محفوض لـ"النهار": الأحزاب وأصحاب المدارس الخاصة رفعوا فيتو ضدي!

4 تموز 2017 | 13:53

يستعد الأساتذة في المدارس الخاصة الأحد المقبل، لانتخاب 12 عضواً للمجلس التنفيذي لنقابة المعلمين في المحافظات اللبنانية كافة. وهي الجلسة الثانية للاقتراع بمن يحضر من 15 ألف معلم يحق لهم الاقتراع، بعد جلسة أولى الأحد الماضي لم يكتمل نصابها. وقد شُكِّلت لائحة "التوافق النقابي" ضمَّت أحزاب السلطة التي اتفقت ضمناً على ترؤس العوني رودولف عبود للائحة، وتوزعت مقاعدها على الشكل الاتي: 3 مقاعد لـ "التيار الوطني الحر"، 3 لحزب "القوات اللبنانية"، مقعد واحد لـ "تيار المستقبل"، مقعد لـ"حزب الله"، مقعد لــ"حركة أمل"، مقعد لجمعية المقاصد الاسلامية، مقعد لـ "تيار المردة"، ومقعد لـ"الجماعة الإسلامية".

قررت الأحزاب السياسية تضييق الخناق على النقيب الحالي نعمة محفوض لإخراجه من قيادة النقابة، فبعد تكتل القوى السياسية في انتخابات الاتحاد العمالي العام ورابطات الأساتذة والمعلمين في القطاع العام، والتي أنتجت نقابات عمالية ورابطات ملحقة لمصلحة أحزاب السلطة السياسية والطوائف، بدا أنَّ القرار اتخذ بتصفية معنوية ستطال هذه المرة نقيب معلمي المدارس الخاصة وموقعه النقابي المستقل. فسلسلة الرتب والرواتب ومواجهة فرض الضرائب على الفقراء وذوي الدخل المحدود كانت شعارات نطق بها كل من محفوض ورئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الأسبق حنا غريب، ولكنَّ المحادل فرضت نفسها كالعادة بقوة الأمر الواقع.

يوضح نقيب المعلمين نعمة محفوض في حديث لـ"النهار" أنَّ "أحزاب السلطة أعلنت لائحة مؤلفة من 12 شخصاً، وجاء هذا الائتلاف بعد رغبات أعلنها أصحاب بعض المؤسسات التربوية وضغوط مورست على رؤساء الأحزاب سعياً لإبعادي عن النقابة، قائلين إنَّني إذا فزت سيقفلون مدارسهم الخاصة، وبسبب المصالح المشتركة بين الطرفين وضعَ فيتو عليّ. كما أنَّ الأحزاب تستغل الموضوع شعبوياً وطائفياً، وكأنَّ اللبنانيين يحاصرون ببضعة أحزاب فيما البقية لا وجود لهم".

ويؤكد استمراره في المعركة، "لأقول للأحزاب السياسية أنَّه ما زال هناك نبض يقول لا، كما أنَّ قسماً كبيراً من المعلمين يرفض عملية الإطباق وخنق النقابة. وقال محفوض: الأحد المقبل سيرونَ نسبة التصويت، فغالبية المعلمين سيعطوني أصواتهم لأنَّهم ينتظرون السلسلة. أما فوز الأحزاب، فيعني أن الأساتذة لن يحصلوا على سلسلة عادلة النقابة، لأن قرارهم بيد السلطة، حيث الأجواء السلبية واضحة في هذا الإطار. لذلك، أقول للاساتذة أن عليهم التمييز بين الموقف الصحيح، وعدم الإنجرار وراء الكلام الشعبوي والاستغلالي للعواطف. ويعرفون أنَّ نعمة محفوض في الشارع منذ 5 سنوات دفاعاً عن حقوق المعلمين".

وعن احتمال الخسارة، يجيب: "لا أخوض المعركة بهدف الربح أو الخسارة، بل أقول للطبقة السياسية أنَّ هناك نبضاً ضد النهج السلطوي، وليس كل اللبنانيين معها. نحن نواجه سلطة ولا مجال للمقارنة لناحية العتاد المالي واللوجستي. وإذا خسرت أو ربحت سأكمل مشواري في الحقل العام داخل النقابة أو خارجها، وفي طرابلس ومن قريتي رحبة في عكار، سعياً لتحقيق مصالح الناس واللبنانيين بعيداً من النهج السياسي الفاسد. وسأعول على عدد الأصوات التي سأحصدها. وقد لاحظت خلال جولاتي أن جماهير أحزاب المعلمين أوفياء ويردون الجميل".

فوز محفوض قد يكون محاولة أخيرة في مسار سلسلة الرتب والرواتب المحقة، على أمل ألا يلتفَّ الأساتذة ضد مصالحهم.

salwa.abouchacra@annahar.com.lb

Twitter: @Salwabouchacra


المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard