الفيليبين: القضاء يصادق على الأحكام العرفيّة... دوتيرتي يهدّد بتوسيعها

4 تموز 2017 | 16:17

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

أ ب

صادقت #محكمة_الفيليبين_العليا على شرعية الأحكام العرفية التي فرضها الرئيس الفيليبيني #رودريغو_دوتيرتي في أواخر أيار في الثلث الجنوبي من البلاد، لقمع تمرّد مقاتلين بايعوا تنظيم "#الدولة_الإسلامية".

وقد فرض هذا الإجراء الإستثنائي في جميع أنحاء جزيرة مينداناو في 23 أيار، بعد ساعات من رفع الجهاديين راية تنظيم "الدولة الإسلامية" في عدد كبير من أحياء #مراوي، المدينة المسلمة في بلد ذات أغلبية كاثوليكية. ومنذ 6 أسابيع، يخوض الجيش الفيليبيني معارك من أجل اعادة بسط سيطرته على المدينة.  

وأودع نواب من المعارضة طلبا لدى المحكمة العليا الفيليبينية، طالبين منها رفض الأحكام العرفية، بسبب "الغياب الكامل للمبررات الواقعية" لتطبيقها. وشبهوا هذا الإجراء بالحكم العسكري في عهد الديكتاتور السابق فرديناند ماركوس.

وأعلن المتحدث باسم المحكمة ثيودور تي أن غالبية قضاة المحكمة العليا ردوا الطعن، من دون ان يشرح هذا القرار. وقال المتحدث باسم الرئاسة الفيليبينية إرنستو أبيلا في بيان: "قرار المحكمة العليا وحّد البلاد في وجه عدو مشترك. ونطلب من الشعب أن يقدم دعمه وتعاونه الكامل مع السلطات المحلية".   

أسفرت اشتباكات مراوي في جزيرة مينداناو، عن سقوط 460 قتيلا، وتسببت بنزوح نحو 400 ألف شخص، وتدمير أحياء برمّتها. ويحاول الجيش الفيليبيني، بدعم من الجيش الأميركي، استعادة المنازل المحاصرة في مراوي والسيطرة على الوضع في المدينة. ويستخدم في ذلك المدفعيات والمروحيات.    

وأعلن وزير الدفاع الفيليبيني دلفين لورنزانا، خلال مؤتمر صحافي في مانيلا الاثنين، أن قائد المسلحين ايسنيلون هابيلون، وهو من أكبر المطلوبين في العالم، لا يزال على قيد الحياة، متحصّنا في أحد المساجد. 

وتسمح الأحكام العرفية لقوات الأمن بتوقيف المشتبه بهم لثلاثة أيام، من دون إذن قضائي. وأفادت السلطات أن 66 شخصا أوقفوا في ظل هذا النظام، لارتباطهم بالجهاديين في مراوي، بينهم والدا الإخوين موت، اثنين من قادة التمرد.  

وفي الطعن المقدم إلى المحكمة العليا، حذر نواب المعارضة من ان الاحكام العرفية قد تمهد الطريق امام عودة اعمال القمع والتجاوزات التي طبعت حقبة ديكتاتورية ماركوس. وقد استمرت 20 عاما، وانتهت العام 1986 بثورة "سلطة الشعب". وقالوا ان "شبحا قاتما من القمع والأعمال الوحشية والظلم والفساد يقلق مجددا الشعب الفيليبيني، مع إعلان تطبيق الأحكام العرفية غير المبررة والمتسرعة وغير الدستورية". ووفقا للمؤرخين، سجن آلاف المعارضين ومتمردين مشتبه بهم وأنصارهم المفترضين وعذبوا وقتلوا.  

وبعد وقت قصير من إعلان تطبيق الأحكام العرفية، اشاد الرئيس الفيليبيني بعهد ماركوس. ووعد بأن تكون نسخته من هذا النظام الإستثنائي "قاسية".   

وأشارت المعارضة إلى التفاوت في الأحكام العرفية التي تطبق على ثلث كامل من البلاد، في حين تقتصر الإشتباكات على منطقة مراوي وحدها.  

ويفرض دستور 1987 قيودا على فرض الاحكام العرفية لمنع تكرار وقوع انتهاكات كالتي حصلت في عهد ماركوس، ويسمح للمحكمة العليا بتقييم الاسباب الحقيقية لاعلانها.

وتحدد الاحكام العرفية بفترة زمنية تبلغ 60 يوما. إلا أن موافقة البرلمان ضرورية لتمديدها. وأكد دوتيرتي أنه يحق له تمديدها. وهدد بتوسيع نطاق تطبيقها، إذا لزم الأمر، لتشمل جميع أنحاء البلاد.  

بعد تلقيه انتقادات كثيرة لتجاوزات وعنف مارسها في "حربه ضد المخدرات"، هدد دوتيرتي بعدم تقيده بقرار المحكمة العليا، وبأنه لن يلتزم إلا بكلام الشرطة والجيش.  

وعن القضاة، قال انهم "ليسوا جنودا، ولا يعرفون ماذا يحدث في الميدان"، مهددا بسجن منتقدي الأحكام العرفية. 


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard