غوتيريش إلتقى نتانياهو... إسرائيل تركّز على "اليونيفيل" و"حزب الله"

28 آب 2017 | 16:31

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

أ ب

أجرى الامين العام للامم المتحدة #انطونيو_غوتيريش محادثات مع المسؤولين الاسرائيليين، في زيارة للشرق الاوسط، هي الاولى له منذ توليه منصبه. ودعا الى التوصل الى حل الدولتين مع الفلسطينيين ومتحدثا عن "حلمه" بالسلام.

وتحدث غوتيريش الذي تولى منصبه في كانون الثاني الماضي عن أحد اقدم الصراعات في العالم، مشددا على ضرورة اقامة دولة فلسطينية، رغم "العراقيل"، خلال لقائه رئيس الوزراء الاسرائيلي #بنيامين_نتانياهو.  

وقال في تصريحات صحافية في مكتب نتانياهو: "احلم بأن يكون لدي الفرصة لرؤية دولتين في الارض المقدسة تعيشان معا في اعتراف متبادل، وايضا في سلام وأمن".  

واعتبر ان هناك "عددا من العراقيل" امام عملية السلام، قائلا: "اعربت على سبيل المثال عن معارضتي للانشطة الاستيطانية" الاسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين. لكنه تحدث ايضا عن ضرورة ادانة ما وصفه "بالارهاب والعنف والتحريض على الكراهية"، في اشارة الى الفلسطينيين.  

وبينما ركز على محادثات السلام مع الفلسطينيين، ركز المسؤولون الاسرائيليون على الضغط عليه في مسألة مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، وما وصفوه بـ"العمى" ازاء تسلح "حزب الله" الشيعي في لبنان.  

وتأتي الزيارة بينما من المقرر ان يصوت مجلس الامن على تمديد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في 30 آب مبدئيا لسنة واحدة.  

من جهته، لم يتطرق نتانياهو امام الاعلام الى الصراع مع الفلسطينيين، سوى للتنديد بما وصفه "الهوس السخيف" باسرائيل في هيئات الامم المتحدة ضد اسرائيل. وقال: "المشكلة الاكثر اهمية والحاحا التي نواجهها تتعلق بحزب الله في سوريا".  

وتطرق الى مخاوف اسرائيل من تسلح "حزب الله" الشيعي اللبناني في جنوب لبنان، وما وصفه بفشل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، والحضور الايراني في سوريا.  

وقال: "تعمل إيران على تحويل سوريا قاعدة عسكرية، وتسعى إلى استخدام سوريا ولبنان كجبهتين لشن الحرب على إسرائيل، تجسيدا لهدفها المعلن وهو تدمير إسرائيل".  

كذلك، اتهم #طهران، العدو اللدود لاسرائيل، ببناء "مصانع لإنتاج صواريخ دقيقة لتحقيق هذا الغرض في سوريا ولبنان على حد سواء". وقال: "لا يمكن إسرائيل أن تسمح بذلك، ولا يجوز للأمم المتحدة أن تسمح بذلك".  

وخاض "#حزب_الله" حروبا عدة مع اسرائيل في جنوب لبنان كان آخرها في صيف 2006. واستمرت 33 يوما، وأسفرت عن سقوط نحو 1200 قتيل في لبنان، معظمهم من المدنيين، و160 قتيلا اسرائيليا، معظمهم جنود.  

وندد ايضا نتانياهو بـ"الممارسات التي تنطوي على تمييز واضح" ضد الدولة العبرية في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (الاونيسكو)، وايضا مجلس حقوق الانسان التابع لها.  

في المقابل، دافع غوتيريش عن "حيادية" الامم المتحدة امام نتانياهو. وقال ان "الاعلان ان حق دولة اسرائيل في الوجود امر غير موجود او الرغبة في تدمير دولة اسرائيل شكل غير مقبول من معاداة السامية الحديثة".   

وكان غوتيريش التقى صباحا الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين، وزار نصب "ياد فاشيم" لذكرى ضحايا المحرقة اليهودية. ويتوجه الى رام الله الثلاثاء، للقاء رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله. ويزور الرئيس الفلسطيني محمود عباس تركيا حاليا، ولن يقابل غوتيريش في زيارته. ويتوجه الامين العام الى قطاع غزة المحاصر الاربعاء.  

بعد وصوله مساء الاحد، التقى غوتيريش مبعوث الرئيس الاميركي دونالد ترامب لعملية السلام جيسون غرينبلات. وكان غرينبلات وصل الى اسرائيل الاسبوع الماضي، ضمن وفد أميركي يضم صهر ترامب جاريد كوشنير، وأجرى محادثات مع كل من نتانياهو وعباس. وبقي غرينبلات لاجراء المزيد من المحادثات.  

وتسعى ادارة ترامب الى إحياء مفاوضات السلام المتعثرة بين الجانبين. ويشكك كثيرون في امكان استئناف محادثات جدية بين الجانبين حاليا، بحيث تعد الحكومة التي يتزعمها نتانياهو الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وتضم مؤيدين للاستيطان دعوا علنا الى إلغاء فكرة قيام دولة فلسطينية، بينما لا يحظى الرئيس عباس (82 عاما) بشعبية لدى الفلسطينيين.  

وجهود السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الاميركية حول هذا الموضوع في نيسان 2014. 

ومن المتوقع ان يسعى غوتيريش، وهو رئيس وزراء برتغالي سابق، الى دفع الجانبين لاتخاذ خطوات من اجل الحفاظ على حل الدولتين الذي يبدو مهددا. وتبدو حكومة نتانياهو مستفيدة من استمرار الوضع على ما هو عليه. أما الفلسطينيون، فإن كل يوم يمر يجعل فرصة إقامة دولة فلسطينية أبعد منالا بالنسبة اليهم، وباتوا يعبرون بصراحة أكبر عن استيائهم إزاء مواقف إدارة ترامب.


الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard