كوشنر أجرى محادثات مع نتانياهو: ملتزمون جدًّا التّوصل إلى حلّ

24 آب 2017 | 16:54

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

أجرى #جاريد_كوشنر، صهر الرئيس الاميركي #دونالد_ترامب وكبير مستشاريه، محادثات حول النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني بهدف اعادة اطلاق عملية السلام المتوقفة منذ فترة، وسط اجواء من التشاؤم.

لكنَّ كوشنر والوفد المرافق له بعيدان جدا عن رسم الخطوط العريضة للاتفاق الذي وعد به مؤلف "فن الصفقات" (ترامب). ولا يزالان في مرحلة البحث عن سبل إحياء المفاوضات المجمدة منذ العام 2014، وهي مهمة أقل ما يقال إنها غاية في التعقيد.  

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي #بنيامين_نتانياهو في تصريحات مقتضبة، اثناء لقائه كوشنر في القدس: "هناك الكثير من الامور التي يجب أن نبحث فيها. كيف ندفع السلام والاستقرار والامن والازدهار في منطقتنا؟" وأضاف: "اعتقد أن كل ذلك ممكن الحصول".   

بدوره، قال كوشنر ان "الرئيس ملتزم جدا التوصل الى حل هنا يجلب الازدهار والسلام لجميع سكان هذه المنطقة".  

ومن المقرر ان يلتقي الوفد الاميركي الرئيس الفلسطيني #محمود_عباس في مدينة #رام_الله في الضفة الغربية المحتلة مساء اليوم.  

وتبدو حكومة نتانياهو الذي يقود ائتلافا هو الأكثر تطرفا في معسكر اليمين في تاريخ إسرائيل، مستفيدة من استمرار الوضع على حاله. أما الفلسطينيون، فإن كل يوم يمر يجعل فرصة إقامة دولة فلسطينية أبعد منالا بالنسبة اليهم، وباتوا يعبرون بصراحة أكبر عن استيائهم إزاء مواقف إدارة ترامب.  

وأكد مسؤول في البيت الأبيض، طالبا عدم الكشف عن اسمه، أنه "حتى لو استغرق الأمر وقتا، وشهد أياما جيدة وأخرى سيئة"، فإن العمل من أجل التوصل إلى اتفاق سلام يبقى "على رأس أولويات" ترامب الذي قال إنه "لا يزال متفائلا".

ويضم وفد كوشنر الممثل الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، والمستشارة المساعدة للأمن القومي دينا باول. وقال المسؤول نفسه إن مهمتهم تتركز حاليا، بعد جولة شملت محطات عدة في الشرق الأوسط منذ كانون الثاني، على العمل على "الانتقال نحو مباحثات سلام حول المسائل الجوهرية".  

ويأتي لقاء الوفد الاميركي ونتانياهو بعد لقائه مسؤولين سعوديين وإماراتيين وقطريين وملك الأردن عبدالله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.  

قبل الاجتماع المرتقب بعباس في وقت لاحق اليوم، دعا الفلسطينيون صراحة الإدارة الأميركية إلى إعلان موقف واضح يتبنى خيار حل الدولتين، والتدخل لوقف الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، من أجل السير قدما في العملية السلمية.  

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية احمد مجدلاني إن "المطلوب من المبعوثين الاميركيين وإدارة ترامب ككل إعطاء جواب واضح وصريح تجاه موقف الادارة من حل الدولتين والاستيطان".  

وتحفظت الإدارة الأميركية حتى اليوم عن تأييد حل الدولتين، حتى أن ترامب بدا أنه لا يحبذ هذا المبدأ الذي تجمع عليه الأسرة الدولية. أما في ما يتعلق بالاستيطان، فاكتفى بدعوة إسرائيل إلى "ضبط النفس"، رغم أن الأسرة الدولية تعده غير شرعي، وعقبة كأداء في وجه السلام. 

(أ ب) 

وأمام انسداد الأفق، قال مجدلاني المقرب من عباس إن القيادة الفلسطينية قد تعلن "دولة فلسطين المحتلة" من جانب واحد. واشار الى ان "أحد الخيارات الفلسطينية المطروحة للمناقشة في القيادة الفلسطينية حل السلطة الفلسطينية، وإعلان دولة فلسطين المحتلة التي تعترف بها الأمم المتحدة كعضو مراقب، ويعترف بها نحو 140 دولة من دول العالم".  

وأرجع مجدلاني هذا الخيار إلى أن "الإدارة الأميركية لم تقدم ولم تطرح اية مبادرة حتى اليوم، بينما تواصل إسرائيل أنشطتها الاستيطانية، وترفض تنفيذ أية التزامات وقعت عليها، وترفض الدخول في عملية سلام حقيقية وجدية تفضي الى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية".   

وقال: "لن نستمر في هذه الصيغة بالتعامل معنا (...) على الإدارة الأميركية أن تدرك وتفهم جيدا اننا لن نكون تحت رحمتهم. نحن أصحاب حق، ونحن شعب تحت الاحتلال، والعالم اعترف بدولتنا. لكن الإدارة الأميركية تعطل اي مشروع جديد لنا في كل المحافل بشعار عملية سلام غير موجودة أصلا".

وأضاف: "تحت مسمى عملية السلام، تواصل إسرائيل استيطانها، والإدارة الأميركية تعتبر أن ذلك لا يشكل عقبة. وهذا تعتبره إسرائيل ضوءا أخضر، بل دعما أميركيا للاستيطان".   

وفي حال حلّ الفلسطينيون السلطة الفلسطينية، فهذا يعني أنه يتعين على إسرائيل، بوصفها السلطة القائمة بالاحتلال، أن تتولى توفير مختلف الخدمات للفلسطينيين. وقال مجدلاني: "نحن أصحاب مشروع استقلال، ولسنا وكلاء للاحتلال، كما تريد إسرائيل".  

وتظاهر عشرات الفلسطينيين في رام الله، احتجاجا على زيارة الوفد الاميركي. وأحرقوا العلم الاسرائيلي وصور ترامب. وليست المرة الأولى التي يهدد الفلسطينيون بحل السلطة الفلسطينية، لكن الخبراء يشككون في قدرة عباس على التأثير على موقف ترامب المنشغل بقضايا داخلية وخارجية أكثر أهمية بالنسبة اليه.  

فعباس يعاني ضعفا نتيجة فقدان السلطة الثقة والانقسامات مع حركة "حماس" التي تحالفت مع كادر "فتح" المفصول محمد دحلان. أما نتانياهو الذي يواجه تحقيقات في الفساد، وضغوط من اليمين ولوبي الاستيطان، فليست له أي مصلحة في القيام بأية خطوة لصالح الفلسطينيين. 

بالعكس، زادت أحداث المسجد الأقصى في تموز الانقسام بين الجانبين، إذ أكدت مجددا مدى صعوبة بقاء الوضع على حاله، ومدى الحاجة إلى المضي بحل الدولتين، وفقا لما قال نائب الأمين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية ميروسلاف جنكا 


علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard