القبيات تجمع أهلها والأصدقاء في مهرجانات أحياها وائل كفوري وملحم زين وشيرين

14 آب 2017 | 15:14

المصدر: "النهار"

من السهرة.

ما إن تصل الى #القبيات في عكار، حتى ينسيك جمالها الطبيعي وكرم أهلها وحرارة استقبالهم الطريق المريعة التي تسلكها ساحلاً، خصوصاً بعد طرابلس، قبل الوصول الى جنة طبيعية من الصنوبر، والاشجار الخضراء، والينابيع المنعشة، واهل متعلقين بمنطقتهم يفاخرون بانتمائهم وبمحبتهم لأرض الاباء والاجداد. 

إنها مهرجانات القبيات الدولية التي تصادف كل عام في عيد انتقال السيدة العذراء حيث يتوجه العديد من اهل عكار واقاربهم واصدقائهم الى البلدة ليحتفلوا بهذه الذكرى سنوياً، وترتدي البلدة كلها زي العيد والمهرجانات إلى حفلات كنائسها المخصصة للاطفال والشباب. انطلقت مهرجاناتها منذ 4 سنوات برئاسة السيدة سينتيا حبيش ومعها لجنة من مجموعة من شباب وصبايا المنطقة ينظمون ويحضرون ليجذبوا اكبر عدد من المشاركين، كبارا وصغارا، للاستمتاع بموسيقى وحفلات لبنانية وعربية، وباجواء فرح يشعر بها الجميع. فالى التنظيم المحترف والجيد، يستقبل الحضور شابات المهرجان وشبابه ويؤمنوا لهم الوصول الى اماكنهم، بابتسامة واحتراف ليستمتعوا بالامسية. وهذه السنة، هو المهرجان الرابع على التوالي مع عيد انتقال السيدة كما اوضحت السيدة حبيش لـ "النهار"، "لأن معظم اهل القبيات يحضرون من بيروت لقضاء العيد في بلدتهم مع اصحابهم فتمتلئ فنادق عكار والمنطقة ومطاعمها، وهكذا ينعش المهرجان اقتصاد عكار والسياحة فيها، ويفرح اهلها وضيوفهم". 

الامسية الاولى كانت مع مغني الرومنسية وائل كفوري الذي اطل على مسرح جميل إضاءته خلابة، وجمهور متحمس اكتظت به المدرجات، ورافقه رقصاً وغناء على اغانيه الجديدة والقديمة التي حفظوها بالكامل. وفي الامسية الثانية استقبلنا الظريف هشام حداد بالكوميديا "لوف ستوري" او قصة الضحك، وبالطبع افتتح الامسية بالتنكيت على الطريق المؤدية من بيروت الى القبيات والتي تشعر وانت تعبرها انك خارج هذا الزمن او مغادرا الى بلد اخر غير لبنان. ثم اطل طوني ابو جودة بعد اسكيتش من جاد بو كرم، مقلداً الفنانين وطريقتهم في اداء اغانيهم بموهبته الفريدة وحضوره المحبب، وكذلك بونيتا سعادة. ليختتم ملحم زين الامسية الثانية باغانيه الوطنية والدبكة اللبنانية التي الهبت المسرح فنزل ضارب الطبل يشارك نائب المنطقة هادي حبيش، الذي افتتح حلبة الدبكة، فرحته وضيوفه بالموسيقى والاغاني التي يقدمها ملحم زين بجمال صوته وتواضعه المفرح.   

وفي ختام المهرجان في الامسية الثالثة حملت الفنانة شرين خفة دمها وحضورها الجميل وصوتها الفرِح وأناقتها، لتزرع الفرح على مسرح القبيات، وتصرخ للجمهور الشمالي "لا تليق بكم الا الافراح". وهذه الفنانة العاشقة للبنان غنت مقطع من اغنية السيدة فيروز: "بحبك يا لبنان يا وطني بحبك"، وارسلت تحية للقوى الامنية خصوصاً الجيش اللبناني، كيف لا ونحن في عكار عقر داره، وللوصول الى المهرجان نمرّ في "شارع الجيش" وبين عناصره ببزاتهم الخضراء التي يهفّ لها القلب. ولم تكتف شيرين باغانيها الفرحة والرومنسية، بل اخذت جمهورها الى عالم أم كلثوم، "ودارت الأيام"، وأغنية "العيون السود" لوردة الجزائرية. وقبل ان تنطلق في اداء اغنية من اغانيها وصل وائل كفوري، يتابع الحفلة، فبخفة دمها وروحها الجميلة رحبت بـ "رشدي اباظة الاغنية العربية" واستقبلته بمقطع من اغنية من اغانيه: "ويلك من الله شو عملتي فيي"، ولم تكتف بذلك بل قدمت هدية مفرحة لجمهورها الذي هتف مرحباً بوائل كفوري ودعته ان يغني معها ديو: "انت لي بحبو انا"، ودعته بعدها الى المسرح ليغني بصوته العذب: "ردو يا هوا لعندي". وتابعت شيرين الرقيقة والمليئة بالطاقة الايجابية والفرح اغانيها، وتابع معها جمهورها رقصاً ووقوفاً معظم الاغاني، بمن فيهم جمهور كبير من مختلف المناطق اللبنانية حجز له ابن القبيات الدكتور دومنيك سماحة إلى جانب المسرح فسحة ملأوها رقصاً ودبكة في ليالي المهرجان الثلاث، لتنتهي بذلك المهرجانات لهذه السنة وتستمر احتفالات القبيات بعيد انتقال السيدة، وبأهلها العائدين من كل الاماكن.  

ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard