الإنتاج العالميّ للبن مهدّد... "كلّ العالم سيتأثّر"

13 تموز 2017 | 17:20

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

أ ف ب

حذّرت السلطات الكولومبية وعدد من الخبراء من أن التغير المناخي يهدد الإنتاج العالمي للبن الذي لم يعد يلبي في الاعوام الماضية حجم الطلب. وقال خوسيه سيتي، المدير التنفيذي للمنظمة الدولية للبن التي تضم 43 بلدا مصدرا و7 مستوردة: "سيتأثر كل العالم... البن شديد التأثر بالتغيرات الطفيفة في الحرارة". وأضا: ف"في حال ارتفعت الحرارة، سيؤثر ذلك على كل بلدان العالم".

العام 2016، تحدث تقرير للمعهد الأوسترالي لعلوم المناخ عن إمكان انحسار المساحات المزروعة بالبن إلى النصف سنة 2050، تحت تأثير ارتفاع حرارة الأرض، بما يعزز انتشار الأمراض التي تصيب نبتات البن.  

ووفقا للمنظمة الدولية للبن، بات الإنتاج أقل من الطلب منذ عامين. 

فبين تشرين الأول 2015 وأيلول 2016، استهلك العالم 151,300 مليون كيس بن، وزن الواحد منها 60 كليوغراما، فيما كان الإنتاج أقل من ذلك بـ3,300 مليون كيس.

وقد عوّض هذا الفرق فائض الإنتاج من الأعوام السابقة. ويسجل استهلاك البن نموا نسبته 1,3% سنويا، وفقا للمنظمة. وفي حال تدنى الإنتاج، فلن يكون قادرا على تلبية الطلب العالمي، على ما شرح روبرتو فيليز، مدير الاتحاد الوطني لإنتاج البن في كولومبيا، ثالث منتج للبن في العالم.  

وقد حذر في المؤتمر الذي اختتم الأربعاء في مديين شمال غرب كولومبيا، من أن "الصدمات المناخية تزداد عنفا". وضرب مثلا ما جرى العام 1975 حين قررت البرازيل، أكبر مصدر للبن في العالم، إتلاف نصف محصولها. وقال: "لو تكرر هذا الأمر اليوم، من أين لنا أن نأتي بـ25 مليون كيس بن؟"  

العام 2016، حصدت البرازيل 51,400 مليون كيس بن. لكن التقديرات تشير إلى انخفاض في إنتاج هذه السنة بنسبة 11,3%. ونبّه الرئيس الكولومبي خوان مانويل من أن الأراضي الزراعية في البرازيل ستكون أقل ملاءمة لزراعة البن في المستقبل، بسبب الاحترارا المناخي.  

كذلك، حذر فيليز من تركز زراعة البت في بلدان، مثل البرازيل وفيتنام وكولومبيا واندونيسيا وهندوراس، حيث يمكن أن يؤدي أي تغير مناخي إلى ضرب الإنتاج. وقال: "هذه السنة، لن يكون هناك إنتاج في بعض المناطق" في كولومبيا.  

وأشار إلى إن بلده اضطر إلى خفض الإنتاج بـ14 مليون كيس على الأقل هذه السنة، بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت بين تشرين الثاني 2016 و1 آذار.

تعتمد 25 مليون عائلة في 60 بلدا في العالم على إنتاج البن، ويدر هذا القطاع 100 مليار دولار على المستوى العالمي، وفقا لأرقام نشرتها المنظمة عن الفصل الأول من سنة 2017.  

وتتركز سياسة منتجي البن، إزاء التغير المناخي على أمرين: التكيّف، وتخفيف آثار الاحترار، وفقا لسيتي. ولا تقتصر المسؤولية في التكيف على القطاع وحده، بل على المجتمع والعالم كله، ومحورها خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.

اما الأمر الثاني، فيمر من خلال تغيير مواقع المساحات الزراعية، وزراعة أنواع أخرى، إلى جانب البن، تؤمن له الظلال، وإنتاج أنواع جديدة أكثر قدرة على تحمل الحر، وزيادة إنتاجية كل هكتار من الأراضي المزروعة. كذلك، ينبغي حماية عائدات المزارعين. وهذا أيضا يشكل عاملا في حماية زراعة البن، علما أن مداخيل المزارعين انحسرت بنسبة الثلثين، بالمقارنة بما كانت عليه مطلع القرن العشرين، وفقا لخبراء. 


يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard

توفر خدمة Premium من النهار للمشتركين:

  • - قراءة مقالات نسخة جريدة النهار الرقمية
  • - قراءة التحليلات والملفات الخاصة في الموقع
  • - تصفح نسخة الصحيفة بصيغة PDF
  • - الإستفادة من محتوى جميع مواد موقع النهار

إختر نظام الدفع الذي يناسبك

  • 1$
  • 33$
  • 60$

الدفع نقدًا متوفر فقط للإشتراك السنوي

إشترك الآن

الدخول عبر الفيسبوك

أو


الخطوة السابقة

العرض التي إخترته

سيتم تجديد إشتراكك تلقائيًا عند إنتهاء الفترة التي إخترتها.

 

وسيلة الدفع

إختر وسيلة الدفع التي تناسبك:

ابحث عن حسابك

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني