بربارة نصار تحدّت طبيبها، فتبرّع بـ 25.000$ لجمعيّتها بعد وفاتها بالسرطان

10 تموز 2017 | 17:29

زارت "جمعية بربارة نصار لدعم مرضى السرطان"، الطبيب المتخصص في الأمراض السرطانية الدكتور فادي نصر، وشكرته على الدعم الذي يوفره للجمعية، وقدمت إليه هدية رمزية.

وأصدرت للمناسبة بياناً: "السّرطان من الأمراض التي لا يجرؤ كثيرون على مواجهتها، وحتّى يعمد البعض إلى التّغاضي عن الحديث عنه أو تسميته . وحين يتوفّى مريض، يعمد الأهل إلى الهرب من واقع مرير عاشوه، ويحاولون نسيانه وعدم العودة إلى الذكريات المؤلمة.

اختلف الأمر مع برباره نصّار، فبعد رؤيتها مرضى مثلها، يتوفّون بعد وقفهم العلاج بسبب ارتفاع كلفته؛ أصرّت مع زوجها هاني على تأسيس جمعيّة تهتمّ بالدّعم المادّي لمرضى السّرطان، كي يكملوا علاجهم بكرامة.

لكن طبيبها طلب إليهما التريّث، وقال لزوجها: "أنصحك بالتّروّي، فبعد مغادرة برباره هذه الدنيا، ستسعى كغيرك لانطلاقة جديدة في الحياة بعيداً عن أجواء المرض". وتوجّه إلى برباره بالقول: "أنت طريحة الفراش، وفي مرحلة متقدّمة من المرض، فما تستطيعين فعله؟". وكان جوابها جازماً: "إنت ما عليك، ألله بيدبّر". بعدها بفترة قصيرة، تأسّست الجمعيّة بسرعة قياسيّة، قبل أيّام من رحيل برباره في شباط 2014.

حتّى اليوم، فاق عدد مرضى السّرطان، الذين دعمتهم جمعيّة برباره نصّار مادّياً، 70 مريضاً، يتعالجون عند أكثر من 13 طبيباً. عدا المئات الذين استفادوا من المساعدات التي تقدّمها، وقد تخطت قيمتها 750 مليون ليرة لبنانيّة.

هذه الانطلاقة دفعت الدكتور فادي نصر، وهو طبيب برباره للدم والأورام، إلى التبرّع بمبلغ 37.500.000 ليرة لبنانيّة للجمعيّة. بعدما كان أعلن ثقته العمياء بعمل هذه الجمعيّة، التي ولدت من رحم المعاناة، وبقوّة الإيمان، كما يقول.

"الحبّ هو العلاج الأهمّ للمرض"، عبارة لطالما ردّدتها برباره. ونؤكّد أن أكثر ما يشعر المريض بالأمان، هو إنسانيّة طبيبه، عدا كفاءته. ما من طبيب يستطيع إرضاء مرضاه جميعاً، وجلّ من لا يخطئ. أمّا أن تسلّم ذاتك لطبيب يتقن فنّ الإصغاء لمخاوفك، يحمل همومك ويشركك في خطّة علاجك، فلا تكون مجرّد رقم قابع في سرير المستشفى، أو ينتظر دوراً في عيادته، فهذا جلّ ما يتمنّاه كل مصاب بمرض السّرطان".

وبعدما شكرت للدكتور نصر دعمه المستمرّ، أضافت :"نشكر الله على معظم أطبّائنا في لبنان، الذين يحافظون على روح الله في دواخلهم".


خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard