كيف حال الرضيعة التي نجت من الحرق في مكب النفايات؟

13 أيلول 2013 | 17:32

المصدر: النهار

تصوير- وسام اسماعيل

دون مراعاة لأدنى المشاعر الانسانية والدينية وحرمة النفس البشرية، وضعت طفلة حديثة الولادة لا يتجاوز عمرها الساعتين داخل حاوية للقمامة في منتزه رأس العين في بعلبك.

ومن لطف الله على الطفلة ذات الوجه الجميل، عثر عليها خلال مرور أحد المواطنين عند التاسعة صباحاً في شارع متنزهات رأس العين في بعلبك قبل أن تنهش الكلاب والقطط والجرذان جسدها، أو قبل أن تنقل ليلاً الى مكب النفايات بغية حرقها من قبل عمال النظافة حيث من غير الممكن معرفة ما في داخل الكيس الذي يشبه باقي الأكياس المرمية لولا سماع صراخ الطفلة.


وصودف في الوقت عينه مرور دورية للأمن العام حيث هرع عناصرها الى الكشف عن الحاوية ليجدوا طفلة حديثة الولادة لا تتجاوز الساعتين من العمر موضوعة داخل كيس اسود صغير و بعض الرقع القطنية البيضاء وهي على قيد الحياة دون ان يعثر على اي من دلائل تشير الى اسم للطفلة. وعلى الفور، نقلت الطفلة الى مستشفى بعلبك الحكومي لتلقي الإسعافات الأولية وبصورة سريعة لإنقاذها، ووضعت داخل حاضنة لعدم تعرضها لأي مضاعفات، وعمل الفريق الطبي المعني على إجراء الفحوص لها، خصوصاً أنها تركت في مكان غير صحي وفي حاوية للنفايات.


وأكد مصدر طبي لـ"النهار" ان "عمر الطفلة لا يتجاوز ساعات قليلة، وهي حديثة الولادة كما لفت إلى تعرضها لبعض المضاعفات نتيجة تركها بهذه الصورة غير الآدمية وتحويل ملف الواقعة الى مركز شرطة بعلبك للتحقيق فيها والتوصل إلى من ترك الطفلة في الحاوية والدوافع التي جعلتهم يرتكبون الفعلة المشينة".


كيف لإنسان ان يقوم برمي طفلة لا تتجاوز الساعتين في حاوية نفايات؟ الجريمة التي يعتقد ان دوافعها تعود الى جرائم شرف وعلاقات جنسية خارج الزواج، كان من الأهون على من قام بها أن يرأف بالطفلة فيضعها امام مستشفى كحد ادنى، بدلاً من رميها في القمامة عارية بعد ولادتها مباشرة. الى اين نحن ذاهبون ؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard