بوتين يتسلّم أوراق اعتماد السّفير الأميركيّ الجديد... "نريد علاقات بنّاءة"

3 تشرين الأول 2017 | 20:22

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

أ ف ب

دعا الرئيس الروسي #فلاديمير_بوتين الى قيام علاقات ديبلوماسية "واضحة الأسس" مع #الولايات_المتحدة "تصب في صالح البلدين"، بعد قبوله اوراق اعتماد السفير الاميركي الجديد الى موسكو.

وكان مجلس الشيوخ الاميركي صادق الاسبوع الماضي على تعيين رجل الاعمال والديبلوماسي المتمرس #جون_هانتسمان في هذا المنصب الحساس، وسط تراجع العلاقات الى ادنى مستوياتها.  

وابدى بوتين، بعد قبوله اوراق اعتماد هانتسمان سفيرا لواشنطن في موسكو، "قلقه حيال المستوى الحالي للعلاقات مع الولايات المتحدة"، معتبرا انها دون المستوى. وقال: "نحن مع قيام علاقات بناءة، واضحة الأسس، يسودها تعاون يصب في صالح البلدين. نحن مقتنعون بان العلاقات يجب ان تبنى على اسس الالتزام الدقيق بمبادئ المساواة، واحترام المصالح الوطنية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".  

وقدم بوتين مجددا تعازيه الى الشعب الاميركي بعد مجزرة لاس فيغاس التي بلغت حصيلة ضحاياها 59 قتيلا على الأقل و527 جريحا.

من جهته، قال هانتسمان: "اتطلع الى العمل على اعادة بناء الثقة بين بلدينا، وتعزيز العلاقات على اسس التعاون والمصالح المشتركة".  

واضاف: "سأسعى الى تبادل وجهات النظر مع الشعب الروسي، بكل اطيافه، ونشر القيم الاميركية، والعمل على تعميق ما احمله من تقدير كبير لغنى التاريخ والثقافة الروسية وسحرهما".

واعلنت السفارة الاميركية في موسكو ان هانتسمان يعود الى واشنطن لاجراء "مشاورات نهائية"، قبل تسلمه منصبه الاسبوع المقبل. وكان المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديتمري بيسكوف اعلن اليوم ان بوتين يريد اعادة تفعيل العلاقات بالولايات المتحدة، مشددا على انه لا يمكنه تحقيق ذلك بمفرده.  

وقال في مؤتمر صحافي: "حاليا هناك بعض المشاكل في ما يتعلق بالمعاملة بالمثل. لكننا نأمل على الاقل، بوصول السفير الجديد، في ان تتمكن البعثة الديبلوماسية الاميركية في موسكو من المساهمة في اعادة ترميم العلاقات بيننا".

وكان ترامب وعد بتحسين العلاقات التي تدهورت الى ادنى مستوياتها منذ الحرب الباردة على خلفية الازمة في اوكرانيا. الا ان الادعاءات والاتهامات بحصول تآمر بين حملته الانتخابية وروسيا حالت دون تنفيذ تلك الوعود.  

وشغل هانتسمان، الحاكم الجمهوري السابق لولاية يوتاه، عددا من المناصب في الادارة الاميركية، لا سيما في عهد الرئيس السباق باراك اوباما الذي عيّنه سفيرا لدى الصين بين العامين 2009 و2011. 

وخاض هانتسمان السباق الرئاسي العام 2012. لكنه انسحب بعد بضعة أشهر، ليعلن تأييده للمرشح الذي فاز آنذاك بترشيح الحزب الجمهوري ميت رومني.  

وخلال جلسة المصادقة على تعيينه سفيرا لدى روسيا، قال ان "لا شكوك" لديه في ان روسيا تدخلت بانتخابات الرئاسة الاميركية العام 2016، وان موسكو لا تزال "تهدد استقرار" اوروبا.  

وكان احد اسلافه مايكل مكفاول غادر منصبه بعد سنتين فقط من تعيينه سفيرا في موسكو. ومكفاول، استاذ العلوم السياسية، تخرج من جامعة ستانفورد، وغادر منصبه العام 2014 بعدما اثارت لقاءاته وقادة المعارضة في روسيا استياء موسكو، حيث تعرض لحملة مضايقات من ناشطين موالين للحكومة ومحطات تلفزيونية. وخلف مكفاول الديبلوماسي جون تيفت الذي استدعي من التقاعد، وشغل منصب السفير في موسكو بين 2014 و2017.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard