رغم الحرب والدمار: لماذا الكرة السورية أفضل من اللبنانية؟

6 أيلول 2017 | 13:15

المصدر: "النهار"

"أ ب"

رغم كل ما يحصل في سوريا من حرب ونزاع ودمار، خرج المنتخب السوري بتعادل بطعم الفوز أمام المنتخب الإيراني "القوي" 2-2، ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018 في #روسيا.

هذا التعادل منح #نسور_قاسيون فرصة كبيرة للتأهل الى المونديال، شرط فوزه في مباريات الملحق التي سيخوضها آسيوياً أمام المنتخب الاوسترالي ثم دولياً (في حال فاز على اوستراليا) ضد رابع ترتيب تصفيات الكونكاكاف، على ان يتأهل الفائز إلى أعرق بطولة في العالم.

من جهته، فإن منتخب #لبنان خرج من تصفيات الدور الاول لهذا المونديال، وبات ينافس على حجز بطاقة التأهل الى نهائيات كأس الامم الاسيوية، التي ستقام في الامارات في العام 2019.

وفي مقارنة عملية ومنطقية بين المنتخبين اللبناني والسوري، نجد ان الثاني يحقق نتائج ممتازة، ومن يدري فقد يتأهل الى نهائيات كأس العالم العام المقبل، رغم الحرب المدمرة التي تشهدها سوريا منذ اكثر من 6 سنوات.

هذه الحرب فرضت على المنتخب خوض كل مبارياته خارج أرضه (بقرار من الاتحاد الدولي للعبة "فيفا")، بما معناه ان هذا المنتخب يلعب مبارياته من دون جمهوره، ممّا يؤثر سلباً على عطاءات اللاعبين ويفقدهم بالتالي دعماً هم في حاجة اليه، إضافة الى ان اي منتخب او فريق يحتاج الى مؤازرة جمهوره، الذي يؤثر إيجاباً في حماس اللاعبين.

من هنا، فان الحرب في سوريا اثرت على منتخبها لناحية غياب الدعم الجماهيري، وعلى إجراء التمارين المطلوبة والاعداد الجيد، نظراً لصعوبة تجميع اللاعبين، كما ان التمارين تقام في أماكن عدة واحياناً تحت القصف، حيث تعرض احد ملاعب العاصمة دمشق الى القصف في إحدى الحصص التدريبية، وقد نجا يومها اللاعبون من الموت بأعجوبة.

في المقابل، فإن منتخب لبنان ينعم بهدوء نسبي وأمن وسلام، مما يعني انه قادر على تنفيذ اي برنامج يوضع للتحضير المثالي لاي استحقاق دولي او آسيوي، فضلاً عن انه يعيش حالاً من الاستقرار المالي والفني، كما ان الجمهور اللبناني لم يقصر ابداً في دعم المنتخب ومؤازرته بالحضور والتشجيع حين يلعب على ارضه، إضافة الى ان الظروف الحياتية للاعبين افضل بكثير من لاعبي منتخب سوريا، الذين يسيطر عليهم القلق والخوف.

وعلى رغم كل هذه الفوارق بين المنتخبين، فإن منتخب سوريا الذي يعيش حرباً شاملة، يحقق نتائج افضل بدرجات من منتخب لبنان، كما ان التصنيف العالمي للاول (80 عالمياً) افضل بكثير من الثاني (125 عالمياً)، ممّا يفتح الباب واسعاً امام تساؤلات عدة عن أسباب نجاح الاول وفشل الثاني.

ويؤكد غالبية أهل اللعبة من مدربين ولاعبين قدامى واداريين وخبراء في أن المشكلة في لبنان تكمن في عدم وجود كادر فني كفيّ يصقل اللاعبين من الصغر ويعدّهم وإدارة متمكنة تضع برامج واضحة تساعد اللاعبين في تخطي صعوباتهم على اختلافها ناهيك بمزاجية اللاعب اللبناني وعدم انضباطه وغروره. وقد انتشرت في الاونة الاخيرة معلومات تشير الى ان هناك من يسعى من داخل إدارة اللعبة الى افشال المنتخب في استحقاقاته الدولية والاسيوية لتحميل تبعات الفشل الى لجنة المنتخبات، وهي معلومات مؤسفة في حال كانت صحيحة؟!

ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard