لماذا غابت الجامعات اللبنانية عن تصنيف شنغهاي؟!

18 آب 2017 | 22:47

المصدر: "النهار"

صدر تصنيف "شنغهاي" في نسخته الـ15، في 15 آب 2017. هذا التصنيف الذي صنفه البعض بغير المهم، لا يمكن اعتباره اعتباطياً. فبيروت التي شكلت راية العلم والمعرفة غابت جامعاتها عن التصنيف العالمي على رغم أنَّ اللبنانيين يتفاخرون بمستوى التعليم العالي لديهم. وفي وقتٍ تعتبر أقساط الجامعات في لبنان خيالية كان من المنتظر أن تأتي النتيجة على قدر التطلعات، ولكنَّ العكس حصل. فهل يكمن السبب في إهمال الطلاب؟ أم تراجع الأداء التعليمي للأساتذة الجامعيين؟ أم أن المسؤولية تقع على عاتق الحكومات المتعاقبة التي امتنعت عن الاهتمام بالقطاع التربوي؟ أسئلة كثيرة تطرح في هذا الإطار من بينها معايير التصنيف، والمعوقات التي تمنع لبنان من احتلال مركز في لائحة "شنغهاي" على عكس مصر والسعودية بعدما أدرجتا في القائمة من خلال 3 جامعات من الأولى و4 من الثانية. كما أنَّ 6 جامعات إسرائيلية كانت في لائحة الـ500 لأفضل الجامعات، وواحدة في القائمة بين 500 و800. وهو لأمر مستغرب ومخيب للآمال أنْ تتمكن دولة محتلة من التفوق على 22 دول عربية في العلوم والبحوث.  

نسأل الأكاديمي الدكتور عدنان الأمين عن معايير التصنيف، فيجيب في اتصال مع "النهار" بأنَّ "الموضوع معقد لأنَّ تصنيف الجامعات يرتكز على 4 معايير، أولها وجود متخرجين أو دكاترة جامعيين حائزين على جوائز نوبل، الثاني، صدور تقارير عن شركات تفيد بنشر الباحثين الأكاديميين في الجامعات لأكثر من 20 بحثاً، ويتمُّ تحديث هذه اللائحة سنوياً. الثالث، هو نشر البحوث في المجلتين العلميتين "ساينس" و"نيتشر"، والرابع، الاعتماد على فهرس (index) في العلوم الاجتماعية، وفي الحصيلة تُجمع المعايير الأربعة. ولكنَّ المعيار منحاز لمن يكتب وينشر بالانكليزية عالمياً وفي مجال العلوم خصوصاً. وهنا، وجب التنبه إلى أنَّ التصنيف شيء ونوعية التعليم شيء منفصل، ولو كانت النوعية تؤخذ في الاعتبار لوجدنا جامعات لبنانية من بينها الجامعة الأميركية في بيروت". ويشير إلى أنَّ "الجامعات الأميركية بات عددها أقلّ، بينما تقدمت دول أخرى كالصين وتايوان وكوريا ضمن التصنيف".  ولكنْ ماذا يعوق لبنان؟ يوضح الأمين بأنَّ "بحوثاً عدَّة تجرى في لبنان تساهم في ترقية الدكاترة الجامعيين، حيث ينشرون كل بضع سنوات بحثاً أو اثنين. بالطبع، التصنيف مخيب...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard