نصرالله: لا عقوبات يمكن أن تمس تعاظم قوّة "حزب الله"... ولبنان محكوم بالعلاقة مع سوريا

13 آب 2017 | 19:30

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

نصرالله (عن التلفزيون).

أكد الأمين العام لـ #حزب_الله السيد حسن #نصرالله في "مهرجان انتصار تموز" من الخيام، أن "تحرير العام 2000 جاء نتيجة العمل الجاد والمقاومة الجادة في كل شيء، وهذا ينطبق على النصر الذي تحقق صيف 2006، حيث القتال في الميدان والعمود السياسي"، مشدداً على أن "المقاومة في لبنان جدية ولا تعرف الذلّ ولا تعرف العطلة السنوية، إنما تسهر وتخطط وتتابع تطورات العدو وتبرمج وتعيد النظر وتتدرب وتتسلح بأفضل نوع من السلاح، وتواكب بكل جدية وإخلاص وشفافية، وتبني على ما تحققه من معارك، وهنا تكمن مشكلة العدو, وأن هذه المقاومة تتميز بالإخلاص والصدق، ولا تبحث عن المكاسب الشخصية والحزبية أو الطائفية".

وإذ طمأن "الذين يتحدثون عن مخاوف، من أنّ الشيعة يسعون للسيطرة وإعادة توزيع الحصص في النظام اللبناني"، قال: "هذه المقاومة يعول عليها ولا يخشى منها. هذه المقاومة تزداد قوة يوما بعد يوم، وهذا ما يعترف به العدو ويعرفه الصديق"، مؤكدا أن "كل من راهن على سحق المقاومة في تموز 2006 أو ضرب محورها، اليوم، فإن آماله خائبة".

اقرأ أيضاً: العقوبات على "حزب الله"... "أكثر من مزعجة وأقلّ من استراتيجيّة"

وشدّد على أن "الإسرائيلي تشكلت لديه قناعة، أن أي حرب على لبنان لا توازي ولا تستأهل الكلفة التي ستتحملها إسرائيل في هذه الحرب، وبالتالي هناك دعوات في كيان العدو الى تجنب أي حرب في لبنان، تحت أي ظرف، إلا في حالة اللاخيار أمامهم"، مشيرا إلى أن "هذه القناعة تولدت لدى الإسرائيلي، من أن في لبنان قوة إذا أضيفت إليها المعادلة الذهبية من جيش وشعب ومقاومة، يعني أن الكلفة ستكون عالية على الإسرائيلي، وهذا هو الذي يمنع إسرائيل من الإعتداء على لبنان"، داعيا الى "الحرص عليها، لأنه عندما نحتفظ بقوتنا وتتكامل مع معادلة الجيش والشعب والمقاومة، سوف ترتفع الجدران عند الإسرائيلي، وسيتحرك العالم لأننا نعيش في عالم الذئاب".

وتحدث عن "حاوية الأمونيا التي عمل الإسرائيلي على إخلائها من مكانها، نتيجة تهديد المقاومة لها، ولأنه يعرف أن المقاومة قوية وقادرة"، آملا أن "يجدوا حلا لمفاعل ديمونا"، لافتا الى "رهان الإسرائيلي على إدارة ترامب بأن تمارس ضغطا على حزب الله وعلى المقاومة اللبنانية وعلى الشعب اللبناني وعلى أصدقاء حزب الله، سواء في لبنان أو دول المنطقة أو على مصرفيين، حيث لجأوا الى قانون عقوبات". 

وأعلن أن "لا عقوبات أو تهديدات يمكن أن تمس المقاومة ومن تعاظم قوتها"، معتبرا أن "الأخطر هو الترهيب النفسي ضد الذين يتحدثون مع حزب الله"، مستذكرا "إتهامات ترامب لأوباما وهيلاري كلينتون خلال حملته الإنتخابية، بأنهما دعما نشوء #داعش ويزايدون على #نتنياهو". 

وعن حرب تموز قال: "هذه الحرب وبعد مرور 11 عاماً عليها، فإنها ما تزال تحفر عميقا في الوجدان الاسرائيلي، لذلك فإنّ هذه الذكرى لا تمر الا وتكون موضع بحث ودراسة عندالاسرائيلي، وما زالوا يدرسون نتائج هذه الحرب، وما زالوا يعترفون بهزيمتهم وبحجم التحدي الذي شكلته المقاومة لهم".

وقال: "الاسرائيلي يتكلم عن تعاظم قوة حزب الله، في خبرته وسلاحه ونوعية السلاح، وعن الصواريخ وغير ذلك. لكن مع كل تصريح للعدو يتحدث فيه عن تعاظم قوة حزب الله، فإنما يقترن بهزيمته في تموز 2006. لان الهدف من تلك الحرب على الحزب كانت لسحقه وليس لاضعافه فقط"، لافتا الى ان "تجربة غزة هي صنع تجربة المقاومة في لبنان". 

نقد كلام ترامب

وفي سياق متصل، نفى نصرالله "سيطرة حزب الله على الحكومة الحالية أو التي ستعقبها"، منتقدا كلام الرئيس الأميركي دونالد #ترامب عن أنه والحكومة اللبنانية "شريكان ضد داعش وحزب الله"، ومؤكدا أن "حزب الله هو قوة هدامة للمشروع الاسرائيلي في المنطقة، وانه جزء من القوة في المنطقة، التي اسقطت مشروع اسرائيل الكبرى. وأنه اسقط الشرق الاوسط الجديد في حرب تموز 2006".

واعتبر أننا "نحن الان نواجه اليوم حفلة تهويل على الشعب اللبناني"، متمنيا "الا يشارك بها لبنانيون من تحت الطاولة، او يحرضون"، رأى ان "التهويل الاكبر يجري على المسؤولين من خلال الضغط والتهديد".

وإذ قارن "بين حديث قادة #إسرائيل بانهم لن يذهبوا الى حرب ضد لبنان، وبين هذه التهويلات"، أكد انه "عندما نكون اقوياء في انفسنا فلا خوف علينا، لقد انتهى الزمن الاسرائيلي الذي كان يهدد، والاسرائيلي اليوم يخاف من الشجر على الحدود، لانه يعتبر ان الشجرة تحمي المقاومة، وهو يريد الصحراء عندنا، ويريد العلم عنده والتكنولوجيا ونبقى نركب الجمل والحمار"، سائلا: "هل علينا ان نقبل؟". الاسرائيلي ينصب الكاميرات وطائراته تخرق سماء لبنان كل يوم، في حين ان شباب لبنان اذا مروا قرب الشريط الحدودي فان اسرائيل ترفع شكوى الى مجلس الامن بحجة خرق القرار 1701"، طالبا من الاهالي "زرع الشجر لانه جزء من حماية المقاومة ولبنان"، واصفا "مخاوف اسرائيل من الشجر ومرور الشاب اللبناني قرب الشريط الشائك"، بأن هذا "يعني ان نفسية الاسرائيلي في الحضيض".

ودعا الجميع الى "المواجهة والمقاومة، لان هناك الكثير من المواقع بالا ينجحوا في هذا الملف او ذاك". 

الجرود

وتطرق الى "النصر الذي تحقق في جرود #عرسال وجرود فليطة"، فقال: "انه في نفس المعايير والمعركة"، لافتا الى "زعل الاسرائيلي من نتائج هذه المعركة، ومثلها في سوريا، حيث الاسرائيلي يبكي على الجماعات التي راهن عليها وخصوصا داعش"، متوقفا "عند خروج المسلحين من جرود عرسال الى سوريا"، مؤكدا ان "المنطقة سيستلمها الجيش اللبناني وينسحب منها حزب الله في الايام المقبلة". 

وتوقف عند قرار #الجيش في تحرير ما بقي من الجرود اللبنانية من داعش، فقال: "القرار محسوم لكن التوقيت عند قيادة الجيش"، معربا عن فخره بـ"القرار السياسي السيادي الحقيقي، غير الخاضع لاعتباارت خارجية لتحرير منطقة تحتلها داعش"، متمنيا الا "يضع احد اي مدى زمني لجيش لتحرير المنطقة من داعش، ووضع النكايات جابنا، ومثلها عدم المقارنة بين المعارك التي حصلت او ستحصل"، مكررا تاكيده ان "الانتصار سيتحقق، وان داعش سيهزمون ويولون الادبار. والمسألة ما هي الا مسألة وقت". 

وعن زيارة وزراء في الحكومة الى سوريا، او في مجال التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري، قال: "للقوى السياسية ذات المواقف الحادة: اسمعوا مني، واعيدوا النظر، لان المشروع الذي راهنتم عليه في سوريا سقط، او في طور السقوط. اقرأوا ما يجري وضعوا الاماني جانبا، وخذوا المعطيات، ومنها ان انهاء داعش نهائي، وان المقاومة المسلحة في اسوأ حال في سوريا، كما ان المعارضة السياسية تزداد وهنا، خاصة بعد الازمة الخليجية، ومثلها في الاعتراف الفرنسي، واقدام بعض الخليجيين على سحب يدهم، كما ان الاميركي اعترف بفشل بعض من دربهم وراهن عليهم، وايضا ان اميركا تفاوض روسيا على مصالحها في سوريا. الكل معترف ببقاء الدولة السورية ومؤسساتها"، مشددا على "ضرورة البحث بمصلحة لبنان، لان الجغرافيا والتاريخ اقوى، ولان مصالح لبنان مع سوريا اكبر من مصالح سوريا مع لبنان"، مؤكدا أنه "من مصلحة لبنان التفاهم مع سوريا في مجال الزراعة، وحول الصادرات اللبنانية من خلال سوريا الى العراق والاردن لان الحدود ستفتح".

أضاف: "نحتاج ايضا، الحديث مع سوريا في المجال الامني، ومثلها في مجال النفط والغاز"، سائلا: "كيف يقبلون الحديث مع الاسرائيلي في الناقورة ولا يقبلونه مع السوري". 

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard

توفر خدمة Premium من النهار للمشتركين:

  • - قراءة مقالات نسخة جريدة النهار الرقمية
  • - قراءة التحليلات والملفات الخاصة في الموقع
  • - تصفح نسخة الصحيفة بصيغة PDF
  • - الإستفادة من محتوى جميع مواد موقع النهار

إختر نظام الدفع الذي يناسبك

  • 1$
  • 33$
  • 60$

الدفع نقدًا متوفر فقط للإشتراك السنوي

إشترك الآن

الدخول عبر الفيسبوك

أو


الخطوة السابقة

العرض التي إخترته

سيتم تجديد إشتراكك تلقائيًا عند إنتهاء الفترة التي إخترتها.

 

وسيلة الدفع

إختر وسيلة الدفع التي تناسبك:

ابحث عن حسابك

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني