إيرلنديّة في لبنان!

24 آب 2017 | 15:47

المصدر: "النهار"

أصبحت الحياة أكثر تشويقاً ورونقاً عندما قرّرت الشابة الإيرلنديّة لوسي تورنر، أن تَمزج حُبها للُمغامرات مع إفتتانها بالكتابة والتصوير، لتوثّق يوميّاتها في البلد الذي وقعت في حبه منذ 4 سنوات. اتخذت هذا القرار "المصيريّ"، منذ ما يُقارب الـ6 أشهر، ذات يوم كانت فيه نَزعة الإبداع "في ذُروتها". وكان لا بدّ لها من أن تنقل للأصدقاء وأفراد العائلة كل ما تراه عينها من معالم أثريّة ومناطق تدعو المُخيّلة إلى الحُلم والانبِهار. ووجدت في "إنستاغرام"، المنصّة الأنسب والأكثر قدرة على تَرجمة نُزهاتها الصغيرة هُنا وهُناك، بأسلوب جذّاب ولافت للنَظر. 

لبنان، "يا قطعة سما"، دَخَل قَلب هذه الإيرلنديّة التي تعمل في البلد في مجال التعليم، ووجدت في طقسه المُشمس وفصوله المُحدّدة بوضوح، ملاذها الزاهي الذي لا علاقة له بالطقس الماطر والمُلبّد بالغيوم الذي تعيشه يوميّاتها في بلدها الأم إيرلندا. 

وفجأة، ذات يوم كان فيه الابتكار سيّد الموقف، وُلد حسابها الشخصيّ في "إنستاغرام"، Lucy In Lebanon. وانطلقت الشابة التي "سكنتها جُرثومة الترحال" باكراً، في مُغامراتها التي تُريدها أخاذة للنَظر. ومذذاك تمضي أوقات فراغها في زيارة مُختلف المناطق اللبنانيّة لتروي تالياً تفاصيل نُزهاتها من خلال الصور والتعليقات التي لا تَخلو من بعض شاعريّة والكثير من الإيجابيّة.

تقول لـ "النهار" إنها زارت، حتى الساعة، البترون وجبيل وصور ودوما وزحلة وتنورين. وأبناء القُرى والمناطق يتفاعلون بإيجابيّة لافتة مع مُغامراتها التي تتضمّن الكثير من "الأخذ والعطاء" مع السكّان المحليّين، ويُظهرون رغبة حقيقيّة في إطلاعها على أجمل الأماكن وأكثرها تجسيداً لما ترمز إليه المناطق والقُرى، ويُلبّون طلبها في التقاط صورة لها أو أخرى إذا أرادت التغيير عن مبدأ "السيلفي" التقليدي.

تُعلّق قائلة، "كأجنبيّة لا خلفيّة لي مع البلد، ولا تاريخ يربطني بمكان أو آخر، أو يجعلني أُطلق الأحكام المُسبقة على المناطق اللبنانيّة، أستطيع التأكيد أن حسابي في إنستاغرام موضوعي وغير مُتحيّز. ومن هنا أقول إن تجاربي في البلد – مُنعشة – وأروي يوميّاتي من وجهة نظر أجنبيّة تعيش في البلد".

وبكل صراحة، و"بلا لفّ ودوران"، "أحب صوري كثيراً. وأعني بذلك الصور التي ألتقطها. وعندما أشاهدها بعد مرور فترة على نُزهاتي في البلد، أتأكد من أنها تُجسّد كل ما يجعلني سعيدة في هذه الحياة. وأعني بذلك المشاهد الطبيعيّة الجميلة، غروب الشمس في مُختلف المناطق، الجبال، الصداقات والعائلة".

وتأمل لوسي تورنر أن تأخذ معها مبدأ "لوسي في لبنان" إلى البلدان الأخرى التي ستزورها حتماً في المُستقبل، "وهذا الصيف، على سبيل المثال ولأنني حالياً في عطلة في إيرلندا، أعتمد المبدأ عينه الذي أعيشه طقساً في لبنان، وها أنا أزور المناطق الإيرلنديّة وأحاول أن أتعامل معها وكأنني أشاهدها للمرة الأولى. بصراحة أنا متحمّسة كثيراً لهذه التجربة التي بدأتها منذ 6 أشهر. لقد جعلت أيامي أكثر زهواً".

وصحيح أن لوسي تورنر تعتبر نفسها مُنظّمة في حياتها اليوميّة، بيد أنها وبالرغم من البحوث التي تُجريها قبل زيارة الأماكن اللبنانيّة، "لا أقسّم نُزهاتي أو رحلاتي بطريقة صارمة. وأترك المجال للعفويّة لتَنعكس على صوري وعلى القصص التي أرويها في حسابي الشخصيّ. كما أتفاعل مع السكّان وأتذوّق المأكولات المحليّة، وأزور المعالم الأثريّة. وفي المُستقبل، عندما أشعر بأنني أكثر جرأة، سأعتمد الـVlogging. الأكيد أن الفيديو سيكون جزءاً محورياً من صفحتي Lucy in Lebanon".    

وما من أحد أكثر سعادةً بهذه النُزهة الجميلة التي تعيشها تورنر، من عائلتها والأصدقاء الذين باتوا يُتابعون "روحاتها ومَجياتها يومَك يَومك"! تؤكّد تورنر، "لأنني لطالما عشقت السفر، فإنهم يشعرون الآن، بفضل حساب – لوسي في لبنان – بأنهم يُرافقونني في كل لحظاتي". 

Hanadi.dairi@annahar.com.lb


أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard