بالصور- ليلة استثنائية في "إهدنيات الدولية"... المسرح يحتضن شباباً يرتقون بفنّهم نحو العالمية

30 تموز 2017 | 15:17

المصدر: "النهار" اهدن

تصوير طوني فرنجيه

ليلة استثنائية عانق فيها إبداع جورج خباز وإحساس لبنان بعلبكي لينتجا معاً أمسية تثبت أنّ الشباب اللبناني قادر على صنع لوحات فنية نادرة ومبدعة.

ليلة استثنائية احتضن فيها مسرح إهدنيات مرة جديدة شباباً لبنانيين يرتقون بفنّهم وإبداعهم نحو العالمية. فقد جمعت ليلة الافتتاح في مهرجان "اهدنيات الدولية" بين السينما، الموسيقى والمسرح في استعادة لروائع الفن السابع. 

المشهدية عمل عليها وقدمها الفنان اللبناني جورج خباز والأوركسترا الفيلهارمونية الوطنية، المؤلفة من 70 عازفاً عالمياً ولبنانياً يعزفون على آلات وترية ونفخية، يقودها المايسترو لبنان بعلبكي، اختزلت أبرز المحطات الفنية العربية والعالمية. وقد كان لافتاً حضور عدد من المخرجين، السينمائيين، الفنانين من بينهم السينيفيل اميل شاهين والمخرجة اللبنانية نادين لبكي وزوجها الفنان خالد مزنر والمخرج أمين درّة والمخرجة ليال راجحة.

البداية مع بطاقة تعريف عن إهدن فالنشيد الوطني اللبناني عزفاً من الاوركسترا والافلام المختارة تنوعت بين الطفولة والمراهقة والخيال والواقع والرومانسية والعالمية والمحلية. ويكاد لا يخطر ببالك فيلم الا ويُستعاد منه مشهد “cinema paradiso” “indiana jones” “star wars” “سفر برلك” “هلق لوين” “غدي” وتكرّ السبحة.

لم يقتصر العرض على استعادة أبرز محطات الزمن الجميل بل كانت هذه المحطات تتجلى واقعاً ولعل أكثرها تأثيراً حضور عبدالله حمصي (أسعد) متأبطاً ذكرياته والحنين ومرندحاً مواله “عيني ما تشوف النوم يا ديب حاكمها قلق ونعاس” .

ومن السينما الصامتة حضر شارلي شابلن ليؤكد أنّ لغة جسده أكثر تعبيراً من اي لغة، لغة الضحكة الموجعة التي تترجم هموم كل الشعوب.

استعاد جورج خباز بصياغة تشبهه كل الافلام اللبنانية وعمّر منها نصّاً يعبّر عن لبنان ويعبر منه الى سينما عادت واستنهضت نفسها بنفسها مع مرور طيف مارون بغدادي ناثراً بعضاً من امل وايجابية. تانيا صالح استعادت جديد الأفلام اللبنانية فغنت من افلام نادين لبكي “كاراميل” و”هلق لوين؟”. وبفستانها الأزرق الذي يحاكي ليل اهدن وصوتها النقي وادائها المميز لوّنت أمسية نوستالجيا مذهبة. حضور رائع وديناميكي مزج بين الغناء والتمثيل لروي خوري في “Singing in the Rain” ، ولبافوس في “Chaplin” ولبشارة مفرّج في “Romeo&Juliet”.

للمؤثرات الخارجية فعل المفاجآت، فمن دراجة كأنها خرجت مع صبيها من الشاشة الى “سوبرمان” طائر فوق الجمهور الى “كاوبوي” يخيّل امام الجمهور الى مطر ينزل ستارة ماسية في ليل اهدن الفضي، مختتماً السهرة على موسيقى فيلم "singing in the rain" ومغنٍ وراقصات ومظلات بموازاة المشهد في الشاشة فكأن الشاشة شاشتان او كأن ابطال الفيلم خرجوا من الشاشة والزمان ليكونوا ضيوف المهرجان.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard