ستيفن بادوك أو "أبو عبد البر الأميركي"! "مريض ومجنون"... والمحقّقون يفتّشون عن دوافعه

3 تشرين الأول 2017 | 17:25

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

أ ب

وصف الرئيس الأميركي #دونالد_ترامب المسلح الذي قتل 59 شخصا على الأقل وأصاب 527 في #لاس_فيغاس، بـ"المريض" و"المجنون". وقال للصحافيين لدى مغادرته العاصمة الأميركية متوجها إلى بورتوريكو التي اجتاحها إعصار "ماريا" المدمر: "كان رجلا مريضا ومجنونا و(يعاني) العديد من المشاكل". وأضاف: "نتعامل مع فرد مريض للغاية".

في غضون ذلك، لا يزال المحققون الاميركيون يسعون الى فهم الدوافع التي حملت متقاعدا يملك ترسانة من الاسلحة النارية على فتح النار على حشد كان يحضر حفلة موسيقية في الهواء الطلق مساء الأحد في #لاس_فيغاس، بينما شككت السلطات في صحة تبني تنظيم "#الدولة_الاسلامية" العملية.  

وتفاقمت الحصيلة مساء الاثنين لتصل إلى 59 قتيلا على الأقل و527 جريحا. وإلى جانب من أصيبوا بالرصاص أو بشظايا الرصاص، جرح العديدون وهم يحاولون الفرار من الموقع. وبدأت وسائل الإعلام الأميركية اليوم الكشف عن هويات الضحايا الآتين من مختلف الولايات والأوساط، بينهم مدرسة من كاليفورنيا، وممرضة من تينيسي، وسكرتيرة من نيومكسيكو وغيرهن.  

(أ ب) 

ومطلق النار الذي كان متمركزا في طبقة مرتفعة من فندق مطل على الحفلة الموسيقية، كان أميركيا من البيض عمره 64 عاما، ويدعى #ستيفن_كرايغ_بادوك. وهو محاسب متقاعد ثري من رواد الكازينوهات. وانتحر قبل أن يقتحم الشرطيون غرفته في فندق "ماندالاي باي".  

وأعد مطلق النار لعمليته بعناية. وعثر الشرطيون في غرفة الفندق على 23 قطعة سلاح من عيارات مختلفة، بينها بنادق هجومية، يعتقد أنه نقلها في أكثر من 10 حقائب، على ما افاد رئيس شرطة المدينة جوزيف لومباردو.  

وبعض البنادق كان يحمل جهاز تصويب. وكان المسلح يخبئ في سيارته مادة نترات الأمونيوم، وهو سماد يمكن استخدامه لصنع متفجرات. كذلك، عثر لاحقا في منزله في بلدة ميسكيت التي تبعد نحو 120 كيلومترا من لاس فيغاس، على ترسانة كاملة تضم 19 قطعة سلاح إضافية، وآلاف الذخائر والمتفجرات.  

ورفض مكتب التحقيقات الفيديرالي (إف بي آي) فرضية اعتداء جهادي، بعدما اعلن تنظيم "#الدولة_الإسلامية" مسؤوليته عن الهجوم. ووصف التنظيم الجهادي منفذ الهجوم بأنه "أحد جنود الخلافة(...) اعتنق الاسلام" قبل أشهر عدة، ويدعى وفقا لبيان التبني، "أبو عبد البر الأميركي".   

(أ ف ب) 

وقال العميل الخاص المكلف مكتب لاس فيغاس في الشرطة الفيديرالية الاميركية آرون راوز: "لم نتثبت من أي رابط في الوقت الحاضر مع أي مجموعة إرهابية دولية".   

وتتخطى الحصيلة عدد ضحايا إطلاق النار في ملهى ليلي لمثليي الجنس في حزيران 2016 في أورلاندو، حين قتل 49 شخصا برصاص رجل بايع تنظيم "الدولة الإسلامية".  

ولم يتطرق الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إعلان تلاه صباح الاثنين من البيت الأبيض، إلى الإرهاب، ولا إلى مسألة حيازة الأسلحة. وقال: "وحدة صفنا لا يمكن ان يدمرها الشر. وروابطنا لا يمكن ان يحلها العنف. ورغم شعورنا بغضب عارم بسبب قتل مواطنينا، فان الحب هو ما يعرف عنا اليوم".  

وتم لزوم دقيقة صمت الاثنين في البيت الأبيض، حيث نكست الأعلام، وكذلك في الكونغرس، على أن يزور الرئيس لاس فيغاس الأربعاء. 

وفي إشارة تضامن، أطفئت أضواء برج "إمباير ستيت بيلدينغ" في نيويورك. كذلك، أطفئت أضواء "برج إيفل" مساء الاثنين في باريس، ونظمت سهرات في ضوء الشموع عن انفس الضحايا. ووجهت ملكة إنكلترا إليزابيث الثانية برقية تعزية. وكتبت: "نرفع افكارنا وصلواتنا إلى الضحايا وعائلاتهم وإلى الذين أصيبوا".  

(أ ف ب) 

وتمركز ستيفن بادوك مع ترسانته في الطبقة 32 من فندق "ماندالاي باي"، حيث كان يشرف على مهرجان موسيقى الكانتري الذي كان يجري في الجانب الآخر من جادة لاس فيغاس الشهيرة.  

وكان أكثر من 22 ألف شخص يحضرون حفلة موسيقية للمغني جيسون ألدين، حين دوت الطلقات النارية الأولى قرابة الساعة 22,08 بالتوقيت المحلي. وبعد الوهلة الأولى التي ظن فيها الجميع انها مفرقعات، سيطر الذعر على الحشود.  

ويمكن سماع رشقات رشاشة غزيرة في مقاطع الفيديو الكثيرة التي تتناقلها مواقع التواصل الاجتماعي. ويحاول البعض الفرار للاحتماء، بينما يتمدد آخرون أرضا، أو فوق أقرباء لهم، لحمايتهم بأجسادهم.  

وروى المستشار في مجال المعلوماتية رالف رودريغيز الآتي من لوس أنجلس لحضور المهرجان الموسيقي: "لم ندر من أين كان الرصاص يأتي. فرحنا نهرب من غير أن ندري أين نذهب". واضاف: "رأينا جثثا مطروحة أرضا".  

أما جانيس غرين، فكانت تنزل في فندق "الأقصر" المطل على الحفلة ايضا، وسمعت الرشقات الرشاشة، وظنت في بادئ الأمر أنها مفرقعات. تقول وهي تمسح دموعها: "خيّم الصمت، ثم انطلق رشق جديد(...) وقلت لنفسي إنه إطلاق نار".  

(أ ف ب)

ولم يكن المحققون حتى ليل الاثنين يرجحون أي فرضية. وقال لومباردو إن الشرطيين لم يعثروا على أي وثائق أو بيان، معتبرا أن مطلق النار تحرك من تلقاء نفسه.  

اما شقيق المسلح اريك بادوك، فبدا مذهولا امام الكاميرات. واكد أن شقيقه كان "ثريا"، و"ليس له اي انتماء ديني او سياسي"، و"ليس من هواة الاسلحة على الاطلاق".   

ولم يواجه مطلق النار يوما متاعب مع الشرطة، بخلاف والده باتريك بنجامين بادوك الذي كان من أكبر الفارين المطلوبين من الـ"أف بي آي" في الستينات من القرن العشرين، بعدما نفذ عمليات سطو على مصارف.  

بالنسبة إلى صديقة مطلق النار ماريلو دانلي (62 عاما)، فقد أعلنت حكومة كانبيرا اليوم أنها أوسترالية انتقلت للعيش في الولايات المتحدة قبل 20 عاما للعمل في الكازينوهات، بينما ذكرت الصحافة الأوسترالية أنها جدة.  

وبعدما أعلنت الشرطة الأميركية بالاساس أنها تود استجواب دانلي، عاد المحققون لاحقا واستبعدوا أي دور لها في الهجوم. وقال لومباردو إنها كانت موجودة الاثنين في طوكيو.  

ووصل المسلح في 28 ايلول إلى الجناح المؤلف من غرفتين الذي حجزه في الفندق من دون أن يلاحظ طواقم الفندق في اي وقت أنه أدخل أسلحة.  وحطم زجاج النافذة ليتمكن من إطلاق النار بسهولة. وأفادت الشرطة أنه انتحر قبل أن تفجر وحدات التدخل باب الغرفة قبل منتصف الليل.  

وطالب الديموقراطيون الكونغرس بالتحرك لفرض ضوابط على حيازة الأسلحة النارية. غير أن البيت الأبيض رد أن الجدل حول الأسلحة النارية "سابق لأوانه" في هذه المرحلة الأولية من التحقيق. 


لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard