازنة​ النائب ​ابراهيم كنعان في كلمة: "اللجنة عقدت ما بين الخامس والعشرين من شهر نيسان والثامن والعشرين من شهر آب 2017 اثنتين وأربعين جلسة"، لافتا الى ان "مشروع موازنة 2017 ورد بعد انقضاء أكثر من إحدى عشرة سنة دون موازنة، تعذر خلالها ممارسة رقابة برلمانية وفقاً للأصول".

وتابع: "مشروع الموازنة ورد بعد انقضاء أكثر من سبعة أشهر عن المهلة الدستورية المحددة لتقديم مشروع الموازنة إلى ​المجلس النيابي​"، مشيرا الى ان "مشروع ​قانون الموازنة​ تضمن 76 مادة موزعة على 4 فصول وافتقر الى الشمول المكرس دستورياً بنص المادة 83 من الدستور وقانونياً بنص قانون المحاسبة العمومية".

وأردف: "لا ​القروض​ تدخل في الموازنة، ولا نفقات الهيئات والمؤسسات والمجالس التي تعمل لصالح الدولة تدخل في الموازنة أيضاً".

واعلن كنعان ان "إنفاق نسبة كبيرة من الاعتمادات الملحوظة بمشروع الموازنة وحتى من الاحتياطي الذي بوشر بالنقل منه قبل إقرار مشروع الموازنة من قبل الحكومة واستناد المؤشرات المعتمدة في إعداده على أرقام الموازنة العامة وحدها ولا تلحظ أي مؤشر بباقي المؤسسات التي لا تعتمد على دعم مباشر من الخزينة"، مشيرا الى ان "لجنة المال أدخلت تعديلات على المشروع وكان بإمكان إجراء المزيد من التعديلات في ما لو كان المشروع قد وردها خلال المهلة الدستورية.

فتفت

و أكد النائب أحمد فتفت في كلمة خلال جلسة مناقشة الموازنة أننا "أمام مناقشة موازنة 2017 وعمليا سينتهي العام المالي 2017 أمام أسابيع قليلة وكان يفترض أن نناقش موازنة 2018 إلا أن هذا الإنجاز يبقى كبيرا جدا".

ولفت إلى أن "هذه الحكومة هي حكومة استعادة الثقة بالدولة، فما هي مقومات استعادة الثقة؟ علينا اولا ان نعرف ما هي الدولة"، مؤكدا أن "الدولة هي التي ترعى الجميع والتي تتمتع بحصرية استعمال السلاح والعنف، ومن هنا وجود سلاح خارج الدولة لا يمكن ان يؤمن هذه الثقة".

ورأى أن "الثقة بالدولة توجب العدالة لجميع المواطنين، وقانون العقوبات ينص على الاعتقال الموقت او الابعاد لمن يستقدم جنودا للقتال في دولة اجنبية"، مؤكدا أن "هناك إحساسا ان ثمة ممارسات ظالمة واستنسابية".

ولفت إلى أن "الطائفة السنية تشعر انها مستهدفة وبحال إحباط".

وقال: "نتعامل مع القرار 1757 باللف والدوران، انه قرار انشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي نجبر على تمويلها بطرق غير مباشرة لأن البعض في الحكومة لا يريدون تمويلها.

وأكد أن "هناك محاولات لزج لبنان في الوحول السورية الايرانية، وكل يوم يخترعون حجة جديدة وصولا لأزمة النازحين ورفض التوطين مكرس في مقدمة الدستور وهناك اجماع وطني حوله".

وتابع : "لا يجوز العودة الى ما سمعناه أخيرا عن عودة القبور ونبش عظام الموتى، والكلام العنصري يؤذي".

وسأل: "ما مصلحة لبنان من الهجوم على دول الخليج وتحديدا السعودية؟ ما مصلحة اللبنانيين العاملين في دول الخليج؟".

ورأى أن "استعادة الثقة تتطلب التزام الحكومة بتفعيل المؤسسات"، مطالبا ب "عودة تفسير الدستور الى المجلس الدستوري مع رفع اليد عن هذا المجلس".

ودعا إلى "حوار فاعل بين القوى الاقتصادية"، مؤكدا أن "الإنماء المتوازن يجب ان يطال كل المناطق من دون استثناء"، داعيا "وزارة الصحة إلى دعم المستشفيات الحكومية التي تشكل نموذجا جيدا"، مشددا على "ضرورة دعم كل من وزارتي الشؤون والزراعة".

وقال: "من لديه كلام عن الفساد فليقدم الدلائل الى المحاكم، ولا يجوز ان يتكلم فقط للاعلام من دون دليل شفاف وواضح".

زهرا

 توجه النائب انطوان زهرا في مستهل كلمته خلال جلسة مناقشة الموازنة العامة، الى الحكومة بالقول: "شو بدنا نقول لك صرفتيهم"، على أمل ان يرفدنا وزير المالية بموازنة العام 2018، هذه الموازنة كما سبق وكما يجري، ومن دون الدخول في كل التفاصيل انا مع التوصيات التي اقرتها لجنة المال والموازنة خصوصا تجاه جهات غير حكومية، وجهات لا تتوخى الربح وهي التي تتحف اللبنانيين والتي اكتشفنا انها على حساب الشعب اللبناني".

اضاف: "سأدخل في اساس ما يجمعنا في المجلس النيابي، عقدنا الوطني القائم على اسس، وليس متاحا او مقبولا ان يعود ما كان من اضطراب امني او سياسي في لبنان. التعلم من التاريخ ليس نبشا في التاريخ او قبوره، البعض يشتهي النبش في القبور، علينا ان نعيش الاستقلال ونحصنه والدنيا استمرارية. البعض يعتبر ان المفروض ان تبدأ الدنيا عنده، وبالتالي محطات بحجم التاريخ وكبره صنعها رجال كبار، كالبطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير، لا نقبل ان تكون محل جدال والمس بها ممنوع، هذه خطوة لبناء لبنان واستقراره لا نقبل ان تكون موضع نقاش".

وقال: "اعلن باسم المسيحيين، واعتقد ان هذا رأيهم ان مشروعنا الدولة وليس حصتنا في الدولة".

وعلق رئيس مجلس النواب نبيه بري بالقول: "ألفت النظر ان كل ذلك متلفز".

وتابع زهرا: "عندما طالبنا بالشراكة في زمن الوصاية ليس "قم لاجلس مكانك"، ليس هذا المطلوب، المطلوب حقوق كل الناس، هذا هو المنطق المسيحي الوطني والا نكون نمارس سياسة "قم لأقعد مكانك"، واجيالنا تشكو من عدم وجود فرص العمل وعدم العيش بكرامتها في لبنان، تشكو من عدم وجود انماء متوازن. الانماء المتوازن لا يحمل مركز الادارة في بيروت المخنوقة بازمة السير، اللامركزية ليست تقسيما بل هي انماء متوازن، كيف سنعمل انماء متوازنا اذا اختلفنا على العطلة الاسبوعية تحت شعارات طائفية. الانماء المتوازن لا يحمل محاصصة انطلاقا من ان الوزير سيد في وزارته، الوزير سيد ليدير وزارته ولا يمنن اذا استقبل نائبا، انه أمين على مال عام وليس لاستعماله لشراء ذمم الناس، خصوصا اننا على مشارف انتخابات نيابية".

واكد زهرا ان "المسؤولية وطنية، والحرص على كرامة لبنان الذي اسهم بالاعلام العالمي لحقوق الانسان، فلا نصل الى حد المغامرة بعنصريتنا. مستقبلنا لا يمكن ان يبنى على العدائيات والانعزالية المذهبية، وان نناقش مقدرات الدولة باسم المذهب. اذا كنا نفكر كذلك فنحن ننحر الوطن وننتحر، وفي رأس الاولويات يجب ان يكون هناك حفظ للسيادة الوطنية، لانه موضوع جدلي يومي وموقفنا واضح منه، كيف سأومن جباية الوارادات الجمركية اذا كانت حدودي فلتانة، بالكاد تسربت لنا الاخبار عبر وسائل الاعلام، نأمل ان "لا تطلع برأس الصغار" اذا لم نحسم أمرنا كلبنانيين، حكومات ومؤسسات، ونعود الى ضميرنا الشخصي الوطني والتزامنا الوطني مع تأكيد التزامي الكامل وماامثل. اي تفكير مسيحي خارج اطار ما وصفه البابا يوحنا بولس الثاني اننا رسالة، رسالة لكل الناس والشعوب الارض وحقوقي كمسيحيين تتحصن وكرامتي تصان عندما يحترم كل انسان في لبنان وليس فقط جماعتي، وهذا الوطن مهما بلغت من القوة والعظمة المشروع هو مشروع التسوية الوحيدة الدائمة في لبنان". 

دو فريج

وقدم النائب نبيل دو فريج مداخلته ال جاء فيها: "كان اللبنانيون يتوقعون، بعد انتخاب ممثليهم في مجلس النواب، خلال العام 2009، أن يتولى هؤلاء إقرار النصوص اللازمة لإرساء دولة القانون وتفعيل مهام سلطاتها الدستورية، وانتظام عمل مؤسساتها، كان يقتضي، للمساهمة في تحقيق هذا الهدف، إقرار قانون موازنة عامة للدولة، يتيح للسلطة التنفيذية تنفيذ خطتها الاقتصادية والمالية والإنمائية، كما يمكن المجلس النيابي من ممارسة رقابته على المالية العامة. إلا أن هذا الأمر لم يحصل، ولم يتمكن المجلس النيابي من مناقشة وإقرار مشروع قانون موازنة عام 2010، مشروع قانون كانت أعدته حكومة الرئيس سعد الحريري، واستمرت الحكومات بالإنفاق على اساس القاعدة الاثنتي عشرية، أما المجلس النيابي فكان يجيز فتح اعتمادات إضافية في موازنة عام 2005، وانتهت ولاية المجلس النيابي الأساسية، ومدد للمجلس النيابي، مرة اولى، وخلال هذه المرحلة أيضا لم يتمكن هذا المجلس من ممارسة صلاحياته لجهة الإجازة للسلطة التنفيذية الإنفاق ضمن ضوابط يضعها، ومدد للمجلس النيابي، مرة ثانية".

اضاف: "إن هذا التمديد، أتاح أخيرا للنواب الممدد لهم من تأدية احدى المهام الأساسية المكلفين بها أي مناقشة مشروع قانون موازنة، وتقديم الاقتراحات التي ترمي إلى اعادة انتظام عمل الإدارات والمؤسسات العامة، إلا أن المطلوب اليوم، في شهر تشرين الأول، لا ينحصر بإقرار مشروع قانون موازنة الدولة لعام 2017، لأنه لم يبق من عام 2017 سوى شهرين، ولأن المشروع كان يتضمن، عند إقراره في مجلس الوزراء، تقديرا لنفقات الدولة وإيراداتها، أما اليوم، فان الأرقام الملحوظة في مشروع القانون لم تعد تعكس الواقع الفعلي للمالية العامة، وبالفعل، إن هذه المبالغ عدلت، بطريقة غير مباشرة، بعد أن اقر المجلس النيابي قانونين: الأول، يرمي إلى تحويل سلسلة رتب ورواتب العاملين في القطاع العام، والثاني، يرمي إلى استحداث أو تعديل ضرائب لتمويل الخزينة العامة، لهذه الأسباب، يصعب، على المجلس النيابي، ممارسة مهامه لجهة التثبت من مدى توازن النفقات الثابتة مع الإيرادات المتوقعة، وتقديم اقتراحات لتقليص العجز ومعالجة موضوع خدمة الدين العام ودفع عجلة الاقتصاد وتحقيق النمو".

وتابع: "وبالتالي، قد يكون من الأنسب تقديم اقتراحات تتناول مشروع قانون موازنة عام 2018، نأمل أن يرمي مشروع القانون، عبر الأحكام التي يتضمنها، إلى المساهمة في تخفيف هواجس اللبنانيين حول مستقبلهم، وتغيير تقييمهم السلبي للوضع القائم، ووضع حد لخشيتهم من فقدان حقهم بالعيش بشكل لائق، لذلك، يقتضي أن يعكس مشروع قانون موازنة عام 2018، خطة الحكومة في كافة المجالات، ومنها الإنمائية والاقتصادية والنقدية والاجتماعية والأمنية، وان ترتكز هذه الخطة على دراسة علمية تتناول تقييما دقيقا للوضع الاقتصادي والاجتماعي، وتأخذ في الاعتبار الصعوبات التي قد يواجهها لبنان نتيجة الأزمات التي تعصف بالمنطقة وكيفية تخطيها".

واردف: "لا بد من الاشارة الى العمل الايجابي الذي قمت به حين كنت وزيرا للتنمية الادارية مع الـundp، والذي يجب استكماله وان اقتضى الامر بعض التعديلات. كذلك بالنسبة الى قانون الايجارات، فنقترح ان يقدم القطاع الخاص على انشاء الابنية على اراض للدولة، على ان يأخذ قروضا مدعومة من مصرف لبنان يوافق عليها الحاكم، عندها تدفع الايجارات للجهات التي تبني، وتصبح بعد عدد محدد من السنوات ملكا للدولة".

وقال: "انطلاقا مما تقدم، نأمل أن يتضمن مشروع قانون الموازنة لعام 2018 أحكاما تحدد الوسائل التي سوف تعتمد لتحقيق عدد من الأهداف ومنها:

- الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والنقدي.

- وضع حد للعجز الذي يتفاقم، سنة بعد سنة، ومعالجة موضوع الدعم المقدم لمؤسسة كهرباء لبنان.

- اطلاق عجلة الاقتصاد وخلق فرص عمل لمعالجة أزمة البطالة.

- مكافحة الفساد والتهرب الضريبي والجمركي وهدر المال العام.

- دعم الأسر الأكثر عوزا وتأمين التمويل اللازم.

- تحصين الأمن الاجتماعي عبر الاستثمار في قطاعي الصحة والتقديمات الاجتماعية.

- تطبيق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص".

وختم: "لكل هذه الأسباب، نأمل مناقشة مشروع قانون موازنة العام 2018 قريبا، يتضمن الخطة المستقبلية التي تتعهد الحكومة بتحقيقها لتأمين الاستقرار النقدي والاقتصادي والاجتماعي". 

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard