"تصفية حسابات" في تركيا... 143 عسكريًّا مثلوا أمام المحكمة

9 تشرين الأول 2017 | 18:15

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

أ ف ب

بدأت اليوم محاكمة 143 عسكريا تركيا سابقا لتورطهم في مواجهات وقعت على جسر في #اسطنبول خلال #المحاولة_الانقلابية في تموز 2016، مما اسفر عن سقوط عشرات القتلى. ومثل هؤلاء العسكريون، بينهم 30 ضابطا، امام محكمة سيليفري قرب اسطنبول. وجميعهم موقوفون، باستثناء ثمانية منهم.

ويلاحق هؤلاء خصوصا بتهم القتل ومحاولة الاطاحة بالبرلمان والحكومة، على ما ورد في محضر الاتهام الذي يقع في الف صفحة. وذكرت وكالة انباء "الاناضول" القريبة من الحكومة ان كلا منهم يمكن ان يواجه 37 حكما بالسجن مدى الحياة.  

وكانت هذه الحادثة واحدة من اهم فصول الانقلاب الفاشل الذي وقع في 15 تموز 2016 عندما اطلق عسكريون من الانقلابيين النار على مدنيين على جسر فوق البوسفور تم تغيير اسمه ليصبح "جسر شهداء 15 تموز".   

وقتل 7 انقلابيين و34 مدنيا في المواجهات التي تلت ذلك، وفقا لمحضر الاتهام. وبين هؤلاء، ايرول اولتشاك مدير حملة حزب "العدالة والتنمية" الذي يقوده الرئيس رجب طيب اردوغان، مع ابنه البالغ 16 عاما الذي يحمل اسم عبد الله طيب، تيمنا بالرئيس التركي وسلفه عبد الله غول.

ولم يتمكن اردوغان من حبس دموعه خلال تشييع "صديقه القديم" ايرول اولتشاك ونجله. وتدفق عدد كبير من المدنيين على الجسر ليل وقوع المحاولة الانقلابية، تلبية لدعوة الرئيس اردوغان الى وقف الانقلابيين. وفي الصباح، استسلم عشرات الجنود الذين كانوا في الموقع وسلموا اسلحتهم في مؤشر الى فشل الانقلابيين.

وكانت فاطمة النور غوكسو البالغة 24 عاما واحدة ممن تعرضوا لاطلاق النار على الجسر، وايضا والدها الذي كان برفقتها. وقالت: "ذات الطلقة اصابت ذراعي ثم والدي"، فيما كان اهالي الضحايا يتجمعون وهم يرتدون قمصانا طبع عليها كلمة "شهيد" مع اسماء احباءهم. وأشارت إلى أنها نزلت إلى الشارع "من دون تفكير"، تلبية لدعوة اردوغان.

وقال ماهر اونال، الناطق باسم حزب "العدالة والتنمية" الحاكم للصحافيين قبل بدء المحاكمة: "نحن هنا اليوم لتصفية الحسابات مع الذين حاولوا غزو بلادنا".   

وتحمل انقرة الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي كان حليفا لاردوغان في الماضي، مسؤولية هذه المحاولة الانقلابية. وقد تحول غولن الذي ينفي اي تورط فيها، العدو اللدود للرئيس بدءا من العام 2013.

وبعد المحاولة الانقلابية، اطلقت السلطات التركية ردا قاسيا على انصار الداعية غولن. وشنت حملة غير مسبوقة "لتطهير" المؤسسات. وهذه المحاكمة التي انطلقت اليوم واحدة من محاكمات عدة تهدف الى محاسبة المتورطين في لعب دور خلال محاولة الانقلاب التي اودت بحياة 249 شخصا، من دون حساب الانقلابيين.

لكن فيسيل كيليش، والد احد طلاب الاكاديمية العسكرية المشتبه بهم والمحتجز حاليا، لا يعقد أي آمال في النظام القضائي "الفاسد". وقد شارك في مسيرة القيادي المعارض كمال كيليتشدار اوغلو التي استمرت شهرا في تموز الماضي للاعتراض على الاستبداد والظلم في عهد اروغان.  

وكحال اقارب متهمين آخرين، قال ان ابنه الطالب في الاكاديمية الجوية "تعرض للخداع... وتم اخباره للانضمام الى تدريبات غير معلنة لقياس ولاءهم لقيادتهم". واضاف: "الطلاب لم يكونوا واعين على الإطلاق. لم يطلقوا النار. هؤلاء الاطفال ظلوا محايدين"، مشيرا إلى ان حصيلة القتلى كانت لتتضاعف لو كان الطلاب قاتلوا في صفوف الانقلابيين.

منذ تموز 2016، اوقف 50 الف شخص، وتم تسريح او تعليق مهمات اكثر من 140 الف موظف. وفي واحدة من المحاكمات العديدة التي تستهدف اشخاصا يشتبه بتورطهم في الانقلاب الفاشل، اصدرت محكمة تركية الاربعاء حكما بالسجن مدى الحياة على 40 شخصا دينوا بمحاولة اغتيال الرئيس اردوغان ليل 15- 16 تموز.  

واثارات عمليات التطهير هذه قلق الدول الغربية والمدافعين عن حقوق الانسان الذين يتهمون الحكومة التركية باستغلال حالة الطوارئ المفروضة منذ عام لخنق الانتقادات في البلاد. 


علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard