"خطوة مهمّة إلى الأمام"... دوتيرتي يعرض على المسلمين حكمًا ذاتيًّا

17 تموز 2017 | 18:09

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

أ ف ب

عرض الرئيس الفيليبيني #رودريغو_دوتيرتي الحكم الذاتي على الأقلية المسلمة في بلاده، في محاولة جديدة لهزم المقاتلين الإسلاميين المتطرفين الذين سيطروا على إحدى المدن جنوب البلاد، في أكبر تحد لحكمه الذي بدأ منذ عام.

ويأمل دوتيرتي في أن يقنع وعده بالحكم الذاتي مسلمي الفيليبين برفض تنظيم "#الدولة_الإسلامية" الذي لا يزال أتباعه يسيطرون على أجزاء من مدينة #مراوي جنوب البلاد، بعد نحو شهرين من المعارك التي خلفت أكثر من 500 قتيل.  

وتعهد دوتيرتي بحض الكونغرس الفيليبيني على تمرير مشروع قانون أطلق عليه "قانون بانغسامورو الأساسي" الذي خطه وقدمه إليه مسؤولون في الحكومة، بالاشتراك مع أكبر جماعة مقاتلة في البلاد، "جبهة مورو" الاسلامية للتحرير.  

وقال في خطاب أمام مسؤولين من الحكومة وقادة "#جبهة_مورو": "تشكل هذه اللحظة خطوة هامة إلى الأمام، في سعينا إلى إنهاء قرون من الكراهية وعدم الثقة وغياب العدالة التي كلفت وأثرت على حياة ملايين الفيليبينيين".  

واتفق الطرفان على أن "احترام خيارات الأقلية المسلمة الكبيرة، والتي تعاني الفقر في شكل واسع في البلد الذي يشكل الكاثوليك غالبية سكانه، يعد خطوة أساسية لإبعادهم عن السقوط في شباك التطرف والعنف". 

وأكد رئيس "جبهة مورو" مراد ابراهيم أن "هؤلاء الأشخاص الذين ضلّوا الطريق ملأوا فراغا خلقه فشلنا في إقرار القانون الأساسي، وباتوا يستغلون الإحباط الذي يشعر به أبناء شعبنا،" في إشارة إلى مقاتلي مراوي.  

منذ السبعينات، خاض المسلمون تمردا استمر عقودا، وأسفر عن أكثر من 100 ألف قتيل في منطقة مينداناو التي تضم مراوي. وبينما وقعت "جبهة مورو" اتفاق سلام مع سلف دوتيرتي، بنينو أكينو، العام 2014، رفض الكونغرس تمرير مشروع القانون المتعلق بالحكم الذاتي، والذي يعد بندا أساسيا من بنود الاتفاق.  

وبدأت الفصائل الصغيرة المتمردة لاحقا بمبايعة تنظيم "الدولة الإسلامية". وكان الهجوم على مراوي في 23 أيار أول أكبر تحرك لهم. ودفع دوتيرتي إلى إعلان فرض الأحكام العرفية في أنحاء مينداناو.  

من جهتها، أشارت كبيرة المفاوضين من طرف الحكومة ايرين سانتياغو إلى أن مانيلا تتوقع تمرير مشروع القانون في غضون سنة. 

وقالت: "الأشهر الـ12 المقبلة مليئة بالفرص. لكنها محفوفة بكثير من المخاطر. والمخاطر تحدق بنا مباشرة، وتتمثل في التطرف العنيف، وهو مصدر الأزمة في مراوي".

رغم إقامة منطقة الحكم الذاتي الإقليمي لمسلمي مينداناو في أجزاء من الجنوب، منذ أن وقع فصيل منافس- الجبهة الوطنية لتحرير مورو- اتفاق سلام مع مانيلا العام 1996، لم ينجح ذلك في إنهاء العنف والتمرد.  

وأكدت سانتياغو أن كلا من "جبهة مورو" الاسلامية للتحرير و"الجبهة الوطنية لتحرير مورو" ساهمتا في رسم مشروع قانون الحكم الذاتي الجديد،مما يرفع منسوب التفاؤل حول إمكان تمريره.  

ويتخذ دوتيرتي قرارا خلال الأسبوع الحالي حول تمديد حالة الأحكام العرفية في مينداناو. وينص الدستور على ان الاحكام العرفية يمكن ان تستمر 60 يوما، وهي قيود تهدف إلى تجنب عودة الانتهاكات التي عرفتها البلاد في عهد نظام الديكتاتور السابق فرديناند ماركوس الذي أطاحت به ثورة شعبية العام 1986. لكن يمكن الرئيس تمديدها بموافقة برلمانية.  

ويشير الجيش إلى أنه لا يزال هناك بين 60 و80 مسلحا يختبئون في مئات المنازل والمباني في مراوي، بعدما استهدفهم الجيش الفيليبيني الذي قدم اليه الدعم كل من واشنطن وبكين، لأسابيع، عبر قصف جوي ومدفعي. كذلك، هناك نحو 300 مدني يعانون الحصار في المنطقة، بعضهم احتجز رهائن، وفقا للجيش. 


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard