إجراءات أمنية صارمة لـ"حزب الله" والجيش في الضاحية... "منع دخول غير اللبنانيين"

29 أيلول 2017 | 21:00

المصدر: "النهار"

عاشوراء.

تحوّلت الضاحية الجنوبية لبيروت في الأيام القليلة الماضية ثكنة عسكرية متنقلة؛ إغلاق طرق، دبابات عسكرية للجيش على مداخل الضاحية، حواجز أمنية وحزبية وبلدية، تدقيق في الهويات ومنع دخول غير اللبنانيين إلى المنطقة قبيل المجالس العاشورائية، وكذلك منع دخول السيارات إلى الأماكن القريبة من المجالس. 

وقبل ساعات من إحياء مراسم العاشر من المحرّم التي يتخلّلها مجلس عاشورائي يوم الأحد عند الساعة السابعة صباحاً، بدأت الاستعدادات تكتمل للمسيرة من مجمع سيد الشهداء في الرويس وصولاً إلى منطقة الكفاءات في باحة ستستقبل الآلاف، وتختتم المسيرة بكلمة للأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله.

جماهير "حزب الله"، الذين اعتادوا إحياء الذكرى في ملعب الراية في الرويس، تغيّر عليهم المكان هذه السنة بسبب إقفال الملعب وتحويله مجمعاً سكنياً.

وبعيداً من ملعب الراية، ازدادت الإجراءات الأمنية بشكل لافت هذه السنة، فعند تقاطع كنيسة مار مخايل في الشياح تصادفك 3 دبابات للجيش يليها تفتيش دقيق للجيش على الحاجز، حيث يمنع في بعض الأوقات دخول غير اللبنانيين.

قصص كثيرة غزت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي عن مضايقات بحق غير اللبنانيين، لعشرات السوريين والعراقيين والفلسطينيين من سكان الضاحية منذ سنوات طويلة، الذين لم يواجهوا تلك الصعوبات في عزّ الضغوط الأمنية، أثناء الأزمة السورية، مبدين اعتراضهم على توقيف الأجهزة الأمنية أو الحزبية لهم. "نحن سكان الضاحية أيضاً منذ أكثر من 10 سنوات" يقول معن الشريف (عراقي الجنسية)،متحدثاً عن منع حاجز للأمن العام دخوله منطقته تحت حجة أنّ هناك مجلساً وقراراً عدمَ دخول غير اللبنانيين بعد الساعة الخامسة، "وكأن من أراد تفجير نفسه لا يمكنه الدخول عند الساعة الرابعة والنصف والبقاء بالقرب من الهدف لتفجير نفسه"، رافضاً عدَّ غير اللبنانيين إرهابيين. "ببساطة يمكن للبناني أن يفجر نفسه وهو ما حصل في تفجير حارة حريك قبل سنوات" يقول. أحد محالّالمعجنات في منطقة الليلكي،المعروف ببقائه مفتوح الباب طوال الليل، أوقف طلبات "الدليفري" لأنّ العمّال من التابعية السورية ممنوعون التجوّل مساءً.

وقبل ليلة السبت وصباح الأحد، ستتحول الضاحية كما كل عام ثكنة عسكرية؛ مئات الحواجزستوضع على مفارق الطرق خصوصاً أماكن مرور المسيرة العاشورائية. إجراءات اعتادها سكان الضاحية، فمن ينزعج منها يحمل أمتعته ويغادر المنطقة كما فعل محمد قاسم الذي قرر مغادرة المنطقة لعدم تمكّنه من إيجاد موقف لسيارته، خصوصاً أنّالأحد هو يوم إجازته فاتجه نحو بلدته الجنوبية. وعلى عكس محمد يتهيأ عشرات الآلاف من أنصار "حزب الله" للمشاركة في المسيرة،وسط ارتفاع منسوب التهديدات الأمنية، ورحّب العديد منهم بإجراءات القوى الأمنية المكثفة وبوجود الجيش بهذه الكثافة عند مداخل الضاحية، فلولا تلك الإجراءات لما كان هناك حضور بهذه الكثافة في المجالس، والناس لديهم قناعة وطمأنينة بأنّ الضغوطعلى الحواجز هي لمصلحتهم وحمايتهم، فعند كل حاجز يقابل البعض أصحاب الحواجز بابتسامة "يعطيكن العافية يا وطن، وبعدها يعطيك العافية يا حاج" ويدخلون منطقتهم بطمأنينة.



"قطعة حرية" معرض جماعي لـ 47 مبدعاً تجسّد رسالة "الدفاع عن الحرية ولبنان"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard