البندقية ٧٤ - “سبربيكون”: جورج كلوني الغاضب يستعين بالأخوين كووين ليخاطب زمن ترامب!

4 أيلول 2017 | 22:24

المصدر: "النهار"

في “سبربيكون”، #جورج_كلوني يوصل نصّ الأخوين كووين إلى بر الأمان: إخراج سليم، إدارة ممثلين ممتازة، أجواء مشحونة بالاضطراب والتشويق. كلّ عنصر من العناصر مشغول بحرفية في سادس تجربة إخراجية لكلوني، وهذا يسهّل نسيان كارثة فيلمه الأخير “رجال التحف” الذي أحدث “فضيحة” في دورة العام ٢٠١٤ من مهرجان برلين السينمائي حين أدرجه القائمون عليه ضمن التشكيلة الرسمية. اليوم يمكن القول انه استعاد بلا أي مشكلة بداياته في الإخراج مع أفلام مثل “اعترافات عقل خطير” (٢٠٠٢). الا أنّ هذا كله لم يكن ممكناً من دون السيناريو الذي وضعه الأخوين كووين وهو يشبه عوالهما إلى حدّ بعيد، مع ذلك الميل إلى تعذيب شلة من الشخصيات التي لا تستحق سوى السحق. النص ذو نكهة تذكّر بطعم الشوكولا السوداء تحت الضرس، وهو أساسي في نجاح العمل المسلي حيناً والمحرّض على التفكير في أحايين أخرى. باختصار: وجبة سينمائية دسمة!

الفيلم المُشارك في الدورة الحالية من #مهرجان_البندقية السينمائي (٢٩ آب - ٩ أيلول) عُرض للجمهور الأول من أمس، فأحضر معه حشداً ضخماً من المتفرجين والفضوليين الذين تحلقوا حول قصر المهرجان للتحديق في الممثل الخمسيني الوسيم الذي رافقته زوجته المحامية #أمل_علم_الدين. لم يكن الزوجان اللذان رزقا بتوأمين أخيراً وحدهما على السجّادة الحمراء ليلة السبت، بل تقدمهما مات دايمون وجوليان مور، “بطلا” الفيلم.
مشاهدة الفيلم تستحضر إلى الذهن صدى كلّ ما حصل في الولايات المتحدة أخيراً، خصوصاً بعد انتخاب #ترامب رئيساً. فالبلد الذي يصوّره كلوني أشبه بجمهورية فاضلة في البداية، قبل الانزلاق التدريجي. إنها أجواء العنصرية الأميركية تجاه السود التي كانت مشهداً مألوفاً وسائداً حتى خمسينات القرن الماضي، زمن التمييز العرقي.
“سبربيكون” يحملنا إلى ضاحية من الضواحي الأميركية. سكّانها من البيض الأميركيين حصراً. عندما تستقر فيها أول عائلة أفرو - أميركية، تقوم الدنيا ولن تقعد. يندلع ما يشبه الانتفاضة الشعبية لطرد هذه العائلة التي تجرأت المجيء إلى هنا. تتحول القضية إلى أعمال عنف في الشوارع تتصدّى لها الشرطة. هذا في ما...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard