موضة القرن الحادي والعشرين

13 أيلول 2017 | 18:23

موضة القرن الحادي والعشرين من تصميم المراهقين والشباب. 

موضة جديدة ضروريّة لاكتساب مقعد ثابت داخل منصّة العرض.

الابتعاد عن الجوّ العائلي وتجنّب كثرة تمضية الوقت مع الأقرباء.

الشخص الذي لا يتبع هذا النمط ويتصرّف بعكس ذلك، يُعدّ غير مجارٍ للموضة، فبلغة الرياضيّات مراهق زائد عائلة يساوي مشاكل نفسيّة. إذاً، بطبيعة الحال، رفض هذا المبدأ الشبابيّ هو خارج عن المألوف ويضع المختلف في خانة الغرابة.

العواقب لا تتوقّف عند الإحساس بالعزلة، بل تتطوّر لتصبح شكوكاً وأفكاراً سلبيّة وعدائيّة للشّخص، فتأكله وتأكل شعور الحبّ الذي يكنّه لأفراد عائلته وتتعبه. بعدها يدخل في صراع داخليّ، أصدقاؤه والتزاماته الخارجية من جهة، وعائلته والتزاماته الداخليّة من جهة أخرى. فبدل أن يوزّع وقته وطاقاته بين مختلف المجالات الحياتيّة مثل العائلة والأصدقاء والدراسة، يصبّ كلّ تفكيره عند مجموعة الأصدقاء، مهملاً المجالات الأخرى، ويفضّل الوقت مع أصدقائه فتعلو قيمتهم على عائلته، لتصبح حياته أصدقاءه. كذلك لا يعود يستمتع بالوقت الذي يمضيه إلى جانب عائلته ويشعر حينها بتضييع الوقت.

الحلّ لإنهاء هذه الموضة الجديدة لا يكمن إلّا بمعالجة المشكلة من جذورها. هذه الأخيرة ليست إلّا افتقاد معظم الشبّان والشابّات لشعور الأمان والراحة المعطى من أفراد العائلة،  وإدراكهم لصورة العائلة المثاليّة المهدّدة بالانقراض مع تغيّر الظاهرات الاجتماعية وتبدّل مفهوم العائلة المكوّنة من رجل وامرأة وأولاد. فهم لا يعرفون أهميّة الدور الذي تؤديه العائلة من دعم أساسيّ في الحياة إلى كونها مصدر قوّة خلال الصعوبات.

                                                   


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard