باريس 2024 ولوس انجليس 2028... انتصار لباخ والأولمبية الدولية

1 آب 2017 | 12:23

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

"رويترز"

حول رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الالماني توماس باخ "محنة" التنافس الشديد بين مدينتين كبيرتين هما #باريس و #لوس_أنجليس على استضافة دورة الالعاب الأولمبية، الى اتفاق حيكَ بعناية، يضمن #أولمبياد 2024 للأولى ويقنع الثانية بالانتظار حتى 2028.

ودفع باخ، الذي يرأس اللجنة منذ العام 2013، باتجاه منح مزدوج لتنظيم أولمبيادي 2024 و2028، بعدما كان من المقرر ان تصوت اللجنة في أيلول المقبل على المدينة المضيفة لدورة 2024 فقط.

الا ان انسحاب ثلاث مدن من سباق الترشح هي #هامبورغ و #روما و #بودابست، لأسباب شتى أبرزها الكلفة المالية الباهظة، قرع جرس الانذار لدى اللجنة الاولمبية من احتمال ندرة المدن المرشحة مستقبلا، ودفع باخ الى التأكيد مرارا بعدم رغبته بضياع "الفرصة الذهبية" بوجود مرشحين كبيرين من طينة العاصمة الفرنسية والمدينة الاميركية.

وعمل باخ في كانون الأول 2014 على اعتماد مجموعة من الاصلاحات أطلقت عليها تسمية "اجندة 2020"، وهي تهدف بشكل خاص الى تخفيض نفقات الترشيح وتنظيم الالعاب على حد سواء.

ودفع تباعا نحو تعديل نظام التصويت أثناء الجمعية العمومية للجنة الاولمبية لاختيار المدينة المضيفة، والمقرر انعقادها في ليما في 13 أيلول المقبل، لاعتماد مبدأ التصويت المزدوج لمنح دورتي ألعاب بدلا من واحدة.

وأقرت اللجنة التنفيذية للجنة الاولمبية هذا المبدأ في اجتماع عقدته بسويسرا في تموز الماضي.

وبذلك، ضمن باخ "استقرار" الحركة الاولمبية حتى نهاية العقد المقبل، اذ باتت الدورات الاولمبية الصيفية الثلاث المقبلة معروفة "مكان الاقامة": طوكيو 2020، باريس 2024، ولوس انجليس 2028، وان لم يصدر الاعلان الرسمي والنهائي بعد بشأن الدورتين الاخيرتين.

ويرى الاستاذ في جامعة لوزان المتخصص بالحركة الاولمبية جان لو شابليه ان "باخ عرف كيف يحول أزمة (الترشيحات والانسحابات) الى فرصة، وأمن استقرار الالعاب الصيفية حتى نهاية رئاسته للجنة، ما يمنحه الوقت اللازم للانصراف الى إجراء الاصلاحات".

واعتبر شابليه ان "هذه الاستراتيجية تتطابق مع الاستراتيجيات الشخصية لإيمانويل ماكرون (الرئيس الفرنسي) وآن هيدالغو (رئيسة بلدية باريس) وإيريك غارسيتي عمدة مدينة لوس انجليس".

وتنتهي رئاسة باخ (63 عاما) للجنة الاولمبية الدولية سنة 2021، وقد يعاد انتخابه لولاية ثانية من 8 سنوات، ويبدو انه عمل من اجل مستقبل الحركة الاولمبية وايضا لأهدافه الشخصية.

ويعتقد شابليه انه من خلال منح تنظيم نسختين في وقت واحد "يعمل باخ لأجل بعيد، ومدن عدة (تملك منشآت موجودة الان) ستترشح لاستضافة دورة 2032 من خلال القول ان باريس ولوس انجليس نالتا شرف التنظيم، وقد تستطيع هي ايضا".

وشهدت اللجنة الاولمبية ازدهارا لافتا في الفترة بين 2013 و2016، حيث بلغت عائداتها 5,7 مليارات دولار (4,9 مليارات أورو) بارتفاع 7,6 في المئة بالنسبة الى الفترة بين 2009 و2012.

وتأتي هذه العائدات في معظمها (نسبة 73 في المئة) من حقوق البث، في حين تمثل حقوق التسويق نسبة 18 في المئة فقط.

وعندما فضت "ماكدونالدز" شراكتها مع اللجنة الاولمبية، حلت شركة "انتل" محلها فورا وذلك لان معظم مموليها الكبار هم أميركيون، ما يجعل الاولمبية الدولية اكثر حساسية تجاه ترشيح لوس انجليس.

ورأى الاختصاصي في التسويق ومسؤول برنامج الشركاء الاولمبيين في الاولمبية الدولية باتريك نالي ان "باخ مدرك لمصاعب اللجنة".

وأضاف: "يجب عدم إغفال ان الولايات المتحدة انقذت اللجنة الاولمبية الدولية في فترة العاب 1984 في لوس انجليس"، التي كانت المرشحة الوحيدة، معتبرا انه "بفضل الاتفاقات التي وقعت مع إن بي سي وكوكا كولا بشكل خاص، أصبحت الولايات المتحدة سوقا مهمة".

وتابع: "باريس مدينة كبيرة بالتأكيد، لكنها من وجهة نظر اقتصادية، ليست مهمة بقدر أهمية لوس انجليس لمستقبل اللجنة الاولمبية الدولية"، مشددا على ان باخ "مدرك تماما انه لا يستطيع ان يسمح لنفسه بمخالفة وتدمير السوق التي تستفيد منها اللجنة الاولمبية".

وستشكل ألعاب 2024 و2028، فرصة لباريس ولوس انجليس لاستضافة الأولمبياد الصيفي للمرة الثالثة في تاريخهما.

وبينما رحبت هيدالغو بالتوصل الى الاتفاق، اعتبر غارسيتي انه "بحسب العبارات الرياضية، لا يمكن وصف ما جرى سوى بأنه سباق ماراتون، واليوم، وصلنا الى خط النهاية".

واعربت هيدالغو عن "سعادتها" بعد اعلان لوس انجليس ترشيحها لاستضافة اولمبياد 2028 ما يشكل "خطوة مهمة" تفتح الباب امام باريس لتنظيم العاب 2024.

وقالت: "اعضاء اللجنة الاولمبية الدولية فتحوا مطلع تموز الماضي الباب امام منح مزدوج لاستضافة العاب 2024 و2028".

واضافت: "منذ ذلك الحين، نعمل جميعنا معا على بناء اتفاق مجدد وايجابي يسمح بجعل الاطراف الثلاثة رابحة: العائلة الاولمبية، باريس ولوس انجليس. انا سعيدة ان صديقي اريك غارسيتي رئيس بلدية لوس انجليس قام بخطوة جديدة مهمة".

تعرفوا على فسحة "حشيشة قلبي" (Hachichit albe) المتخصّصة في الشاي!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard