توضيحاً لما نشرته "الغارديان" حول تلوّث المياه في لبنان... "ضفاف" تردّ

11 أيلول 2017 | 13:52

التلوّث.

توضيحاً لما نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية في عدد الأربعاء، 6 أيلول في مقال بعنوان "ألياف بلاستيكية في مياه صنابير الشرب في العالم"، الذي ذكر أن مياه الشرب في بيروت الآتية من الينابيع هي ملوثة، وهي من أعلى النسب في العالم اعتمادًا على بحث أقامه فريق من العلماء من جامعتي منيسوتا وولاية نيويورك (فريدونيا) بناء على طلب "أورب ميديا". وبما أن شركة "ضفاف" هي الفريق اللبناني الذي ساعد في وضع منهجية أخذ العينات في بيروت وقام بجمعها، فإنها تود أن توضح الآتي تفادياً لأي إلتباس قد يقع: 

1- إن شركة ضفاف لم تجر أية تحاليل، خصوصا لغياب التقنيات اللازمة لإجرائها في لبنان، فهي درست المنهجية الأنسب لأخذ العينات معتبرة العوامل المختلفة للتمثيل الصحيح لمياه في بيروت المنزلية.

2- إن نسبة الـ 93 % هي نسبة العينات التي احتوت على الألياف البلاستكية (ولو قليلاً) وليس نسبة تلوث عينات المياه بالألياف البلاستيكية.

3- إن عدد العينات الذي أخذ هو قليل ولا يمكن، في رأينا، الاستناد إليه للتوصل إلى نتيجة علميّة دقيقة؛ وهذا البحث هو بمثابة مؤشر أوّلي يستدعي إجراء بحوث على عينات أكثر عدداً، كي نصل إلى نتيجة محقّقة علمياً.

4- ذكر النبأ أن المياه في بيروت ملوثة بألياف البلاستيكمن من دون أن يذكر أن المقصود هو مياه الصنابير المنزليّة، ونحن قد سبق وطلبنا من الصحيفة تصحيح ذلك؛ أما الواقع فهو ان العيّنات التي تم جمعها أخذت من مياه صنابير البيوت وهذه المياه تأتي من مصادر مختلفة منها: مياه بلدية بيروت، وآبار المنازل الخاصّة، وخزانات السطوح، وخزانات شاحنات المياه. فالتلوّث قد يتأتى من أي مصدر من هذه المصادر علماً أن بعض المنازل تصل إليها المياه من أكثر من مصدر واحدٍ.

 فالتلوث الذي قد يصيب هذه المياه قد يأتي من مصادر مختلفة وقد يحصل من خلال الامتزاج بالصرف الصحيّ أو مياه مصادر المصانع أو المياه المالحة التي تتسرب إلى الآبار في المساكن القريبة من البحر، والمعروف أن مياه البحار ملوثة بالمادة البلاستيكية. ولا تنجو مياه الشرب المعبأة من هذه المشكلة، ذلك أن المصفاة التي تمرَّر فيها المياه قبل التعبئة، لا تلتقط إلا الجزيئات التي يزيد كثيراً قطرها على 10 ميكرون، الذي هو قياس قطر الجزيئات.

5- إن رغبة شركة ضفاف في المشاركة في هذه الدراسة تعود الى أهمية الانخراط في هذه اليقظه الدولية لمواجهة ظاهرة انتشار المواد البلاستيكية بالذات وآثارها المؤذية على البيئة والصحة العامة. ولا بد من لفت النظر الى ان المقال، وإن غالى في النسبة المذكورة لمياه بيروت، الا أنه لا يستثني اكثر البلدان تقدماً مثل الولايات المتحدة وألمانيا، ليس فقط في مياهها، بل في مشروباتها المعبٌأة.

ونأمل ان يأتي هذا التوضيح ليزيل أية إساءة لسمعة المياه اللبنانية، علما أننا لا نستطيع أن نشيح بوجهنا عن نتائج البحث واعتبارها ناقوس خطر يدعو إلى ضرورة الالتفات الى تلوّث المياه في لبنان بأشكاله كافةً في بلد هو في الأساس بلد الينابيع العذبة والنظيفة.

"قطعة حرية" معرض جماعي لـ 47 مبدعاً تجسّد رسالة "الدفاع عن الحرية ولبنان"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard