وزير العدل سيُلاحق "مروّجي الشائعات"... هل نحن في زمن "وصاية" جديد؟

20 أيلول 2017 | 18:47

المصدر: "النهار"

زمن "وصاية" جديد؟

أسلوب كمِّ الأفواه عاد ليذكّر بزمن الوصاية، ناسفاً ميزة لبنان، هذا البلد الذي لا زال يشكّل بقعة حرية في محيطه القمعي العربي. الإشكالية تكمن في طلب وزير العدل #سليم_جريصاتي إلى النائب العامّ لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود، في كتاب اليوم، "اتخاذ التدابير والإجراءات المناسبة لملاحقة المسؤولين عن الشائعات المروّجة عبر بعض وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي لزعزعة الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي والمالي والاجتماعي في لبنان".

تضمَّن نصُّ الكتاب نقاطاً عدَّة صيغت لكمِّ الأفواه ومنع الانتقادات، ما طرح أسئلة مصير حرّية الصحافة والتعبير عن الرأي. جريصاتي طلب اتخاذ التدابير والإجراءات المناسبة لملاحقة المسؤولين عمّا وصفها بـ"الخطّة الممنهجة الموصوفة" التي تؤدي إلى فقدان للثقة بأمنه وباستقرار البلاد على الصعيد السياسي، الأمني، الاقتصادي، المالي والاجتماعي، الذي أرساه "العهد الرئاسي بحكومة استعادة الثقة". حاولنا التواصل مع وزير الإعلام ملحم رياشي لكن خطّه مقفل، ونقيب الصحافة عوني الكعكي كان قد حوَّل رقم هاتفه الخليوي إلى مكتبه، ما حال دون التواصل معهما.  المسّ بفكرة الحرّيات
حملنا السؤال إلى رئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ، فأكَّد في حديثه لـ"النهار" أنَّ "حرية الإعلام في لبنان مقدسة، وهدف الإعلام تصويب الأداء. ينصّ الدستور اللبناني على حرية إبداء الرأي قولاً وكتابة وطباعة، طبعاً شرط احترام الموضوعية ودقّة المعلومة والمصدر المنسوب لئلا يوضع في خانة الشائعة. ولكن إن استخدمت السلطة القانون للتعسف على الصحافي فهذا تجاوز. يمتلك الصحافي نوعاً من الحصانة، والقانون يحميه كما يحمي أيّ مواطن. لا...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard