ماذا يجري في بلدية جبيل تحضيرا للانتخابات؟

20 تموز 2017 | 22:33

المصدر: "النهار"

تستحوذ بلدية جبيل في السنوات الاخيرة على اهتمام الكثيرين نظراً الى الحركة الانمائية والسياسية التي تشهدها، فمنذ سنة 2010 وما حدث فيها من معركة سياسية قاسية، ادت الى فوز لائحة "جبيل احلى" برئاسة زياد حواط كاملة، وما تبعها من عمل انمائي كبير جداً اعاد جبيل الى الخارطة السياحية العالمية، اضافة الى التحسن الكبير عمرانياً واقتصادياً، ما جعل رئيس بلديتها رقماً صعباً في مدينته، وهذا ما اثبتته انتخابات 2016، ففاز بشبه تزكيه، وبشبه تسليم من الجبيليين لانجازاته ورغبة منهم في استكمالها. 

وبعد سنة على الانتخابات البلدية، قرر حواط الاستقالة التزاماً لقانون الانتخابات النيابية الجديد الذي يلزم رئيس البلدية الاستقالة بعد شهر من نشر القانون في الجريدة الرسمية والترشح على أحد المقعدين المارونيين في القضاء.

استقالة حواط تلزم المجلس البلدي الحالي انتخاب رئيس خلفاً للرئيس المستقيل، وقد عينت قائمقام جبيل نجوى سويدان فرح يوم الانتخاب غدا الجمعة التاسعة صباحاً.

إلا أن الامور لم تمر بسلاسة ضمن الاسرة الواحدة، فقدم نائب رئيس البلدية أيوب برق وعضو المجلس البلدي ميشال قويق استقالتهما من عضوية المجلس قبل انتخاب الرئيس الجديد.

وفي هذا الاطار علمت "النهار" ان الرئيس المستقيل قد سمى عضو المجلس البلدي وسام زعرور ليخلفه في الرئاسة، مما اثار استياء نائب الرئيس الذي يعتبر ان من حقه تولي الرئاسة، وخصوصاً انه من الاشخاص الذين تسلموا ملفات عديدة في البلدية وانجزوها، اضافة الى أن موقعه يعطيه الاحقية في ان يتولى المهمة في حال شغور موقع الرئاسة.

وفي المعلومات ايضاً ان جهات سياسية عديدة تدخلت لمنع وصول برق الى الرئاسة بعدما تم شبه اتفاق عليه من الاعضاء إثر استقالة الرئيس، لانتمائه الى حزب الكتائب، وهو ما قد يؤثر على البلدية، كما على الانتخابات النيابية، وخصوصاً أن حزب الكتائب لا يلتقي في هذه الفترة مع توجه حواط الجديد بالانتماء الى "القوات اللبنانية"، فضلاً عن عودة البعض الى التاريخ والخلاف التاريخي بين الكتلة الوطنية والكتائب، وان مجيء كتائبي على رأس بلدية جبيل هو "اهانة للتاريخ الجبيلي" كما قال احد المقربين لـ"النهار".

كما ان خوض حواط للانتخابات النيابية يستدعي الاستمرار بإطباق سيطرته الكاملة على مجلسها البلدي في ظل الهجومات عليها "من الاقربين والابعدين" والتسريبات الصحافية التي انتشرت في اليومين الاخيرين عن سعي لفرط المجلس البلدي، وتشكيل "التيار الوطني الحر" بلدية رديفة "للحرتقة" عليها، فلم يجد افضل من مساعده المقرب جداً وسام زعرور لتولي هذه المهمة، وهذا ما حدث. فقد عقد اجتماع لاعضاء بلديته نهار الثلثاء وأبلغهم قرارهم ترشيح زعرور، طالباً بشكل حاسم التصويت له باعتبار أنه سيكون سنده في الانتخابت المقبلة، ومذكراً ايضاً بفضله على الاعضاء الذين تم انتخابهم بفضله.

وأمام هذا القرار، وبعد الاحراج الذي تعرض له برق، طرح الاخير مبادرة وسطية تؤدي الى انتخاب عضو المجلس البلدي نجوى باسيل رئيسة للبلدية وانتخاب "القواتي" جوزف نصر نائباً للرئيس تماشياً مع السياسة الجديدة لحواط، ويكون بمثابة مساعد للرئيسة الجديدة، ويبقى هو وزميله ممثل حزب الكتائب ميشال قويق عضوين في المجلس البلدي.

طرح برق لم يلق تجاوباً لدى حواط الذي أصر مع زعرور على تقديم عرض آخر هو تسليم برق رئاسة البلدية بعد سنتين من تولي زعرور الرئاسة، الا ان برق رفض وقدم استقالته مع رفيقه اعتراضاً على "ديكتاتورية حواط".

وفي حين سينتخب غداً المجلس البلدي في جبيل وسام زعرور رئيساً ونجوى باسيل نائبة للرئيس (يمكن ان يتغير الاسم في اللحظات الاخيرة)، يستمر المجلس البلدي بـ15 عضواً من دون أن يؤثر عليه استقالة عضوين، وتبقى البلدية تحت السيطرة الكاملة لزياد حواط.

Alexandre.khachachou@annahar.com.lb

@alexkhachaho twiter:


يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard

توفر خدمة Premium من النهار للمشتركين:

  • - قراءة مقالات نسخة جريدة النهار الرقمية
  • - قراءة التحليلات والملفات الخاصة في الموقع
  • - تصفح نسخة الصحيفة بصيغة PDF
  • - الإستفادة من محتوى جميع مواد موقع النهار

إختر نظام الدفع الذي يناسبك

  • 1$
  • 33$
  • 60$

الدفع نقدًا متوفر فقط للإشتراك السنوي

إشترك الآن

الدخول عبر الفيسبوك

أو


الخطوة السابقة

العرض التي إخترته

سيتم تجديد إشتراكك تلقائيًا عند إنتهاء الفترة التي إخترتها.

 

وسيلة الدفع

إختر وسيلة الدفع التي تناسبك:

ابحث عن حسابك

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني