هدوء على وقع المفاوضات على جبهة جرود عرسال

25 تموز 2017 | 14:28

المصدر: "النهار"

المفاوضات التي تجري بين "حزب الله" والمسلحين فرضت نوعاً من الهدوء على المعركة في عرسال حيث كان أعطى الحزب مسلحي "فتح الشام" فرصة للاستسلام مقابل اخراجهم من جرود المنطقة الى إدلب السورية واستعادة الحزب جثامين عدد من مقاتليه تمكن مسلحو النصرة من أسرهم.

فالمعركة تصل الى نهايتها غير أن المسافة القليلة التي بقيت ستكون معركة كسر عظم بين الطرفين بعد تضييق الحزب الخناق على جبهة "فتح الشام" وحصرهم في منطقة الملاهي ووادي حميد اي على تماس مع بلدة عرسال حيث المعابر المؤدية من البلدة الى جرودها والعكس.

سماع القصف المدفعي المتقطع بين الحين والاخر يخرق الهدوء بين الحين والاخر في وقت يجهد فيه الحزب على تحصين اماكن سيطرته، خصوصاً عند التلال المشرفة على وادي حميد والملاهي. مع العلم انه وفق معلومات امنية ان الهدوء لن يدوم طويلاً منعاً لاضاعة الوقت وامر نجاح المفاوضات او فشلها يبقى رهناً لعودة المفاوضين من الجرود، فيما كل الدلائل تشير على تقدمها نسبة للجولات الاولى التي انتهت جميعها باشتداد المعارك.

ويراقب تنظيم داعش حتى اليوم ما يجري ويسعى الى انضمام مجموعات من جبهة "فتح الشام" الى صفوفه بعد انشقاقها عن ابو مالك التلة، وهذا ما عرضه "داعش" على المسلحين منذ بداية المعركة التي لا احد يتوقع وقتها ونهايتها وكيف ستكون، غير ان الثابت لا محال فيه ان "حزب الله" اصبح هو المسيطر ويملك الخيارات كلها وان كان معظمها مر عليه.

الجيش اللبناني الذي بات من المؤكد دخوله المعارك بشكل مباشر نظراً إلى وجود المسلحين بالقرب من مراكزه يثابر على بذل مجهود اكثر في تجهيز مراكزه وحواجزه التي باتت عالية الجهوزية لحماية البلدة والمدنيين من اي تطور عسكري او خرق امني، مع محاولة المسلحين اللجوء الى البلدة هربا من الجرود من دون ان تغفل عينه عن بعض المخيمات المنتشرة في المنطقة.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard