نجاد فارس: الامكانيات هائلة في قطاع الطاقة في لبنان

24 أيلول 2017 | 20:18

المصدر: "النهار"

شارك السيد نجاد عصام فارس في مؤتمر الطاقة الاغترابية في لاس فيغاس الذي نظمته وزارة الخارجية والمغتربين، في حضور وزيري الخارجية جبران باسيل والطاقة والمياه سيزار أبي خليل.

وألقى فارس كلمة في المؤتمر شدد فيها على "ضرورة ربط اللبنانيين المقيمين في لبنان باللبنانيين المهاجرين من أجل إرساء الروابط، ما يوفر فرصة لتبادل الخبرات وتعزيز العلاقات التجارية والاجتماعية بين المجتمعات اللبنانية في جميع انحاء العالم،

مؤكدا "الامكانيات الهائلة في قطاع الطاقة في لبنان، وثقة العلم والمعرفة الموضوعية في هذا المجال بعيدا عن أي تحزب او منطلق عاطفي".

وقال: "مستقبل لبنان يتوقف الى حد كبير على تحقيق الانسجام الكامل بين لبنان الأم ولبنان الذي نمثله نحن اللبنانيين في عالم الانتشار. عندما أتكلم معكم عن الامكانات الهائلة في قطاع الطاقة في لبنان، أتكلم بثقة العلم والمعرفة الموضوعية في هذا المجال لا من أي منطلق عاطفي او اي تحزب وطني لأشيد ببلدي الحبيب لبنان. وقد أكدت هذه الامكانات في لبنان شركات اميركية كبرى في حقل الطاقة مثل EXXON MOBIL و CHEVRONوMARATHON. وتكفينا شهادة علمية على هذا المستوى من المصداقية".

وتابع: "لست أنا موظفا حكوميا لبنانيا يفرض علي موقعي أن أعطي صورة جميلة او صورة مبالغا فيها، او صورة اعلامية رسمية عن امكانات بلدي. فالواقع هو انني رجل اعمال املك شركة تتعاطى بالخدمات النفطية، كما انها تسهم بشكل فعال في حقل النفط، ويهمها المعرفة الموضوعية في هذا الحقل الاقتصادي الواسع. كما انني اعيش في مدينة HOUSTON المعروفة بمدينة النفط، واعيش فيها لا كمواطن فقط، بل كرجل اعمال معني مباشرة بكل ما يتعلق بعالم النفط. ويهمني من هذا المنطلق ان اؤكد بأن لبنان قد وافقه الحظ اذ أوجده الله في موقع جغرافي مميز، وأعطاه مناخا مثاليا يحسد عليه، وكلله بشعب ذكي نشط، مثقف، خلاق، متعدد اللغات يحب المغامرة ويتوق الى الاستثمار، واضاف الحظ الى هذه النعم ، فأعطاه ثروة نفطية بحرية تستحق الجهد الكبير لاستثمارها".

وقال فارس : سأعرض بعض التحديات التي تواجه لبنان في هذا المجال:

أولا- يجب ان نتذكر بأنه ليس من المؤكد حتى اليوم بأن لبنان عنده هذا المخزون الكبير من الغاز والنفط. ولم تزل عملية البحث والتأكد من المخزون تحت الدراسة الجدية منذ سنة 2013. وعلى الحكومة اللبنانية ان تشرح للشعب بأن مسار البحث هذا مستمر ولم تتأكد فوائده بعد.

ثانيا- لقد تدنت أسعار الغاز الطبيعي كثيرا منذ سنة 2014. وهذا التدني لا يشجع كلفة الاستثمار في اعماق البحار. أضف الى هذه الاشكالات، الاشكال السياسي الكبير بين لبنان واسرائيل وهو اشكال على شركات النفط ان تأخذه بعين الاعتبار.

وهناك تحد آخر، وهو على لبنان أن يؤمن البنية التحتية النفطية القادرة على توزيع الانتاج النفطي بالاسعار المعقولة. كما أن هنالك خطر التدخل السياسي، ومشكلة الشفافية والشكوك حولها، كما أن هنالك اشكالية ايجاد الانظمة باستثمار الموارد البعيدة عن السواحل".

أضاف: "شرعت الحكومة اللبنانية قيام شركة النفط اللبنانية THE LEBANESE PETROLEUM ASSOCIATION وأقامت عليها مجلسا تتمثل فيه الطوائف الست الكبرى على ان تكون رئاسة المجلس مداورة بين هؤلاء الممثلين الستة. واذا وقعت هذه الشركة في التجاذبات السياسية الداخلية في لبنان، فلا شك أن مثل هذه التجاذبات لا تشجع شركات الاستثمار. أضف الى هذه الاشكاليات، اشكالية تصدير النفظ، وهي عملية معقدة اكثر مما يظن البعض. قد يكون للغاز اللبناني، في حال وجوده، سوق محلية داخل لبنان تغنيه عن النفط في مجال المحروقات، ولكن قد لا يكون لهذا الغاز امكانية تصديره الى الخارج، اذ أن التصدير يتوقف على أمور كثيرة منها الاحتياط، وكلفة الاستثمار، ومجالات الربح والخسارة، وحظوظ العقود الطويلة الامد. كما انه قد يواجه لبنان صعوبات جيوسياسية في وسائل تصدير مخزونه النفطي".

وتابع: "من الناحية الاقتصادية، إن تأخر الاستثمار النفطي في لبنان قد يكون من مصلحته، إذ أن السوق قد تتغير والأسعار قد تتحسن، وهذه أمور تفكر بها الشركات الكبرى التي تخطط للمستقبل البعيد. وهناك أمل كبير بالنسبة لدور البنية التحتية في انتاج الغاز. وقد يستغرق بناء محطة بحرية لانتاج الغاز الطبيعي عشرين شهرا. واذا كانت البنية التحتية العمالية متوفرة تصبح عملية الانتاج أسهل. وعلينا في لبنان ان نتبع النموذج الذي اتبعته مصر في حقل ZOHR GAS الذي ابتدأ بالانتاج سنتين فقط بعد اكتشافه، اما في قبرص فلم توفق كمصر في سرعة انتاج نفطها في حقل APHRODITE والذي تأخر تسع سنوات حتى اواخر سنة 2020".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard