12 دائرة نفوذ في الكونغرس ستحسم التصويت حول ضرب سوريا

4 أيلول 2013 | 15:58

المصدر: "الواشنطن بوست"

يعتمد البيت الأبيض على العديد من الأعضاء النافذين في مجلسَي النواب والشيوخ لحشد الدعم لتأييد الضربة العسكرية على سوريا، في حين أنه من شأن الآراء التي سيدلي بها بعض الأعضاء العاديين أن تستقطب اهتماماً خاصاً.

وبالاستناد إلى التقارير والمعلومات، نستعرض في ما يأتي 12 مشرّعاً أساسياً أو مجموعة أساسية من المشرّعين الذين يجب رصدهم في الأيام المقبلة:

زعيم الأكثرية في مجلس الشيوخ هاري م. ريد (ديموقراطي -نيفادا)

سوف يعوّل البيت الأبيض على زعيم الأكثرية في مجلس الشيوخ لمساعدته على حشد الدعم الكافي للحصول على قرار يجيز استخدام القوة، لا سيما إذا هدّد أعضاء مجلس الشيوخ باللجوء إلى المماطلة السياسية لتعطيل التصويت على القرار. ولقد سبق أن أعلن العديد من أعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيين أنهم يعارضون اللجوء إلى القوة العسكرية في سوريا أو تساورهم الشكوك بشأنه، الأمر الذي قد يطرح عراقيل أمام مساعي ريد. ويُشار إلى أن ريد صوّت لصالح شنّ عمل عسكري في العراق، لكنه أصبح لاحقاً من أبرز منتقدي الحرب.

زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل (جمهوري -كنتاكي)

هل سيتصرّف بوصفه زعمياً للجمهوريين في مجلس الشيوخ بهدف حشد الدعم، أم أنه سيترك الزملاء يصوّتون بحسب ما يمليه عليه ضميرهم؟ قال ماكونيل امس إن الاجتماع مع أوباما كان أمراً جيداً، لكن "من المفيد أن يطّلع الكونغرس والناخبون أكثر على الخطوات التي يجب القيام بها برأيه - والتي يمكن إنجازها - في سوريا والمنطقة". فماكونيل الذي يخوض حملة لإعادة انتخابه العام المقبل، يسعى جاهداً للحفاظ على لحمة الكتلة الجمهورية في مجلس الشيوخ، وقد واجه في مسائل عدّة مقاومةً من أعضاء مجلس الشيوخ المدعومين من "حزب الشاي" والذين لا يرغبون في أن يُنظَر إليهم بأنهم يدعمون سياسات الإدارة الأميركية. وتعرّض ماكونيل أيضاً لضغوط من الجمهوريين المعتدلين الذين يطمحون إلى إبرام صفقات مدعومة من الحزبَين مع البيت الأبيض.

القيادة الجمهورية في مجلس النواب

أصدر رئيس مجلس النواب جون أيه بوينر (جمهوري-أوهايو)، وزعيم الأكثرية إريك آي كانتور (جمهوري-فرجينيا)، والمسوؤل عن الانضباط الحزبي لدى الأكثرية في مجلس النواب، كيفن مكارثي، بياناً مشتركاً نهاية الأسبوع الماضي طلبوا فيه من أوباما تزويد الكونغرس مزيداً من المعلومات وأبدوا ترحيبهم بالنقاش المرتقب في الكونغرس. قال بوينر وكانتور، بعد الاجتماع مع الرئيس أوباما أمس، إنهما سيصوّتان لصالح شنّ الضربة على سوريا، في حين لم يكشف مكارثي إذا كان سيصوّت مع الضربة أو ضدّها. يُشار إلى أن الثلاثي بذل جهوداً حثيثة للحفاظ على اللحمة في صفوف الكتلة الجمهورية في مجلس النواب في المسائل الأساسية التي طُرِحت على التصويت خلال العام الجاري، وقد اضطُرّوا إلى الإسراع في سحب بعض مشاريع القوانين التي واجهت احتمال الفشل في الحصول على التصويت اللازم. لا يُنتظَر منهم أن يحتسبوا رسمياً الأصوات التي يمكن أن تصبّ في مصلحة القرار أو ضدّه، ويقول معاونوهم إنه سيكون على الديموقراطيين أيضاً أن يحشدوا الدعم الكافي.

زعيمة الأقلية في مجلس النواب نانسي بيلوسي (ديموقراطية -كالفيورنيا)

تدعم بقوّة العمل العسكري في سوريا، ما يعني أنها تختلف في الرأي مع عشرات الزملاء الليبراليين، لا سيما أولئك القادمين من المناطق المدينية، الذين إما يعارضون العمل العسكري وإما لم يحسموا قرارهم بعد. من المعروف عن بيلوسي أنها تستطيع حشد الأصوات، وأنها قادرة على ممارسة تأثيرها على الزملاء المتردّدين عند الحاجة. على غرار ريد، دعمت العمل العسكري في العراق، لكنها أصبحت لاحقاً من أشدّ منتقديه.

رؤساء اللجان

يولي البيت الأبيض اهتماماً خاصاً للرؤساء والأعضاء البارزين في لجان العلاقات الخارجية والخدمات المسلّحة والاستخبارات في كل من مجلسَي النواب والشيوخ، أملاً في أن يساهم الدعم الموحَّد من جانبهم في إقناع المشرّعين المتردّدين. يجب إيلاء اهتمام خاص لرئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، مايك روجرز (جمهوري-ميشيغان)، الذي نجح بفارق ضئيل في الأصوات في إسقاط قرار في مجلس النواب ينصّ على حجب التمويل عن بعض البرامج التابعة لوكالة الأمن القومي. يستطيع رئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب هوارد "باك" مكيون (جمهوري-كاليفورنيا) ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إيد رويس (جمهوري-كاليفورنيا)، المساعدة على ممارسة ضغوط على أعضاء لجنتَيهما، فضلاً عن الجمهوريين الأحد عشر الآخرين الذين يمثّلون ولاية كاليفورنيا في مجلس النواب. كما أن إليوت أنجل (ديموقراطي-نيويورك)، النائب الديموقراطي الأول في لجنة الشؤون الخارجية، على تواصل وثيق مع المسؤولين في الإدارة الأميركية، وقد يتمكّن أيضاً من إقناع زملاء له من نيويورك وولايات أخرى كانوا قد أعربوا عن معارضتهم لقرار الضربة العسكرية، بتغيير رأيهم.

السناتوران جون مكاين (جمهوري -أريزونا) وليندسي غراهام (جمهوري-كارولينا الجنوبية):

يمارس الثنائي وقعاً كبيراً على زملائه في الحزب الجمهوري في نقاشات السياسية الخارجية، لا سيما بسبب تأثيرهما الواسع عبر المحطات التلفزيونية والإذاعية. أفاد مكاين وغراهام من الموقع التفاوضي الذي يربطهما بالإدارة الأميركية منذ وقت طويل، ما أتاح لهما عقد لقاء مع الرئيس في البيت الأبيض يوم الاثنين، وقد خرجا منه ليعلنا دعمهما لقرار يُجيز العمل العسكري. بيد أن مكاين بدا متحفّظاً، فقد قال لبرنامج CBS This Morning يوم الثلاثاء "لا أظن أنه كان يجدر بالرئيس القيام بذلك. عندما أعلن أننا سنشنّ هجمات، كان عليه أن يبادر إلى التصرّف، كما فعل رؤساء آخرون من قبله، جمهوريون وديموقراطيون على السواء. لكن حصل ما حصل". أما غراهام فيدعم القرار في شكل عام، لكنه يعتبر أنه ينبغي على أوباما بذل مجهود إضافي لإقناع المشرّعين المشكّكين، كما نقل عنه معاونوه.

الجمهوريون الذين يفكّرون في الترشّح للرئاسة في سنة 2016

هناك أربعة مشرّعون جمهوريون على الأقل يفكّرون جدياً في الترشّح للرئاسة، أو يمكن أن ينتهي بهم الأمر على قائمة الأسماء المرشّحة لمنصب نائب الرئيس. في مجلس الشيوخ، إنهم السناتورات تيد كروز (جمهوري-تكساس)، وراند بول (جمهوري-كنتاكي)، وماركو روبيو (جمهوري-فلوريدا)، الذين أبدوا جميعاً شكوكاً بشأن الضربة العسكرية. أما في مجلس النواب فهناك بول ريان (جمهوري-ويسكونسن) الذي انتظر حتى صباح الثلاثاء ليعلن أنه لا يزال غير مقتنع.

الديموقراطيون الذين يفكّرون في الترشّح للرئاسة في سنة 2016

يتوقّف الأمر على القرار الذي ستتّخذه هيلاري رودهام كلينتون ونائب الرئيس بايدن بشأن الترشّح للانتخابات الرئاسية في سنة 2016، لكن هناك حفنة من المشرّعين الديموقراطيين الذين ينتظرون في الظل ويرغبون في الترشّح للرئاسة. إنهما عضوا مجلس الشيوخ كيرستن جيليبراند (ديموقراطية-نيويورك) وأيمي كلوبوشار (ديموقراطية-مينيسوتا) اللتان صدرت عنهما تلميحات تشير إلى أنهما تملكان طموحات سياسية أكبر. وقد ذكر بعض الديموقراطيين أيضاً اسم النائب جواكين كاسترو (ديموقراطي-تكساس) (أو شقيقه سان أنطونيو مايور جوليان كاسترو)، كمرشّح محتمل لمنصب نائب الرئيس بعد ثلاث سنوات.

النائب جاستن أماش (جمهوري - ميشيغان)

ينشط أماش الذي يُعتبَر من الجمهوريين الأكثر تمرّداً ومشاكسةً في مجلس النواب، في التعبير عن معارضته للعمل العسكري عبر صفحته على موقع "تويتر". وقد حضر يوم الأحد مرتدياً قميصاً عليه صورة "دارث فايدر" [الشخصية الأساسية في Star Wars]، للمشاركة في اجتماع مغلق في كابيتول هيل للإحاطة بالمعلومات السرية حول سوريا. وقد انضم في الآونة الأخيرة إلى الديموقراطيين الليبراليين لدعم قرار ينصّ على حجب التمويل عن العديد من برامج التنصّت التي تديرها وكالة الأمن القومي، والذي سقط بفارق ضئيل جداً في الأصوات في مجلس النواب.

النائب سكوت ريغل (جمهوري-فرجينيا)

أقنع أكثر من 140 زميلاً بتوقيع رسالة يطلبون فيها من أوباما السعي للحصول على موافقة رسمية لشنّ عمل عسكري، وأعلن أنه مستمرّ في معارضته للعمل العسكري. يمثّل ريغل مقاطعة في فرجينيا تضم مئات آلاف العناصر الحاليين والمتقاعدين في الخدمة العسكرية، ولذلك فإن الأعباء الشديدة التي ألقت بها الحرب في العراق وأفغانستان على كاهل أسر الجنود، تثير حساسية عالية لديه، شأنه في ذلك شأن عدد كبير من المشرّعين الآخرين.

النائبة باربرا لي (ديموقراطية-كاليفورنيا)

من أبرز الليبراليين المناهضين للحرب، وقد أقنعت أكثر من 60 زميلاً بتوقيع رسالة يطلبون فيها من أوباما الحصول على الموافقة قبل شن عمل عسكري، وتستمرّ في موقفها المعارض للضربة العسكرية. ولذلك يمكن أن تمارس تأثيراً خاصاً لدى الزملاء السود في الكونغرس الذين يزيد عددهم عن الأربعين، والذين يحتاج إليهم البيت الأبيض ليتمكّن من تمرير القرار في مجلس النواب الشديد الانقسام.

السناتورات الديموقراطيون الذين لم يحسموا قرارهم

ثمة العديد من السناتورات التابعين للكتلة الديموقراطية الذين يقولون إنهم يشكّكون في العمل العسكري ويريدون أن يحصلوا على حجج مقنعة أولاً قبل تأييد الضربة العسكرية، هذا فضلاً عن أن [زعيم الأكثرية] ريد يحتاج إلى غالبية كبرى من 60 سناتوراً لتجاوز المماطلة السياسية التي يمكن أن تشلّ عمل مجلس الشيوخ. تضم هذه المجموعة السناتورَين جو مانشين الثالث (فرجينيا الغربية)، وأنغوس كينغ (الدائرة الأولى في ماين)، اللذين يمكن أن يرجّح صوتهما هذه الكفّة أو تلك.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard