إلى أبناء شعبي

17 تموز 2017 | 10:37

المصدر: "النهار"

تجتاحنا في هذه اللحظة التاريخية القاتمة من وجودنا اللبناني والعربي والمشرقي، عواصف منذرة بالشرّ، ليس تأجيج الغرائز، وإشعال العنصريات أقلّها. 

أجدني بصفتي الشخصية، كمواطن، مدعوّاً إلى توجيه نداء رؤيوي، عاقل وحكيم، إلى المواطنين جميعاً، للزوم الترفع عن الانجرار وراء الخطب والتعبيرات والدعوات الانفعالية من أيّ جهة، أو مصدر. ولأيّ هدف، أو غاية.

بلادنا في خطر. حياتنا الوطنية في خطر. انتماؤنا الجوهري إلى مشرقنا العربي في خطر. علاقتنا بذاتنا الكيانية، لبنانيةً أكانت أم عربية، تتلاعب بها رياح المؤامرات والمصالح على أنواعها.

الثبات على القيم والمفاهيم والمعايير الجوهرية، ينأى بنا جميعاً عما نُدعى للانزلاق إلى متاهته الجهنمية.

العالم، بمصالحه المتناقضة، يبحث عن حلول داخلية وإقليمية ودولية، على حساب الصغيرة، والدول الضعيفة والفاشلة. لا تمنحوه هذه الفرصة، من خلال ارتفاع مثل هذه الدعوات والشعارات والخطب الملأى بالغوايات الواهمة.

سأقولها لكم بصراحة: الشعب السوري ليس عدوّاً. إياكم الوقوع في مثل هذا الغلط.

الإرهاب هو العدوّ: "داعش"، الأنظمة الديكتاتورية الظلامية الإيديولوجية الدينية و... إسرائيل طبعاً.

فابحثوا جيداً عن "العدوّ"، في الداخل وفي الخارج على السواء. "حيِّدوه". فكّكوا ألغامه وفخاخه. ثمّ أفشِلوا مخططاته.

ولا تنسوا النظام الأسدي، وحلفاءه... في الداخل والخارج.

هكذا تربحون لبنان... إذا كنتم تحبّون لبنان!

Akl.awit@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard