تسوية رئاسية أنقذت الحكومة وأعطت السلسلة وضمنت وارداتها وإقرار الموازنة

28 أيلول 2017 | 20:26

المصدر: "النهار"

كانت الجلسة الثالثة ثابتة، وتوصّل مجلس الوزراء الذي عقد في بعبدا، بعد نقاش مطوّل، الى احتواء غضب الشارع، ولملمة الانقسامات التي عصفت داخله على طروحات متضاربة بشأن السلسلة وآلية تمويلها، توصّل على حافة الهاوية الى حل اتفق عليه بالاجماع، وتقرّر العمل على صياغته القانونية ليقرّ في جلسة سريعة تعقد قبل ظهر اليوم في السرايا. وابرز ما اتفق عليه: 

• صرف رواتب الموظفين هذا الشهر على اساس السلسلة.

• تشريع الضرائب نفسها التي أبطلت في قرار المجلس الدستوري، مع تعديل في المادتين 11 و17 عملاً بملاحظات المجلس الدستوري، وذلك في مشروع قانون جديد يحال على مجلس النواب.

• العمل على اصدار الموازنة. والجدال حول اشكالية صدورها من دون قطع حساب حسمه رئيس الجمهورية ميشال عون بأن وعد بتسهيل عملية اصدار قانون الموازنة شرط ان يلتزم الجميع تقديم قطع الحساب ضمن مهلة محددة. وقال عون: "إن هذه الخطوة هدفها المحافظة على الاستقرار المالي وتأمين المصلحة الوطنية العليا ولاسيما حماية البلاد واستقرارها الاقتصادي والمالي."

هذه التسوية التي تضمن اعطاء الموظفين السلسلة مع ضمان تأمين وارداتها المالية، جاءت بعد سلسلة مشاورات رئاسية بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة من جهة، وبين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس من جهة اخرى في اتصال هاتفي بينهما، كما في لقاءات وزارية جانبية قبل انعقاد الجلسة، شارك فيها الوزراء علي حسن خليل وجبران باسيل ومحمد فنيش، اضافة الى نادر الحريري، وهي التي بلورت مصير كل الخيارات المتداخلة. وكان واضحاً أن اي خيار اذا لم يكن بالتوافق بين كل القوى كان سيتعطّل مساره اذا لم يكن في مجلس الوزراء ففي مجلس النواب.

مجلس الوزراء ناقش التقرير الذي حمله وزير المال علي حسن خليل، وفيه مشروعا قانونين بالضرائب المقترح تعديل صيغها وفقاً لقرار المجلس الدستوري، اضافة الى قطع حساب العام 2015 الذي يسمح باقرار موازنة العام 2017 ونشرها، مشيراً في تقريره الى أن وزارة المال تحتاج الى فترة سنة اضافية للانتهاء من اعادة تكوين ما تبقى من حسابات، وهي حسابات القروض والحوالات والودائع وحساب البقايا المدورة، مع الأخذ في الاعتبار العقبات الفعلية لعدم انجازه بشكل دقيق مما يتطلّب اجراء قانونياً خاصاً في حينه، وتالياً انجاز حسابات المهمة وقطوعات الحسابات لارسالها بحسب الاصول الى ديوان المحاسبة وبمشاريع قوانين الى مجلس الوزراء مما يعيد الانتظام للحسابات المالية للدولة اللبنانية..."

رئيس الجمهورية ومعه وزراء "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" كان طالب بتعليق المادة 87 من الدستور من أجل معالجة قضية قطع الحساب لتسهيل نشر الموازنة. وكل الفريق الآخر بدءاً من رئيس الحكومة ووزير المال رفض ربط الضرائب بالموازنة، وطالب بإصدار الضرائب في قوانين منفصلة ،بسبب أن طلب سحب الموازنة من المجلس سيأخذ وقتاً كما ان نشر الموازنة قد يكون مطعوناً فيه، بسبب اشكالية الحسابات المالية وقطوعات الحسابات العالقة.

كما ان وزير "المردة" يوسف فنيانوس حمل معه كتاب الدستور ليقول وفق النص، "ان من حق رئيس الجمهورية ان يطلب تعديل الدستور، وهذه صلاحيته، ولكن من حق مجلس النواب ان يوافق ويقر أم لا"، مما اعطى الاشارة واضحة الى ان اي خيار يجب أن يكون بالتنسيق بين الرئاسات الثلاث. وبنتيجة هذه التسوية الرئاسية التي اعطت الجميع حصة في الربح: انقذ مجلس الوزراء ومالية الدولة، وحسم اعطاء السلسلة للموظفين، وإن لشهر واحد، في انتظار حسم الايرادات بنفاذ قوانينها، ووضعت الموازنة على سكة الاقرار. وقال وزير المال علي حسن خليل: "اتفقنا على كل الامور وهي بحاجة الى بلورة وصياغة وستقر في جلسة السرايا. كل القرارات اتخذت بالاجماع ولن يكون هناك تعليق للمادة 87 من الدستور."

وطمأن وزير المال الموظفين الى أن "لا خوف على السلسلة، فهي حق، ويمكنهم ان يطمئنوا". كما طمان وزير التربية مروان حماده المعلمين الى انهم سيقبضون السلسلة". واوضح حماده "ان الضرائب سترسل بقانون الى المجلس وهو الذي يقرر اذا كان يضمها الى الموازنة أم لا".

كذلك أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق رداً على سؤال، تمسكه بموقفه من لقاء الوزير باسيل مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم. ونفى ان يكون اثير الموضوع، مشيراً الى انه تم الاتفاق. وقال: "اتفقنا على الحديث في هذا الموضوع بعد الانتهاء من موضوع السلسلة."

ورقة النزوح

رئيس الجمهورية عرض في مجلس الوزراء ،ورقة تحت عنوان: "ابرز مؤشرات احصاءات المنظمات الدولية المتعلقة بالنازحين السوريين في لبنان"، وابرز ما جاء فيها:

• 40 في المئة من السجناء في لبنان سوريون.

• 30 في المئة ازدياد في معدل بطالة اللبنانيين والسبب استيلاء اليد العاملة السورية على وظائفهم.

• تزايد ولادات مكتومي القيد.

• تهريب قسم كبير من البضاعة السورية بكلفة أقلً.

• أكثر من 300 ألف فرصة عمل يمتهنها السوريون في لبنان في قطاع المساحين والمهندسين والحلاقين وسائقي الشاحنات وباصات المدارس والـ DELIVERY والـPARKING

• بسبب الزيادة السكانية:

زيادة في النفايات

 زيادة استهلاكية لأن لدى كل سوري مدخولين 2: مدخول مساعدات ومدخول من العمالة في لبنان.

• النازحون السوريون اصبحوا 40 في المئة من عديد الشعب اللبناني دون احتساب الولادات.

• نحو 350 ألف عامل سوري يعمل في قطاع البناء والبنى التحتية.

• وفي قطاع الزراعة نحو 404 الاف عامل سوري.

• في البقاع احصي 380 مطعماً لسوريين.

• الخسائر التراكمية زادت نحو 21 مليار دولار.

• وميزان المدفوعات تحوّل من فائض بقيمة 3.3 مليار دولار الى عجز يقارب الـ 5.1 مليار دولار.

• ارتفع عجز المالية العامة من 5.7 بالمئة من الناتج المحلي الى اكثر من 8 في المئة.

• 650 مليون دولار ارتفعت التكلفة المالية لتداعيات الازمة السورية على خدمات الصحة والتعليم وغيرهماز

• القطاع السياحي تراجع نحو 37 في المئة، وهبوط السياحة البرية الى نحو الصفر.

• تراجع عدد السائحين العرب نحو 59 في المئة.

• تراجع القطاع العقاري والبناء نحو 30 في المئة.

• التردي الخطير في الخدمات العامة والبنى التحتية:

في الكهرباء كان النازحون يستهلكون نحو 340 ميغاواط حتى 2014 وتضاعفت نسبة استهلاكهم في 2017 مع تضاعف اعدادهم خلال السنوات الثلاث الاخيرة.

100 مليون دولار هي فاتورة كهرباء النازحين في لبنان فيما هو يشتري الكهرباء شهرياً من سوريا بقيمة 35 مليون دولار.

• ستة ملايين رغيف يويماً هي حصة النازحين.

• مضاعفة نسبة النفايات ومياه الصرف الصحي مما يزيد خطورة ازمة النفايات.

• ازدياد ازمة السير بين 40 و50 في المئة.

• انخفاض الاستثمارات الاجنبية المباشرة نحو 45 في المئة.

• 80 في المئة من المهاجرين اللبنانيين ما دون ال 35 عاماً

• 40 في المئة من خريجي الجامعات عاطلون عن العمل .

• 50 في المئة من وظائف اللبنانيين من دون عقود عمل.

• ارتفاع البطالة من 11 الى 30 في المئة .

• 930 ألف بلغ عدد العاملين السوريين .

• ونسبة اللبنانيين الذين يعيشون تحت خطّ الفقر ارتفعت الى 32 في المئة . 60 في المئة من هؤلاء هم في مناطق ذات كثافة اسلامية كعكار والبقاع الشمالي.

تذوقوا الأرز بالحليب النباتي...طبقٌ من دون دسم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard