وليد توفيق ويارا ينعشان الفيحاء بأجواء الطرب

7 تموز 2017 | 21:38

المصدر: "النهار"

تواصلت فاعليات مهرجان #طرابلس الدولي، الذي تنظمه جمعية "طرابلس حياة"، وفي حفلته الثالثة، احتشد آلاف المواطنين على مدارج معرض رشيد كرامي الدولي التي اقيمت خصيصاً للمهرجان، فغصت الأمكنة بهم. 

الجمهور موعده ليل أمس، كان مع ابن المدينة النجم العربي وليد توفيق، ومع الفنانة يارا، وامتدت السهرة طويلاً وكأن رغبة الفنانين الاستمرار حتى الصباح، لذلك، كان صوت وليد توفيق يتواصل غناء، ويتردد في أرجاء المدينة لساعة متقدمة من الليل، بينما كانت أنوار ساطعة تتصاعد من مكبرات الضوء. 

استهلالاً مع الفنانة يارا وفرقتها الموسيقية، والبداية مع معزوفة طويلة نسبياً. حاولت يارا دخول قلوب الطرابلسيين، فبادأتهم بأغنية "عايش بعيوني"، لتتنقل بعد ذلك بين أغان خاصة، وأخرى معروفة، فغنت نسم علينا الهوى، وآه منك يا هوا، وصدفة، ثم خلي كل الناس تشوف، وخذني معك، وتوصى فيي... أغان جميلة ورقيقة، لكنها لم تكن كافية لتحريك عواطف الجمهور. 

وتبادر يارا إلى التراث الموسيقي الغني الذي شهده لبنان أواسط القرن الماضي، حيث تقيم فيه أجمل الألحان، والأغنيات، وكانت حصتها الأكبر بالاستعارة من مطربة البادية سميرة توفيق، فغنت بسك تجي حارتنا، وبين الرقة ودير الزور (سيارة حمرا)، وأغاين الزمن الجميل، فأطربت الجمهور، ونهض عن كراسيه، متفاعلاً مع يارا، التي ودعت الجمهور، وهو قابلها بتصفيق حاد.

فرصة أشبه بالاستراحة، فصلت بين فقرتي يارا ووليد توفيق، الطرابلسي الملم بمكامن الحساسية عند جموره الطرابلسي. دخل المسرح، فلاقته زوجته ملكة جمال الكون، أيضاً في الزمن الجميل جورجينا رزق، فحياها الجمهور.

بداية غنى للفيحاء "طرابلس أرض النور"، لتكرّ سبحة توفيق بالأغنيات المعروفة التي رددها الجمهور معه، وطال بالسهرة حيث تجاوزت منتصف الليل. يختار توفيق باقة من أغاني الماضي التي تآلف معها الجمهور، مثل أغنية سواح لعبد الحليم حافظ، وألف ليلة وليلة لأم كلثوم.

أغاني الزمن الجميل تعاقبت عند نهاية المهرجان، لتلهب الجمهور حماسة، والأجواء الطرابلسية طرباً، دخل ابوابهم من دون استئذان.

غنى توفيق الكثير، ولم يبخل على جمهوره، وصحبه: بداية مع "يا بحر"، ثم "روح يا ليل"، و"انت الشمس"، و"انت نور عيوني"، و"يا مدللي"، فاغنية انزل يا جميل عالساحة غردها لرئيسة جمعية "طرابلس حياة" سليمى ريفي لمناسبة عيد ميلادها، وبين الأغنية والأغنية، لم ينس أن يؤدي التحية، أو يوجه رسالة حب مغناة لزوجته جورجينا، كما قرأ لها بعض كلمات أغانيه، فلم ينزعج جمهوره الذي يقدر الجمال، فأحب رزق وأدى لها أكثر من تحية.

ومما أداه من الزمن الجميل ما غناه هو، وانطلق به، خصوصا في "استوديو الفن" مطلع السبعينات: كل الحكاية عيون بهية، وحبينا، وعلى دقة قلبي الميال، ولا تقولي عمري خمسين.

صدحت الموسيقى وتواصل الإنشاد حتى ساعة متقدمة من الليل، ولم يمل الطرابلسيون، وظلت مؤشرات الطرب متواصلة ساعات وساعات.

موعد أخير للمهرجان في حفلة غد السبت مع المطرب وائل كفوري يختتم مهرجانات طرابلس 






إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard