صفحة المادة 522 طويت والأنظار نحو مواد أخرى

17 آب 2017 | 19:23

المصدر: "النهار"

نصَّ الدستور اللبناني الصادر عام 1926 على أن اللبنانيين متساوون في الحقوق والواجبات، وعلى الرغم من أنَّ لبنان وقَّع عام 1997 اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة، إلاَّ أنَّ المرأة اللبنانية تسعى منذ عقود إلى الحصول على أبسط حقوقها جراء الإجحاف الحاصل في حقها وأحد أسبابه مرتبط بقوانين الأحوال الشخصية التي تميّز بين الرجل والمرأة من الزواج إلى الطلاق، مروراً بالإرث، والحضانة، والولاية، وصولاً إلى قانون الجنسية. ولكنَّ بارقةَ أملٍ برزت مع جهد جمعيات المجتمع المدني، والتي ضغطت لإلغاء بعض المواد من قانون العقوبات اللبناني.   

المادة /522/ تمت الموافقة على إلغائها في 15 شباط من العام 2017 بعد اجتماع لجنة الإدارة والعدل، وأقرَّت في مجلس النواب بتاريخ 16 آب 2017. وتنصُّ على أنه "إذا عقد زواج صحيح بين مرتكب إحدى الجرائم (الإغتصاب، الخطف بغية الزواج...) وبين المعتدى عليها أُوقفت الملاحقة، وإذا صدر الحكم في القضية عُلِّق تنفيذ العقاب الذي فُرضَ عليه". هذا الإنجاز اليتيم يترقب متابعون وناشطون في المجتمع المدني أن تتبعه قرارات جديدة تُلغي موادَ عالقة من بينها المادة /505/ و/518/.  وفي هذا الإطار، تؤكِّد أستاذة العلوم السياسية في الجامعة اليسوعية الدكتورة فاديا كيوان في حديث لـ"النهار" أنَّ "إقرار المجلس النيابي على إلغاء المادة /522/ تعتبر نقلة نوعية واحتراماً لكرامة المرأة وعدم السماح باغتصابها مرتين جسدياً ومعنوياً عبر تزويجها من المغتصب. ولكنْ تبرزُ بعض الثغرات المتعلقة بالضوابط التي يجب أن تتبعها القوانين لمنع زواج القاصرات، إلى جانب شوائب تطال المادتين /505/ و/518/ إذ لم تكتمل آلية حماية النساء والفتيات بعد. كما أنَّ حقوقاً أخرى لا زالت مفقودة ويجب المطالبة فيها من بينها حق الحضانة، والمطالبة بتجريم...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard