رئيس الوزراء الفلسطيني في غزة لبحث المصالحة الفلسطينية

2 تشرين الأول 2017 | 12:23

المصدر: (ا ف ب)

  • المصدر: (ا ف ب)

وصل رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله على راس وزراء حكومته الى قطاع غزة الاثنين، في اطار سعي لتنفيذ اتفاق مصالحة مع حركة حماس، وهي الزيارة الاولى منذ العام 2015.

ووصل الحمدالله عبر معبر بيت حانون (ايريز) الذي تسيطر عليه اسرائيل، بينما كان في استقبالهم العشرات من كوادر حركة فتح وعدد من مسؤولي حركة حماس وحوالى الفي فلسطيني تجمّعوا امام البوابة الخارجية للمعبر.

وسيلتقي الحمد الله بعد ظهر الاثنين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية ورئيسها في قطاع غزة يحيى السنوار. وسيترأس اجتماع الحكومة الاسبوعي الثلثاء في غزة.

وتم نشر مئات من قوات الامن التابعة لحركة حماس في شوارع مدينة غزة وقرب الفندق الذي سينزل به الحمد الله، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وفشلت جهود وساطة عديدة، خصوصا عربية، في تحقيق المصالحة وانهاء الانقسام الفلسطيني. ولكن جهودا مصرية أثمرت أخيرا قبولا من الحركتين بمحاولة إنجاح المصالحة هذه المرة.

وسيطرت حماس على قطاع غزة منتصف العام 2007 بعد ان طردت عناصر فتح الموالين للرئيس الفلسطيني محمود عباس إثر اشتباكات دامية. وتفرض اسرائيل منذ عشر سنوات حصارا جويا وبريا وبحريا على القطاع الذي يبلغ عدد سكانه نحو مليوني شخص.

وشهد قطاع غزة المحاصر ثلاث حروب مدمرة بين العامين 2008 و2014 بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية. ويعتمد أكثر من ثلثي سكان القطاع الفقير على المساعدات الانسانية.

ويأتي ذلك بعدما أعلنت حركة حماس موافقتها في 17 أيلول على حل "اللجنة الادارية" التي كانت تقوم مقام الحكومة في قطاع غزة، داعية حكومة الحمد الله الى الحضور وتسلم مهامها في غزة. كما دعت الى إجراء انتخابات.

ويرحب ابو موسى حمدونة (42 عاما) بزيارة الحكومة الى القطاع حيث يقيم، داعيا اياها الى "الى النظر الى شريحة الشباب وازمة الكهرباء وحل ازمة غزة" من اجل تحسين ظروف الحياة فيها.

وتبقى قضايا عدة شائكة يتعين بحثها بين الطرفين، بينها استعداد حماس لمشاركة السلطة في القطاع، وتسليم امن القطاع الى السلطة الفلسطينية.

وحصلت القطيعة بعد ان فازت حماس في انتخابات 2006 التشريعية، ورفض المجتمع الدولي قبول حكومة حماس وطالب الحركة اولا بنبذ العنف والاعتراف باسرائيل واحترام الاتفاقات بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

ووقعت حركتا فتح وحماس اتفاق مصالحة وطنية في نيسان 2014، تلاه تشكيل حكومة وفاق وطني. الا ان الحركتين أخفقتا في تسوية خلافاتهما، ولم تنضم حماس عمليا الى الحكومة.

واتخذت السلطة الفلسطينية سلسلة قرارات خلال الاشهر الاخيرة للضغط على حركة حماس، بينها وقف التحويلات المالية الى القطاع، وخفض رواتب موظفي السلطة هناك، والتوقف عن دفع فاتورة الكهرباء التي تزود بها اسرائيل القطاع، بالاضافة الى تحديد عدد التصاريح الطبية التي تسمح لسكان غزة بتلقي العلاج خارج القطاع المحاصر.

ويرأس محمود عباس السلطة الفلسطينية منذ العام 2005. وكان يفترض ان تنتهي ولايته بعد اربع سنوات، لكن لم تجر انتخابات رئاسية منذ ذلك الوقت.

وتغلق السلطات المصرية معبر رفح، المنفذ الوحيد لسكان القطاع على الخارج، وتفتحه استثنائيا للحالات الانسانية في فترات متباعدة.

ويرى خبراء ان خطر انفجار داخلي بسبب تدهور الاوضاع الاجتماعية في غزة، مع العزلة المتزايدة وضغط من بعض مسؤوليها، دفع حركة حماس الى ان تكون اكثر براغماتية والقبول بالمصالحة مع حركة فتح.

واعرب مسؤولون من حركتي فتح وحماس عن ثقتهما بفرص نجاح هذه الجولة من المصالحة، بسبب التدخل المصري المباشر. ووصل وفد مصري رفيع المستوى الاحد الى غزة للاشراف على تسلم الحكومة لمهامها ومحادثات المصالحة.

ويرى محللون ان قبول حماس حل لجنتها الادارية جاء كمناورة تكتيكية للخروج من ازمتها، مشككين في تخلي حماس عن سيطرتها عن الامن.

ومن القضايا الشائكة المعلقة ايضا مصير عشرات آلاف الموظفين الذين وظفتهم حماس في غزة في عام 2007. بالاضافة الى شكوك حول قبول محمود عباس بضلوع غريمه اللدود ومنافسه في حركة فتح محمد دحلان بأي دور في غزة. علما ان حماس تقوم منذ أشهر باتصالات مع دحلان.

والزيارة التي تقوم بها الحكومة الفلسطينية الى غزة مجرد بروتوكول. وسيتم بحث باقي تفاصيل المصالحة في القاهرة في الايام المقبلة.

ويبقى القبول الدولي بالمصالحة مسألة هامة، إذ يعد الانقسام الفلسطيني احد اهم العوائق التي تقف امام التوصل الى حل للنزاع مع اسرائيل.

وتعترف السلطة الفلسطينية باسرائيل، بينما يبدو الامر غير وارد بالنسبة لحركة حماس الاسلامية، على الرغم من نشرها في بداية هذا العام ميثاقا جديدا أكثر براغماتية.

ويبقى السؤال ان كانت حماس مستعدة للاعتراف باسرائيل والتخلي عن "الكفاح المسلح".

وحول هذا، علق وزير البناء الاسرائيلي يواف غالانت "ان كان الرد ايجابيا، يمكننا الحديث عن الكثير من الامور. واذا كان سلبيا، فيعني ان لا شيء تغير وهذا ليس سوى مجرد تمويه".

كيف نساعد الفتيات الممتلئات على اختيار ما يليق بهن؟

حسم 50% على إشتراك “النهار” Premium السنوي

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard