واشنطن تلوّح بـ"الفيتو" إذا لم تستجب باريس لطلبات أميركية - إسرائيلية حول "اليونيفيل"!

30 آب 2017 | 11:08

المصدر: "النهار"

تصلب المفاوضون الأميركيون خلال الساعات القليلة الماضية في التعامل مع الجهود الفرنسية المكثفة للتوصل الى صيغة توافقية على مشروع قرار التمديد للقوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" التي ينتهي تفويضها منتصف ليل غد في 31 آب. وعبر ديبلوماسيون في مجلس الأمن عن حيرة حيال ما إذا كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب ستقبل بأي تسوية مقبولة من كل الأطراف لتجديد تفويض القوة الدولية. 

وعلمت "النهار" من مصدر ديبلوماسي رافق المفاوضات الجارية أن فرنسا، التي ترعى كتابة مشاريع القرارات والتقارير والبيانات الخاصة بلبنان "قدمت اقتراحات عديدة لتلبية الممكن من المطالب الأميركية من دون الإخلال بتوازن القرار 1701". غير أن "الولايات المتحدة رفضت التنازل عن إدخال تعديلين رئيسيين في الفقرات العاملة، الأول يتعلق بمنح اليونيفيل صلاحيات التقصي عن انتهاكات القرار 1701 في منطقة عملياتها بين نهر الليطاني والخط الأزرق"، موضحاً أن ذلك "يتضمن وفق الرؤية الأميركية والإسرائيلية حق الدخول الى الممتلكات الخاصة في حال الإشتباه في وجود مسلحين أو أسلحة غير شرعية أو منشآت عسكرية غير تابعة للسلطات الرسمية اللبنانية". وأضاف أن "التعديل الثاني المطلوب أميركياً يركز على انشاء آلية إضافية لكتابة تقارير الأمين العام حول الإنتهاكات المتكررة للقرار 1701".

وكشف ديبلوماسي غربي أن الضغوط التي تمارسها المندوبة الأميركية نيكي هايلي على بقية أعضاء مجلس الأمن "أدت الى انقسام في مجلس الأمن"، موضحاً أن "بعض الدول يؤيد المقاربة الأميركية، ومنها أوكرانيا واليابان وكوريا الجنوبية، والى حد ما بريطانيا التي اقترحت أن تعد صيغة تسوية تلبي ما تريده واشنطن". وأدى ذلك في المقابل الى "غضب من ايطاليا ورفض من روسيا والصين ومصر أي تجاوز لما تطلبه الدولة الرئيسية المعنية، وهي لبنان".

وحصلت "النهار" على الصيغ العديدة التي أعدتها فرنسا ورفضتها الولايات المتحدة. ونقل مفاوض عن نظير أميركي أن "لا يمكن أحد الإعتماد على امتناع الولايات المتحدة عن التصويت في حال طلبت فرنسا التصويت على المشروع الأخير الذي وزعته فرنسا مساء الإثنين" الماضي، في إشارة على ما يبدو الى استعداد الولايات المتحدة لممارسة حق النقض الفيتو.

وقال المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا لـ"النهار" إن بلاده "يمكن أن تقبل بتعديلات طفيفة على مشروع القرار. أما إذا كانت هناك تعديلات رئيسية يطلبها الأميركيون، فعلينا أن ننظر الى الأمر بصورة أعمق".

ولا يعرف ما الذي يمكن أن يحصل من الآن حتى مساء 31 آب في حال فشلت الجهود لايجاد تسوية مرضية، علماً أن المخرج الوحيد يمكن أن يتمثل بتمديد تقني لمدة أسبوعين من أجل منح المفاوضين المزيد من الوقت.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard