معركة الجرود محسومة؟

23 تموز 2017 | 11:02

المصدر: "النهار"

  • غ. ح.
  • المصدر: "النهار"

"الإعلام الحربي".

في عملية حسابية بسيطة، يتبين أنّ عدد المسلحين في جرود #عرسال هزيل للغاية نسبة الى المساحة المشغولة والواقعة تحت سيطرتهم. فاذا كان عدد المقاتلين من "فتح الشام" ("النصرة" سابقاً) ومن لفّ لفها يبلغ الـ 1000، وفق ما صرح الشيخ مصطفى الحجيري (ابو طاقيه)، واذا كانت مساحة الجرود تمتد على 300 كيلومتر، فيعني ذلك وجود 3 مسلحين في الكيلومتر المربع الواحد، وهو رقم صغير جدا لا يمكن معه المحافظة على الارض والدفاع عنها.  

انطلاقا من هذا الواقع، امكن في اليومين الاولين مقاتلي #حزب_الله والجيش السوري السيطرة على نحو 60 في المئة من تلك المساحة، اي نحو 180 كيلومترا، وفق مصادر الحزب، ما يعني بقاء نحو 120 كيلومترا ستكون اصعب، لأنّ وحدات المسلحين ستتمركز فيها، وسينضم اليها آخرون من مجموعات صغيرة تحتسب الموت او الاسر، وهي تفضل القتال الى اللحظة الاخيرة، اذا لم يكن متاحا خيار الهرب الى مكان آمن.

ويعتبر ابو طاقيه القريب من قيادة المسلحين، أن "الوقائع العسكرية حتى الساعة تشير الى ان المعركة ستكون قاسية وأي حسْم فيها لن يكون إلا بخسائر كبيرة". 

لكن قساوة المعارك، لا تعني بالضرورة، استمرارها الى أمد طويل، إذ ثمة هوة كبيرة في الامكانات. فـ #حزب_الله تحسّب للمعركة بعدد كاف من المقاتلين، وطريق امداداته مفتوحة، من الجهتين اللبنانية والسورية، وربما يسير طائرات من دون طيار، للقصف الجوي، لا تتوافر للمسلحين. والى امكانات الحزب، فإنّ ثمة مساندة جوية واضحة من الطيران الحربي السوري الذي يشنّ غارات على مواقع المسلحين ويرصد حركتهم ويشلها جزئياً. وفي الجهة المقابلة، #الجيش اللبناني الذي وان لم ينخرط في المعركة الميدانية، الا ان نقاط المراقبة والمدفعية تلاحق المسلحين وتمنع تقدمهم او فرارهم باتجاه لبنان.

اقرأ أيضاً: الحزب يخوض المعركة، السلطة تتفرّج والجيش يواكب

في قراءة واقعية للاعداد والامكانات، لا بد من اعتبار المعركة ساقطة بالنسبة لمسلحي الجرود، لكن بقاء الموت خيارا وحيدا بعد فشل المفاوضات، يدفع بهم الى محاولة الصمود في ارض المعركة، لا املاً في انتصار، بل طمعاً في حركة اتصالات أخرى، او في قتل المزيد من عناصر "حزب الله" باعتبار ذلك يعبد الطريق الى الجنة.  

اقرأ أيضاً: تقدّم لـ"حزب الله" في جرد عرسال... حصيلة اليوم الثالث من المعركة

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard