إسرائيل تبني 3700 وحدة سكنيّة إستيطانيّة في الضفة... "أقبح أشكال الإحتلال في الخليل"

10 تشرين الأول 2017 | 19:40

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

تستعد #اسرائيل لتقديم مشاريع لبناء اكثر من 3700 وحدة سكنية استيطانية في #الضفة_الغربية المحتلة، منها مئات الوحدات السكنية، للمرة الاولى منذ اعوام داخل مدينة الخليل جنوب الضفة، على ما اعلن مسؤول اسرائيلي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: "ستتم الموافقة على 3736 وحدة سكنية في مراحل مختلفة من التخطيط والبناء". ولم يحدد جدولا زمنيا، او يوضح طبيعة المشاريع الاستيطانية او مراحلها.

في العادة، تحتاج مشاريع البناء في المستوطنات الى اجتياز خطوات اجرائية عدة قبل الحصول على الموافقة النهائية لبدء البناء فعليا. وأكدت حاغيت اوفران من حركة "السلام الآن" الاسرائيلية المناهضة للاستيطان انه من المقرر ان تجتمع لجنة التخطيط التابعة لوزارة الدفاع الاسرائيلية في 17 او 18 من تشرين الاول الجاري.

كذلك، اشار المسؤول الى ان الوحدات الاستيطانية ستكون في أماكن مختلفة من الضفة الغربية، لا سيما مدينة الخليل ومستوطنتي بيت ايل وميغرون قرب رام الله، مقر السلطة الفلسطينية. وقال المسؤول: "في المجموع، ستتم الموافقة على 12 الف وحدة سكنية سنة 2017 في مراحل مختلفة من عمليات التخطيط والبناء، 4 اضعاف الرقم العام 2016".   

واعلان وحدات استيطانية في مدينة الخليل خطوة بالغة الحساسية في كبرى مدن الضفة الغربية، التي يعيش فيها نحو 200 ألف فلسطيني، يسكن بينهم نحو 800 مستوطن تحت حماية الجيش الإسرائيلي في عدد من المجمعات المحصنة في قلب المدينة. ووفقا لاوفران، فان الاعلان هناك "سيكون الاكثر اثارة للدهشة، لان اقبح اشكال الاحتلال هو في مدينة الخليل".

وذكرت "السلام الآن" انها المرة الاولى منذ العام 2002 التي تعلن وحدات سكنية استيطانية جديدة في مدينة الخليل. واعتبرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (الاونيسكو) في تموز مدينة الخليل القديمة تراثا عالميا مهددا، في قرار أغضب إسرائيل، ولقي ارتياحا لدى الفلسطينيين.

وبعد اعوام على مجزرة الحرم الابراهيمي التي نفذها الاميركي الاسرائيلي باروخ غولدشتاين وقتل فيها 29 فلسطينيا العام 1994، تم الاتفاق على ان يتولى الفلسطينيون شؤون 80 بالمئة من المدينة.

ويسري القانون العسكري الإسرائيلي على المستوطنين اليهود ونحو 30 ألف فلسطيني يعيشون قرب الجيب اليهودي. ومنحت السلطات الاسرائيلية الشهر الماضي الجيب الاستيطاني في المدينة سلطة إدارة شؤونه البلدية، في إجراء يرى فيه مناهضو الاستيطان تعزيزا "للفصل العنصري" في المدينة.

ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات غير شرعية، اكانت اقيمت بموافقة الحكومة الاسرائيلية ام لا. ويعتبر الاستيطان العائق الاول أمام عملية السلام.

ويقوض البناء الاستيطاني وتوسع المستوطنات الاراضي التي من المفترض ان تشكل دولة فلسطينية او يقطع أوصالها، مما يجعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة امرا صعبا.

وحذر مبعوث الأمم المتحدة الى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف في ايلول الماضي من ان الدولة العبرية تواصل بناء المستوطنات "بوتيرة مرتفعة"، في تحد لمطالب مجلس الأمن الدولي بوقف توسيع المستوطنات.

ويعيش نحو 430 ألف شخص في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، وهي تقطع أوصال الأراضي الفلسطينية، وسط 2,6 مليون فلسطيني، اضافة الى 200 ألف مستوطن يقيمون في أحياء استيطانية في القدس الشرقية المحتلة، وسط 300 ألف فلسطيني في المدينة المقدسة.

ويترأس بنيامين نتانياهو الحكومة الاكثر يمينية في تاريخ اسرائيل، ويخضع لضغوط كبيرة من لوبي الاستيطان في ائتلافه. ويواجه ايضا ضغوطا بسبب تحقيقات حول ضلوعه في قضايا فساد. لكن لم يتم توجيه اي اتهامات رسمية اليه.

ووفقا للمسؤول الاسرائيلي، "لا احد يعمل من اجل الاستيطان بحزم وحكمة اكثر من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو". وقالت اوفران: "نتخوف من انه كلما زادت الضغوط على نتانياهو من التحقيقات وائتلافه، سيوافق على مزيد من الخطط" الاستيطانية.

احتلت اسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان العام 1967، وضمت القدس، ثم هضبة الجولان، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. ويشكك كثيرون في امكان استئناف محادثات جدية بين الجانبين حاليا، لا سيما ان الحكومة الحالية تضم مؤيدين للاستيطان دعوا في شكل علني الى إلغاء فكرة قيام دولة فلسطينية. 

وجهود السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الاميركية حول هذا الموضوع في نيسان 2014. 

وبينما تسعى ادارة دونالد ترامب الى إحياء مفاوضات السلام المتعثرة بين الجانبين، تعرضت الادارة الاميركية لانتقادات حول صمتها حيال الأنشطة الاستيطانية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، بالمقارنة بادارة باراك اوباما السابقة التي انتقدت الاستيطان بشدة.

وقال مسؤول اميركي: "في وقت لا نرد على كل اعلان او تقرير، لم تتغير سياستنا ازاء المستوطنات"، وهي ان النشاط الاستيطاني "لا يعزز احتمالات السلام، لكن في الوقت نفسه تدرك الادارة ان المطالب السابقة بتجميد الاستيطان لم تساعد في دفع محادثات السلام قدما".


علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard