بعد فجر الجرود: هل تكتمل مشهديّة الشروق؟

27 آب 2017 | 09:00

يبتسم الثَغْرُ ويفوح من القلب اللبناني عبير الانتصار مع تقدّم الجيش اللبناني ودخوله  

ملكاً إلى المرحلة الثالثة من معركته لتحرير جرود القاع و رأس بعلبك، وتمشيط الأرض

 من التنظيم العجوز الماكث في أرضٍ كل من فيها يحتقره.

يتقدّم الجيش كيلومتراً تلو الآخر، فتتسارع نبضات القلب اللبناني وتتكاثر دعوات النصر ويُسمع صوتٌ لبناني باطني يؤكد لعائلات وذوي الجيش بأن الأبطال سيعودون سالمين

محاطين بزغاريد أهالي الجرود وهتافات الانتصار التي ستزّف سلاح الوطن ودمعة السّيادة نصب أعين ناطقها.

هنا، وفي خضم الإنشغال بالتقدم الميدني للجيش وبكيفية سير المعركة ضدّ الإرهاب،

وحده الأمل بسلامة العسكريين التسعة المختطفين لدى داعش، قادراً على التهدئة من

روع ذويهم الذين عانوا ماعانوه وصبروا ما صبروه؛ ولا يزالون بانتظار نبأ الوصول

إلى الخاتمة السعيدة لملفهم. فقضيتهم قد ازدحمت بالوعود، وقد كثر فيها الأخذ والردّ

من دولة زعمت منذ صيف ٢٠١٤، بأنّ هذا الملف شغلها الشاغل، فتعاقبت الحكومات وظهرت ملفات واختفت ملفات، وبقي ملف العسكريين المخطوفين معلّق فتغلّب عليه

النسيان بعد أن واجه لبنان، حكومةً وشعباً، أهالي المخطوفين بأضعف الحجج وبأنصاف المواقف المشرفة والداعمة لهم.

عليه، كل الآمال بعودة العسكريين المخطوفين، تلقى على أكتاف قيادة الجيش التي أعلنت بأن السبب الرئيسي لفتح هذه المعركة، يعود لإصرار القيادة على تحرير العسكريين المخطوفين. كما وأننا على يقين بأن الأمن العام اللبناني سيستكمل درب الكفاح للوصول

الى العسكريين المخطوفيين. فالأيام علّمتنا ألا نثق إلا بالمؤسسة العسكريّة التي تتربع وحدها على عرش من الثقة، منحها الشعب إياها. فالعمل في هذه المؤسسة يكون لخدمة المواطن وصون سيادته.

 وتوالت الأخبار العاجلة غير الدقيقة التي رسمت بخيال كاتبها، الطريق التي

ستوصلنا الى العسكريين المخطوفيين. كما وكثرت الحسابات والمقالات التي تتاجر

اليوم وأكثر من أي يوم، بأحاسيس أهالي المخطوفين الذين ما عادت قلوبهم تستحمل

تبعات الوعود والحلول الفارغة. ولكنّ المطلوب هو اتحاد لبناني شعبي في صف أهالي

العسكريين المخطوفيين. المطلوب زيادة التفاعل الشعبي مع هذا الملف الذي أوقف حياة

ذوي المخطوفيين منذ سنتين، تاركاً الأمهات يبكين بحسرةٍ وحدهنّ، ويصارعن شبح موت أبنائهنّ بصمت يكاد يودي بحياتهن. فيا شعب لبنان العظيم، لم يعد في بلدنا عظماء سوى الجيش والعسكريين لذا فلنتحدّ ولندعم هذه المؤسسة الأشرف ولنحط أهالي العسكريين المخطوفيين بالدعم والمساندة، فما من قضية أشرف من قضيتهم، وما من

وجعٍ أعمق من وجع ذويهم.


يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard

توفر خدمة Premium من النهار للمشتركين:

  • - قراءة مقالات نسخة جريدة النهار الرقمية
  • - قراءة التحليلات والملفات الخاصة في الموقع
  • - تصفح نسخة الصحيفة بصيغة PDF
  • - الإستفادة من محتوى جميع مواد موقع النهار

إختر نظام الدفع الذي يناسبك

  • 1$
  • 33$
  • 60$

الدفع نقدًا متوفر فقط للإشتراك السنوي

إشترك الآن

الدخول عبر الفيسبوك

أو


الخطوة السابقة

العرض التي إخترته

سيتم تجديد إشتراكك تلقائيًا عند إنتهاء الفترة التي إخترتها.

 

وسيلة الدفع

إختر وسيلة الدفع التي تناسبك:

ابحث عن حسابك

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني