ازمة المهاجرين: "خطّة تحرّك" أوروبيّة لمساعدة إيطاليا... اجتماعٌ في تالين يعرض الحلول

6 تموز 2017 | 15:44

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

أ ف ب

ينكب وزراء الداخلية في #الاتحاد_الأوروبي المجتمعون في #تالين، عاصمة استونيا، على مناقشة "#خطة_تحرك" اقترحتها بروكسيل في شكل عاجل، بعد نداء للمساعدة وجهته #ايطاليا التي تنوء تحت وطأة تدفق المهاجرين الى شواطئها.

ولدى وصوله صباحا الى تالين، وعد وزير الداخلية الاستوني اندرس انفلت الذي تسلمت بلاده لتوها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، بأن "يكون لقاء اليوم طموحا جدا، حتى لو انه غير رسمي". وقال: "سنناقش، ونعمل من اجل التوصل الى حل وخطة تحرك لايطاليا".   

وقد فرضت دقة الوضع في ايطاليا نفسها على جدول أعمال الوزراء. وقال مصدر أوروبي ان الاجتماع المقرر منذ فترة طويلة يهدف الى "تأكيد وجود ارادة ووسائل لدعم ايطاليا".  

وقد هددت ايطاليا الاسبوع الماضي بعدم السماح بدخول مزيد من السفن الأجنبية التي تنقل مهاجرين أنقذوا في البحر المتوسط إلى مرافئها. ودعت شركاءها الى تقديم "مساهمة ملموسة". وحضتها المفوضية الأوروبية على الا تتخذ اي قرار من جانب واحد، والتشاور مع الدول الاعضاء الاخرى والمنظمات غير الحكومية.  

ووصل نحو 100 الف مهاجر الى أوروبا منذ كانون الثاني عبر المتوسط، منهم اكثر من 85 الفا نزلوا في ايطاليا، على ما تفيد الاحصاءات الاخيرة للمنظمة الدولية للهجرة.  

بعد اقل من اسبوع على طلب ايطاليا المساعدة، قدمت المفوضية الثلاثاء "خطة تحرك" تستخدم اساسا لمناقشات الوزراء الأوروبيين. وأرسى لقاء عقد الاحد في باريس بين فرنسا والمانيا وايطاليا والمفوضية الأوروبية، الأسس الاولية للتدابير المقترحة.  

وقال مصدر اوروبي ان الرئاسة الأستونية تأمل في ايجاد الدعم لدى زملائها الـ27 لخطة تحرك المفوضية، والتي يبدو انها لن تلبي كل التوقعات الايطالية. وقد طرحت روما في الواقع افكارا تشدد على مساهمة البلدان الاخرى في الاتحاد الأوروبي، مثل إرسال المهاجرين الذين يتم انقاذهم الى جيرانها المتوسطيين. غير ان فرنسا والمانيا لم تدعما هذا الاقتراح.  

ومعظم المهاجرين الذين يصلون الى ايطاليا ليسوا طالبي لجوء، لكنهم مهاجرون لأسباب اقتصادية انطلقوا جميعهم تقريبا من ليبيا، آتين في المقام الاول من نيجيريا وبنغلادش وغينيا وساحل العاج وغامبيا. 

وفي خطة تحركها، تقترح المفوضية تنسيقا أفضل لعمليات الانقاذ في المتوسط مع خفر السواحل الليبيين، الذين تأمل في تدريبهم تدريبا أفضل وتجهيزهم بفضل مساعدة تبلغ 46 مليون أورو، وايضا مع السلطات المصرية والتونسية. ويريد الاتحاد الأوروبي ايضا تحسين فعالية "عمليات العودة"، أي اعادة غير المؤهلين لطلب اللجؤ إلى بلدانهم.  

ولدى التحضير لاجتماع اليوم، أعدت ايطاليا اقتراح "مدونة سلوك" للمنظمات غير الحكومية التي تستأجر سفنا لانقاذ المهاجرين. وهي مدونة من 11 بندا نقلت الى المفوضية ومختلف الوفود، على ما قال مصدر قريب من وزارة الشؤون الداخلية الايطالية.  

وتشارك 12 سفينة خاصة في الدوريات التي تجرى في المياه الدولية، ونفذت ربع عمليات الانقاذ العام 2016. لكن البعض يعتبر ان وجود هذه السفن يدفع المهاجرين الى المجازفة بالعبور.  

وقدم الوزير الالماني طوماس دو ميزيير دعم بلاده الى هذه المدونة "التي ترمي الى القضاء على لعبة المهربين". وردد خصوصا صدى الانتقادات الايطالية حول ممارسات بعض السفن، بحيث تعمد الى اطفاء اجهزة اتصالاتها لئلا يتم تحديد مكان وجودها، او إضاءة أنوارها على مقربة من السواحل الليبية، مما يعطي المهربين إشارة، فيرسلون عندئذ سفنا مليئة بالمهاجرين.  

واكد المفوض الأوروبي للهجرة ديميتريس افراموبولوس، لدى وصوله الى تالين، "اننا لا نواجه اي مشكلة مع المنظمات غير الحكومية". 

وخلص الى ان "المهم ان نفعل علاقتنا عبر زيادة التنسيق". لكن الكاتب الايطالي اري دو لوكا قال ان مدونة السلوك لا تهدف سوى إلى "منع عمليات الانقاذ في البحر". واضاف في تغريدة ان الأوروبيين "يفضلون مذابح حوادث الغرق، وسيحصلون عليها".


لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard