أي انعكاساتٍ للإجراءات الضريبية على العجز في المالية العامة والدين العام؟

11 تشرين الأول 2017 | 15:51

المصدر: "النهار"

أربع نقاطٍ جوهرية يمكن لها تمهيد الإجابة على إشكاليةٍ فضفاضة عما اذا كانت الاجراءات الضريبية تساهم حقاً في تقليص العجز في المالية العامة. الأولى تكمن في ان الحديث عن زيادة الواردات في ظلّ الإجراءات الضريبية متبلور في مشروع موازنة 2017 بصرف النظر عن إقرار قانون السلسلة من عدمه. هذا الأمر يعني أن الضرائب كانت ولا تزال واقعاً محتّماً (باستثناء رفع الضريبة على القيمة المضافة). وهو واقعٌ متعلّقٌ بعملية بحث الدولة عن إيرادات جديدة لتمويل نفقاتها. وتتمثل النقطة الثانية في جواز زيادات إيرادات الحكومة قانوناً، فيما كانت قيمة النفقات العامة تفوق في السنوات الأخيرة قيمة الايرادات، في ظل لجوء الدولة الى زيادة نفقاتها من طريق اعتماداتٍ اضافية مما أدى الى زيادة الدين. وتتبلور النقطة الثالثة في القول ان الاجراءات الضريبية يفترض ان تساهم مبدئياً في خفض العجز في الميزانية العامة وخصوصاً أن الايرادات المرصودة في القانون تبلغ 1970 مليار ليرة فيما كلفة تمويل السلسلة لا تتجاوز 1300 مليار، مما يعني أن إيرادات الدولة تفوق وبمبلغٍ كبير نفقاتها المترتبة على السلسلة. أما النقطة الرابعة والأخيرة، فتكمن في اعتبار ان الاجراءات الضريبية هي جزء من سحب السيولة المتداولة في المجتمع في حال التضخم المالي. فيما المطلوب في ظلّ الضعف في القوة الشرائية زيادة السيولة لا تقليصها. لكن هذه المعادلة تدخل في حساباتٍ واعتباراتٍ كثيرة أبرزها الخطر المحدق في الليرة اللبنانية في حال ضخّ سيولةٍ عشوائية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard