مؤتمر الجمعية الطبية الفرنسية اللبنانية: برنامج يسمح برؤية نافذة طبّ المستقبل

15 تموز 2017 | 20:46

المصدر: "النهار"

الحضور في المؤتمر (مروان عساف).

افتتحت الجمعية الطبية الفرنسية اللبنانية مؤتمرها الثامن، مسلطة الضوء على طبّ المستقبل، خصوصاً في المجال الجيني والذكاء الاصطناعي وعلاقته بالجراحة، في رعاية رئيس الجمهورية ميشال #عون، ممثلاً بوزير الإعلام #ملحم_الرياشي في المعهد العالي للأعمال، بالتعاون مع المعهد ومستشفى "المشرق" وبالتنسيق مع نقابتي الأطباء في بيروت والشمال.   

الافتتاح قدّمه الدكتور كميل طويل، وسلّط مدير المعهد العالي للأعمال ستيفان اتالي الضوء على أهمية الروابط اللبنانية الفرنسية، خصوصاً على صعيد الصحة، وتحدّث عن اتفاقات التعاون التي وُقّعت في هذا المجال، وعن الدور المهم للأطباء في إتقان الإدارة، وهذا ما يقدمه المعهد لهم ضمن اختصاصاته.

وتحدّث الأمين العام للجمعية جورج نصر عن أبرز مشاريعها والإنجازات، منوّها بدور البروفسور جمال الأيوبي في انعقاد هذا المؤتمر سنوياً مرة في بيروت وأخرى في #فرنسا، لتبادل الخبرات والتشديد على دور الفرنكوفونية، وقال: "أردنا أن نكون في قلب الفرنكوفونية لأنها في قلبنا".

ونوّه رئيس مجلس إدارة مستشفى "المشرق" الدكتور أنطوان معلوف بالصداقة اللبنانية الفرنسية ودور المعهد في بناء الثقافة الفرنسية على أرض لبنان الذي يمثل قطعة من فرنسا في الشرق، وذكّر بما قاله السفير الفرنسي السابق إيمانويل بون، عن أنّ "لبنان أكبر من ذاته"، وبالجمعية التي نجحت بنوعية مؤتمراتها العلمية، منوّها بالمزايا الإنسانية لأعضائها، ومفتخراً بصداقتهم، شاكرا إياهم على الثقة التي أولوها من خلال هذه الشراكة مع مستشفى "المشرق".

النائب الفرنسي السابق الدكتور إيلي عبود، استشهد بما قاله جبران خليل جبران عن الاغتراب المبدع، وتحدّث عن هذه المجموعة الرائعة من الأشخاص الاختصاصيين وأهمية هذا المؤتمر الذي يسلّط الضوء على المشاريع المشتركة بين لبنان وفرنسا، والتي تصب في استمرارية المشاريع التي تبناها كنائب في البرلمان الفرنسي. كما تحدّث عن مشروع يعمل عليه حالياً مع مستشفى المشرق، وهو متعلق بالعناية الطبية من بُعد لأمراض القلب.

إلى كلمة رئيس الجمعية البروفسور جمال الأيوبي، الذي اعتبر أنّ الحياة نحلمها أو نحققها، و"هذا ما قمنا به في الجمعية الطبية الفرنسية اللبنانية بإقامتنا هذا المؤتمر في تاريخ رمزي هو 14 تموز، وفي هذا الصرح المفعم بالتاريخ المشترك بين لبنان وفرنسا". وأضاف: "لتحقيق الحلم، نحن في حاجة للآخرين"، لذا شكر جميع الذين ساهموا في إنجاح هذا المؤتمر من أطباء وجامعيين وباحثين وصيادلة وأطباء الأسنان وغيرهم، لأنه "عمل جماعي". وعرض البرنامج العلمي المتجدد والشامل الذي يسمح برؤية نافذة طبّ المستقبل بكل اختصاصاته. وقال: "الأهم ليس كيفية القيام بالأمور، بل لماذا نقوم بها. اخترنا مهنة الطبّ النبيلة لأنّ كرم العطاء فيها يوازي كرم التلقّي. مدرسة الطب الفرنسية علمتنا ليس التقنيات الطبية فحسب، وإنما القيم الانسانية الشاملة التي نحاول نقلها".

إلى كلمة نقيب أطباء الشمال الدكتور عمر عياش الذي تحدّث عن دعم هذا اللقاء ورمزية تاريخه المتوافق مع العيد الوطني الفرنسي، وهو يدل على القيم المشتركة بين الشعبين اللبناني والفرنسي. وقال: "هذا اللقاء علمي وعائلي، ونحن على تعاون دائم، نشدد أن يبقى دائماً". كما تحدّث عن ضرورة تخصيص بعض جلسات المؤتمرات المقبلة عن الآداب الطبية، ودعا المؤتمرين لعقد مؤتمرهم المقبل في #طرابلس.

وتحدّث نقيب الأطباء الدكتور ريمون صايغ عن أهمية التعاون الطبي الثقافي الفرنكوفوني ودعمه إلى أقصى حدود، على أن يكون على مستوى عالٍ في الاختصاصات الطبية المتقدمة، وأشاد بنشاطات الجمعية المميزة على صعيد تطوير الخبرات الطبية والصحية بين الاطباء اللبنانيين والفرنسيين.

كلمة السفير الفرنسي برونو فوشيه، ألقتها مديرة المعهد الفرنسي في لبنان فيرونيك اولانيون، تحدثت فيها عن أهمية عمل الجمعية، وهذا الموتمر والمشاركين فيه الذين ينشرون الفرنكوفونية وقيمها الإنسانية، التي يجسّدها لبنان كبلد رسالة في العيش المشترك في الشرق الأوسط والعالم. واعتبرت أنّ هذا المؤتمر يثبت الفرنكوفونية الطبية والتزام الجمعية بمكافأة الأطباء الشبان والباحثين، وتسمح بتشارك خباراتهم ومواكبتهم للتقدم الطبي. وقالت إنّ إنجازات الجمعية من أولويات فرنسا في تعاونها مع لبنان، فهي تعلق أهمية على التبادل العلمي والجامعي، خصوصاً في مضمار الصحة. وهناك 5 الاف اختصاصي لبناني يعملون في حقل الصحة في فرنسا وأكثر من 30 اتفاقية تبادل في التعليم والبحث الطبي والعلمي، وهذه الأرقام هي ثمرة قصة مشتركة مع فرنسا منذ القرن التاسع عشر حين تأسست جامعة القديس يوسف منذ 133سنة.

الرياشي

إلى كلمة رئيس الجمهورية، ألقاها وزير الإعلام ملحم الرياشي، فهنأ الجمعية على إقامتها المؤتمر الذي يضع التمييز العلمي في خدمة الصداقة اللبنانية الفرنسية في هذا اليوم الرمزي 14 تموز، الذي يجسّد قيم الإخوة والمساواة والعدالة الفرنسية. وهذا المؤتمر الذي يضع الإنسان في صلب اهتماماته بعرضه لطبّ المستقبل، خصوصاً في الحقل الجيني والذكاء الاصطناعي والجراحة. واعتبر أنّه في ظل هذا التحول الذي نعيشه على صعيد القيم والأنظمة، يشكل المؤتمر سعياً مشتركاً لتحقيق الصحة للجميع. وختم: "القيمة العلمية هي في تعزيز الثقة بهذا التعاون.".

وكانت محاضرة عن تحدّيات الصحة ألقاها الأمين العام المساعد للأمم المتحدة الوزير السابق للخارجية والصحة في فرنسا الدكتور فيليب دوست بلازي.

وتابع المؤتمر أعماله، فعرض أبرز الأطباء والاختصاصيين أحدث التطورات العلمية والعلاجية في ميدان مختلفة.  


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard