التهاب الجيوب الأنفية ... الإهمال يؤدي الى الجراحة!

4 تشرين الأول 2017 | 09:44

يعتبر التهاب الجيوب الأنفية حالة شائعة في عيادات الأطباء، أحياناً تكون حالة عابرة واحيانا اخرى تتحول الى مشكلة مزمنة تتطلب تدخلا طبياً. عندما تعاني من التهاب الجيوب الأنفية يتردد على مسامعك أنها مشكلة قد تعاود الظهور حتى بعد إجراء عملية جراحية لها، فهل حقاً انها تُعاود الظهور ام إن هناك أسباباً أخرى تؤدي الى تكرارها؟

يُشبه الاختصاصي في أمراض الأنف والأذن والحنجرة بسام رومانوس الجيوب الأنفية "بغرف هواء موجودة في الوجه (تجاويف صغيرة مملوءة بالهواء) ويكون الأنف بمثابة ممر لهذه الغرف، وعندما يُقفل بابٌ من هذه الأبواب لأي سبب كان (حساسية، دخان...) تأخذ هذه الخلايا الهواء وتمتلىء بالمياه التي تُوقظ البكتيريا الموجودة في الأنف. لغاية اليوم لم نتمكن من معرفة دور هذه الجيوب الأنفية الرئيسي، لكن يرجح ان يكون لها دور في الصوت والتنفس، وحماية الوجه في حال حدوث حادث".

أهم العوارض

أعراض الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية كثيرة، قد تظهر جميعها وقد يظهر بعضها، ولكن يمكن اختصارها بالآتي وفق رومانوس:

* صداع قوي

* حرارة

* بلغم

* سعال

* ضيق في التنفس

* ألم في الأذن او الصدر

* تنفس من خلال الفم نتيجة انسداد الأنف.

اقرأ أيضاً : اللحميّات في الأنف بين الاستئصال والتصغير... ما الفرق بينهما؟

لكن ماذا عن العلاجات وهل يمكن الشفاء منه كلياً؟ يشدد الاختصاصي في أمراض الأنف والأذن والحنجرة على "ان التهاب الجيوب الأنفية يمكن الشفاء منه كلياً في حال عولجت بشكل صحيح. عندما نعالج سبب التهاب الجيوب الأنفية بشكل صحيح، يكون من الصعب جدا معاودته. مثلا في حال كان لدى المريض حساسية على الدخان وهو يدخن نحو العلبتين، فلن نحرز اي تقدم في حالته. من المهم جدا ان يساعد المريض نفسه، فالطبيب وحده لن يقوم بالمعجزات".

مضيفاً "لقد أصبح لدينا أدوية فعالة تعالج التهاب الجيوب الأنفية، لذلك من المهم جداً ان نبحث عن سبب هذا الالتهاب ومعالجته لتفادي معاودته. وعلينا ان نعرف ان التهاب الجيوب الأنفية الذي يؤدي الى عملية جراحية يكون سببه إهمال المريض للعلاج وعدم تقيّده بالإرشادات وعلاج الأدوية".

العملية واحتمال معاودتها

يؤكد رومانوس انه "من المهم جداً اثناء العملية ان نوسع هذه التجاويف الصغيرة وتنظيفها ومعالجة سبب انسدادها. اذا عولجت الاسباب ووسعت هذه التجاويف ونظفت بشكل صحيح ونجحت العملية والتزم المريض بكل الإرشادات والعلاجات الطبية، من النادر جداً ان يعاود الإلتهاب. لكن في حال كان المريض مهملاً ولا يتبع الإرشادات ولم تنجح العملية عندها تصبح نسبة معاودة الإلتهاب او اجراء العملية مرتفعة". واعتبر ان "التهاب الجيوب الأنفية هو مرض طبي، حيث تكون العملية الجراحية جزءاً من العلاج ولكن ليست كل العلاج. كما ان هناك بعض المرضى الذين يتوجب متابعتهم حتى بعض العملية حتى لا تعاودهم الالتهابات".


خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard