انتهاكات الحوثيين في اليمن... تجنيد أطفال بعمر 10 سنين!

5 أيلول 2017 | 21:55

اتهم المفوض السامي للأممم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين أمس طرفي النزاع في اليمن بارتكاب انتهاكات وإساءات "لا هوادة فيها" للقانون الدولي الإنساني، واصفاً "تحفّظ المجتمع الدولي عن طلب العدالة لضحايا النزاع" بأنه "مخز، ويساهم بطرق عدة في استمرار الرعب". 

وهو كان يعلق على تقرير أعده خبراء بتكليف من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حول هذه الانتهاكات التي أدت الى "معاناة شديدة" بسبب "كارثة صنعها الإنسان بالكامل". ويوثق التقرير الانتهاكات والإساءات لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والتي ارتكبت على مدى السنوات الثلاث الماضية منذ أيلول 2014، وموضحاً أن الفترة من آذار 2015 الى 30 آب 2017 شهدت "توثيق مقتل ما لا يقل عن 5144 شخصاً وجرح أكثر من 8749 شخصاً". ولاحظ أن "الأطفال يمثلون 1184 شخصاً من الذين قتلوا و1592 من أصل المصابين بجروح". وقال: "ظلت الغارات الجوية التي نفذها التحالف السبب الرئيسي لإصابات الأطفال وكذلك إجمالي الإصابات التي تعرّض لها المدنيون. وأفادت التقارير أن حوالى 3233 شخصاً من المدنيين قُتلوا على بسبب قوات التحالف"، مضيفاً أنه "بالإضافة الى قصف الأسواق والمستشفيات والمدارس والمناطق السكنية وسواها من البنى التحتية العائدة للقطاعين العام والخاص، شهد العام الماضي تنفيذ غارات جوية على تجمعات مجالس العزاء وعلى قوارب صغيرة للمدنيين".

وفي المقابل، فإنه "من أصل 1702 من حالات تجنيد الأطفال الذين استخدموا في الأعمال القتالية، كانت اللجان الشعبية التابعة للحوثيين ووحدات الجيش الموالية للرئيس السابق عبد الله صالح مسؤولة عما نسبته 67 بالمئة. ورصد مراقبو الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في كثير من الأحيان أطفالاً لا تزيد أعمارهم عن عشر سنين بملابس عسكرية و مسلحين، وهم يحرسون نقاط تفتيش. كما تبيّن أيضاً أن الحوثيين وقوات صالح مسؤولون عن ازدياد الاعتقالات العشوائية أو غير القانونية". ووجد أن المحافظات الأكثر تضرراً من النزاع كانت عدن والحديدة وصنعاء وتعز، مذكراً بأن الأزمة الإنسانية التي يحتاج بفعلها حوالى 18.8 مليون شخص الى المساعدات الإنسانية ويقف بسببها 7.3 ملايين شخص عند حافة الجوع إنما "هي نتيجة مباشرة لسلوك أطراف النزاع، بما في ذلك الهجمات العشوائية والهجمات ضد المدنيين والممتلكات المحمية وعمليات التضييق والحصار والقيود على التنقل". ولاحظ أنه "ربما جرى استهداف المدنيين مباشرة أو أن العمليات كانت تنفَّذ من دون اكتراث للأثر الذي تخلفه على المدنيين ومن دون مراعاة لمبادىء حياد للمدنيين والنسبة والتناسب والوقاية أثناء الهجوم. وفي بعض الحالات".

وأورد التقرير أيضاً أنه "جرى قصف تعز بلا هوادة، وحتى في وقت لاحق، بقي الأثر الذي تركته هذه الهجمات على المدنيين والممتلكات المدنية واضحاً بالنسبة الى الأطراف المتورطة في النزاع. ويبدو أن استخدام هذه الأساليب هو انتهاك لحظر الهجمات العشوائية والالتزام بضرورة اتخاذ كل السبل الوقائية المجدية لحماية المدنيين والممتلكات المدنية". وأضاف أن "استخدام الأسلحة المحرمة لا يزال مستمراً"، معتبراً أن "الجهود الضئيلة المبذولة للمساءلة (...) غير كافية كلياً للرد على خطورة الانتهاكات والإساءات التي تتواصل يومياً في اليمن". ونبه الى أن "اللجنة الوطنية التي أنشئت بغرض التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان الحاصلة في اليمن لا تعتبر حيادية".

وإزاء هذه الإنتهاكات المتواصلة، طالب المفوض السامي لحقوق الإنسان بإجراء تحقيق مستقل ودولي في شأن "المزاعم المتعلقة بانتهاكات خطيرة جداً لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في اليمن"، معتبراً أن "إجراء تحقيق دولي سيكون مفيداً جداً في إنذار الأطراف المتورطة في النزاع الذي يراقبه المجتمع الدولي وهو مصمم على مساءلة مرتكبي الانتهاكات والإساءات". وشدد على أن "تحفظ المجتمع الدولي عن طلب العدالة لضحايا النزاع في اليمن أمر مخز، ويساهم بطرق عدة في استمرار الرعب". وطالب كل الأطراف بـ"وقف الأعمال القتالية والعمل بحزم باتجاه حل يتم التفاوض بشأنه ويكون دائماً، حتى يعرف شعب اليمن السلام في نهاية المطاف".

أسف رئيس مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في اليمن العبيد العبيد لأن حقوق الإنسان في اليمن "استمرت في التدهور نتيجة للنزاع"، مضيفاً أنه "زاد عدد إصابات المدنيين واستمرت الانتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك الهجمات على المرافق التعليمية والصحية بالإضافة إلى تجنيد الأطفال كجنود عسكريين. وثمة قمع مستمر لحرية التعبير ومجموعة من الانتهاكات للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية".


"الموس" وصل للرقبة... وأصالة تعترف!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard