خطوة تاريخية للبنك الفدرالي الأميركي

21 أيلول 2017 | 16:16

المصدر: "أ ف ب - وكالات"

  • المصدر: "أ ف ب - وكالات"

خطوة تاريخية.

اتخذ الاحتياطي الفدرالي (المصرف المركزي الاميركي) قرارا تاريخيا بطي صفحة اجراءات التحفيز النقدي السارية منذ الازمة المالية العالمية في 2008، وذلك عن طريق التوقف تدريجيا عن الاستثمار في سندات الخزينة الاميركية.

وقال المصرف في ختام اجتماع حول السياسة النقدية انه سيقوم اعتبارا من تشرين الاول بخفض تدريجي لاستثماراته في سندات الخزينة والرهن العقاري. وكان الاحتياطي الفدرالي اتخذ هذه الاجراءات الاستثنائية بعد الازمة المالية في 2008 من اجل تحفيز الانتعاش الاقتصادي. 

من جهة ثانية قرر المركزي الاميركي الابقاء على معدلات الفائدة على حالها ما بين 1% و1.25%.

كذلك فقد رفع المصرف توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد الاميركي في 2018 الى 2.4% بعدما كانت 2.2% في حزيران. اما معدل التضخم الذي يحتمل ان يرتفع موقتا بسبب ارتفاع اسعار النفط بعد الاعاصير التي ضربت جنوب البلاد حيث يوجد قسم كبير من منشآت التكرير فلم يثر قلق الاحتياطي الفدرالي الذي قال انه مستمر في "مراقبته من كثب". وأبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة دون تغيير الأربعاء، لكنه لمح إلى أنه ما زال يتوقع زيادة جديدة بحلول نهاية العام على أقصى تقدير على الرغم من انخفاض مستوى التضخم.

وقال المجلس أيضا، وكما كان متوقعا، إنه سيبدأ خلال تشرين الأول تقليص محفظة أصوله البالغة قيمتها نحو 4.2 تريليون دولار والتي جمعها في السنوات التي أعقبت الأزمة المالية في عام 2008.

وفي تقريره بشأن السياسة النقدية، ذكر مجلس الاحتياطي الاتحادي انخفاض معدل البطالة ونمو الاستثمار في الأنشطة التجارية إلى جانب النمو الاقتصادي الذي ظل مستداما هذا العام، وإن كان متواضعا، كمبررات لقراره. وأضاف أن المخاطر في الأجل القريب ما زالت ”متوازنة تقريبا“، لكنه أشار إلى أنه يتابع التضخم عن كثب.

وقالت رئيسة المجلس جانيت يلين خلال مؤتمر صحافي بعد نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية الذي استمر ليومين إن انخفاض التضخم هذا العام ما زال يشكل لغزا. أضافت أن البنك المركزي على استعداد لتغيير توقعاته لأسعار الفائدة إذا لزم الأمر. وعلقت: ”ما نحن بحاجة لمعرفته هو ما إذا كانت العوامل التي أدت إلى هبوط التضخم من المرجح أن تثبت استمراريتها“، مضيفة أنه إذا حدث ذلك ”سيطلب الأمر تعديل السياسة النقدية“. وبينما ظلت توقعات أسعار الفائدة للسنة المقبلة، من دون تغيير إلى حد كبير في أحدث توقعات للمجلس، حيث من المنتظر ثلاث زيادات في 2018، خفض البنك وتيرة التشديد المتوقع في السياسة النقدية بعد ذلك.

ويتوقع المجلس زيادتين فقط في 2019 وواحدة في العام التالي. وقال لوك بارثولوميو، خبير الاستثمار لدى أبردين ستاندرد انفستمنتس في لندن، إن ”مجلس الاحتياطي الاتحادي لمح بقوة إلى أن رفع أسعار الفائدة في كانون الأول ما زال مطروحا على الطاولة“.

مصارف الأعمال في لبنان... مرحلة تحوّل في الأسواق المالية تستدعي الحذر

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard