الخليج يستكمل تضييقه على أموال "حزب الله"

16 أيلول 2013 | 12:25

خاص- "النهار"

في خضم الانشغال المحلي والإقليمي بالازمة السورية والمخاوف من تداعياتها على الدول المحيطة او المعنية سياسيا وامنيا بشكل مباشر فيها، يشكل انخراط "حزب الله" في المعارك الدائرة هناك مصدر قلق حقيقي لا يقل اهمية عن المخاطر الاخرى خصوصا على ضوء تعامل دول الخليج مع الحزب على خلفيات إرهابية وذلك بعد "أن تم اكتشاف خلايا إرهابية عدة تنتمي إلى الحزب في دول الخليج ، وضلوعه في دعم وتدريب بعض الجماعات الإرهابية ، إضافة إلى تنشيط خلايا التجسس ودعم العمليات الإرهابية فيها ، والتدخل السافر في سوريا" وفق ما سبق وكشفه وكيل وزارة الداخلية في البحرين اللواء خالد بن سالم العبسي عقب اجتماعات لوكلاء وزارات الداخلية
تنفيذا لقرار دول مجلس التعاون الخليجي لتدارس السبل الكفيلة باتخاذ الإجراءات ضد المنتسبين إلى حزب الله في دول المجلس، ولوضع الآليات المناسبة لتنفيذ القرار بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وتتابع دول الخليج بجدية هذا الموضوع بعد اجتماع ثان عقده وكلاء الداخلية فيها امس بدأ يضع الإجراءات التطبيقية في اطار تنفيذ قرارات المجلس من اجل ان ترفع الى الاجتماع المقبل لوزراء الداخلية في دول المجلس.
وكانت البحرين اول الدول التي تتخذ قرارات إجرائية من خلال سن تشريعات "ضد الاعمال الإرهابية واتخاذ إجراءات رادعة لحماية المجتمع من الأنشطة الإجرامية وقد صدر مرسومان في شأن تنظيم جمع المال وتشديد العقوبات.
وتأتي خطورة القيود المالية الموضوعة من دول الخليج على "حزب الله" وذلك بالتزامن مع قرار الاتحاد الاوروبي الاخير بوضع الحزب على لائحة الإرهاب، نتيجة تأثيره على حجم تحويلات اللبنانيين المقيمين في هذه الدول الى لبنان. والمعلوم ان تحويلات اللبنانيين العاملين في هذه الدول تشكل رئة أساسية للبنانيين .
وتبدي مصادر اقتصادية تشكيكها في مدى نجاح الإجراءات المحتملة في حق "حزب الله" في التمييز بين الاموال العائدة لتمويل عمليات إرهابية وغيرها، كما تعرب عن قلقها من ردود الفعل عليها. وإذ تستغرب المصادر سكوت السلطات الرسمية عن التحرك لمواجهة الارتدادات السلبية على الوضع المالي اللبناني في ظل التراجع الناتج عن المقاطعة الخليجية للبنان بسبب "حزب الله"، تذكر بردة فعل سفراء الاتحاد الاوروبي ي لبنان بعد صدور القرار الاوروبي لشرح حيثياته والتمييز بين الجناح السياسي للحزب وجناحه العسكري. حتى ان الاتحاد اتخذ قرارا قبل فترة قصيرة يرمي الى رفع الحظر عن تصدير البطاطا اللبنانية الى اوروبا هو قرار متخذ من العام 2000 بسبب عدم التزام المعايير والشروط الاوروبية. وكان لافتا إشادة الاتحاد بالجهود المبذولة من وزارة الزراعة لتطبيق المعايير المشار اليها. والمعلوم ان وزارة الزراعة في يد "حزب الله".
وفسرت المصادر هذه الخطوة بأنها للتأكيد على ان لا استهداف بشكل عام للحزب وان الاستهداف يرمي حصرا الى الجناح العسكري على قاعدة ان وزير الزراعة حسين الحاج حسن ينتمي الى الجناح السياسي!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard