القديس شربل صدقٌ ورسالةٌ وجهادٌ

9 تشرين الأول 2017 | 23:31

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"
نستعيد في #نهار_من_الأرشيف مقالاً كتبه أنطوان زخيا صفير في "النهار" بتاريخ 18 تموز 2000 يحمل عنوان: "القديس شربل صدقٌ ورسالةٌ وجهادٌ".
ساعة التوقف عند عيد مار شربل ابن لبنان، ترتسم حكاية طويلة بينه وبين وطنه، فيها من المرارة ما جعلها ترتقي الى حد القداسة المشعة على الناس من كل عرق ولون. صدقٌ ورسالة وجهاد هي امثولات القديس شربل التي تترابط ترابطاً عضوياً لتشكل ثالوثاً من نوع آخر. في صدقه مع ربه وذاته تبرز شخصية مار شربل الاولى، فتراه غير آبه بحياة دنيا حوّلها اختباراً شاقاً ملؤه قهر الذات نفساً وجسداً، ورسالته تحد لخواطر المادية الساقطة وانسانية تفتقر الى الانسانية الفاضلة. خرج عن وصاية اهله ومجتمعه وتخطى عادات بائدة فكان مجدداً متحدياً المعاصي، حراً حينما صدق مع الله وذاته فأضحى مسؤولاً عن خياره كراهب لبناني ماروني حصّل من العلوم ما لم يغنه بقدر ما اغناه الصدق والتجربة المرة نحو الأفق الالهي غير المحدود. حرية آمن بها خلقها الفادي لنمارسها بوجهها الاكمل فجعلها مار شربل اطاراً انطلق منه ليتحاور به مع الخالق، ويعطي به امثولة حرية الخيار الحياتي وعشق الحرية، ويؤكد ان كل انتقاص من حرية الانسان، فرداً او جماعة، انما هو تحد لارادة الله ومصيره زوال اكيد. اما الجهاد في قاموس شربل فهو فرح الرسالة التي تحدث عنها بولس الرسول في...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard