فوزي بن السعيدي لـ”النهار”: هناك طبقة اجتماعية في المغرب ليس لديها حقّ التحلّي بالكرامة (فيديو)

8 أيلول 2017 | 20:46

المصدر: "النهار"

فوزي بن السعيدي.

فوزي بن السعيدي قدّم الأربعاء الماضي في #مهرجان_البندقية السينمائي (٣٠ آب - ٩ أيلول)، أحدث أفلامه، “وليلى” (“فولوبيليس”)، المشارك في فقرة “أيام فينيسيا”.

هذا رابع فيلم روائي طويل للمخرج المغربي البالغ من العمر ٥٠ عاماً، يصوّر فيه الفروق الطبقية في المجتمع المغربي المعاصر في ظلّ تأثير الرأسمالية فيه، وكيف يقتحم هذا كله الحياة الحميمية للبسطاء من الناس، خصوصاً أولئك الذين يعملون بالسخرة مقابل "فتافيت" لا تكفيهم لربط أول الشهر بآخره ولا تضمن الحفاظ على كرامتهم.

نظرة بن السعيدي قاتمة وسوداوية لا تترك أي مكان للأمل. فالأمن والاستقرار النسبيان اللذان يحظى بهما #المغرب يأتي دائماً على حساب الطبقات الاجتماعية الأدنى.   المركز التجاري الذي يمثّل معقل الاستهلاكية الحديثة هو الديكور الذي يزرع فيه بن السعيدي مآساة شخوصه. عبدالقادر (محسن مالزي) يعمل حارس أمن في هذه البقعة الجغرافية. زوجته مليكة (الجميلة الموهوبة ناديا كوندا) مدبّرة منزل عند سيدة ثرية. حياتهما لا تختلف عن حياة ملايين المغاربة الذين يقاومون باللحم الحي للبقاء على قيد الحياة. إلا أنّ الأشياء هنا تقفز بضع خطوات إضافية نحو المهانة الاجتماعية. فعبد القادر يمنع خلال عمله إحدى السيدات النافذات من تجاوز صف الانتظار، الأمر الذي سيوقعه في مشكلات ويفتح أمامه أبواب الجهنم.
بن السعيدي يتعامل مع كائن كلّ الأفق مسدودة في وجهه.
نكتشف بلداً حيث القوي يأكل حقّ الضعيف، أو المستضعف. لا حلّ أمام المعدومين سوى التمسّك بالموت البطيء. انطلق صاحب “ألف شهر” (٢٠٠٣) من حادثة عرضية (إهانة شخص واذلاله وتصويره)، لينسج ميلودراما تذهب إلى الهدف مباشرة، وهنا ميزته وحدوده في آن معاً.
في الآتي، مقابلة “النهار” مع...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 74% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard