ميركل تخوض الإنتخابات بحظوظ وافرة جدًّا... ملفّ المهاجرين "لم يعد محرجًا"

19 أيلول 2017 | 15:35

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

أ ف ب

هل تكسب المستشارة الالمانية #انغيلا_ميركل اقتراع الاحد؟ من حماسة التضامن العام 2015 الى تنامي اليمين المناهض للهجرة، تمكنت #المانيا بالتأكيد من استيعاب عدد قياسي من #اللاجئين بلا مشاكل كبيرة. لكن مجتمعها لا يزال منقسما حول هذه المسألة.

بعد رفعها شعار "سنتمكن من ذلك" قبل عامين، للتعبئة وفتح ابواب المانيا لاكثر من مليون مهاجر، اضطرت ميركل الى تعديل الموقف، لكن من دون التخلي عن سياستها. وستكون انتخابات الاحد ايضا اختبارا لموقف الرأي العام من المسألة.  

العام 2015، جابت العالم صور الالمان وهم يتدفقون بكثافة لاستقبال اللاجئين في محطات القطارات. والكثير منهم كان فخورا بانه يجسد "ثقافة الاستقبال"، مثبتين ان بلادهم تصنع التاريخ. ويقول معتز غانم: "لم اعتبر تصريح ميركل حقيقة "ننجزها على الفور"، بل اكثر، باعتباره هدفا يتحقق من خلال العمل معا، لاجئين والمان".   

وكان هذا الطالب السوري (27 عاما) دخل في شكل غير شرعي ايطاليا. وبعد 3 اشهر، حظي بوضع لاجىء، وسيكون بامكانه متابعة دروسه في برلين. وسهلت جامعة "كيرون اوبن هاير اديوكيشن" الافتراضية اندماجه. وتساعد هذه الجامعة اللاجئين على ابراز كفاءاتهم.  

هذا المشروع مثل احدى المبادرات لتكريس شعار ميركل. والمسار الناجح لغانم جعله يحظى باستضافة ميركل لمناقشة تقييم لحصيلة عامين من سياسة الهجرة. لكن الامور ليست كلها ايجابية، فهناك الآن نحو 200 الف طالب لجوء عثروا على عمل. لكن بالنسبة الى الباقين، الامر مختلف.  

كذلك، ولد قدوم هؤلاء المهاجرين نوعا من التوجس بين الالمان، وغضبا لدى المتطرفين بينهم. وتم حرق مئات مراكز ايواء المهاجرين، ونظم اليمين المتطرف العديد من التظاهرات ضدهم، خصوصا في مناطق كانت تعرف سابقا بالمانيا الشرقية.  

وساهمت الاعتداءات الجنسية، عشية رأس السنة العام 2016 في كولونيا ونسبت الى مهاجرين من شمال افريقيا، الى جانب سلسلة اعتداءات جهادية ارتكبها طالبو لجوء، في تغذية مشاعر القلق.  

وبعد توقعات في وسائل الاعلام الالمانية بان نجم ميركل افل بسبب انتقادات تعرضت لها حتى داخل حزبها المحافظ، كذبت المستشارة كل تلك التوقعات. وهي تخوض انتخابات الاحد بحظوظ وافرة جدا لنيل ولاية رابعة، رغم ان استطلاعات الرأي تتوقع تراجع حزبها بالمقارنة بانتخابات 2013. وتراجع كثيرا عدد المهاجرين الآتين الى المانيا، اثر غلق "طريق البلقان" والاتفاق الاوروبي التركي لوقف المهاجرين في الاراضي التركية.  

ورغم تلويح اليمين القومي بملف الهجرة، فان الملف لم يعد في قلب اهتمامات الرأي العام، ولا يمثل موضوعا محرجا، في مواجهة ابرز منافسيها الاشتراكي الديموقراطي مارتن شولتز الذي دعم حزبه ايضا الانفتاح على اللاجئين، في اطار حكومة الائتلاف.  

وازاء الانتقادات، شددت ميركل سياستها، خصوصا مع تسهيل عمليات طرد مهاجرين غير شرعيين او صدرت بحقهم احكام قضائية. ومع وعدها بعدم تكرر الوصول المكثف للمهاجرين لعام 2015، تؤكد ان قرارها حينها كان "مبررا"، بسبب الوضع الانساني او رفض سلطات المجر قبول اللاجئين.  

ويأخذ عليها خصومها انها غذت تنامي حزب "البديل من اجل المانيا" الذي تشير الاستطلاعات الى انه سيحصل على 10 بالمئة على الاقل من الاصوات، وسيدخل على الارجح مجلس النواب. وجعل هذا الحزب ميركل هدفه الاساسي في حملته. ويردد ناشطوه في كل تجمع لهم تقريبا شعار "ارحلي".   

في نهاية المطاف هل نجحت المانيا؟ ترد الاذاعة العامة "انها مسألة وجهة نظر. ولن نعرف بالتأكيد الجواب، الا حين تغادر ميركل المستشارية".


لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard