مودي أوّل رئيس وزراء هندي يزور إسرائيل... نتانياهو يرحّب "بزعيم أكبر ديموقراطيّة في العالم"

3 تموز 2017 | 18:42

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

أ ف ب

سيصبح #ناريندرا_مودي أول رئيس وزراء هندي يزور #اسرائيل الثلاثاء، في رحلة تأتي نتيجة تقارب في العلاقات بين البلدين أدى الى صفقات دفاعية تقدر بمليارات الدولارات.

وكررت اسرائيل التي تبحث باستمرار عن حلفاء للتصويت لصالحها في محافل الامم المتحدة، اضافة الى شركاء تجاريين، القول ان الزيارة تعد تاريخية. وأشار محللون اسرائيليون الى ان مودي لن يتوجه على ما يبدو الى الاراضي الفلسطينية المحتلة للقاء المسؤولين الفلسطينيين، خلال زيارته التي تستمر 3 ايام، كما جرت العادة في زيارات المسؤولين الاجانب. وكان مودي التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في نيودلهي في ايار الماضي.  

واشاد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بالزيارة التي تتزامن مع حلول الذكرى الـ25 لاقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، واصفا اياها بـ"اثبات اضافي للقوة العسكرية والاقتصادية والديبلوماسية لاسرائيل". واعتبر ان هذه "خطوة هامة للغاية في تعزيز العلاقات بين البلدين".  

وقال: "الهند دولة ضخمة، فيها اكثر من 1,25 مليار نسمة. وهي واحدة من اكبر الاقتصادات في العالم، واكثرها نموا. العلاقات بين اسرائيل والهند في تحسن متواصل".  

وفي خطوة غير مسبوقة، وفي بادرة الى اهمية الزيارة، اعلن أنه "سيرافق رئيس الوزراء في العديد من الاحداث، خلال زيارته، كما يليق بزعيم اكبر ديموقراطية في العالم".  

وفي وقت وصفت اسرائيل الزيارة كانتصار ديبلوماسي، غير ان ثمة اسبابا عملية لهذه الزيارة لدى كل من البلدين. فالهند تعد أكبر مستورد في العالم للمعدات الدفاعية، واصبحت الدولة العبرية احد مورديها الرئيسيين. وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان البلدين وقعا صفقات دفاعية تقدر قيمتها بأكثر من مليار دولار سنويا.

وتستثمر الهند عشرات المليارات من الدولارات لتجديد معداتها العائدة إلى الحقبة السوفياتية، لمواجهة التوترات مع الصين وباكستان. وأبرمت في هذا السياق عددا من الاتفاقيات الدفاعية منذ وصول حزب الشعب الهندي (باراتيا جاناتا) إلى الحكم العام 2014.  

وفي نيسان الماضي، ابرمت اتفاقا مع شركة "اسرائيل لصناعات الطيران والفضاء" الحكومية بقيمة نحو ملياري دولار، في ما وصف بأنه "أكبر صفقة دفاعية" في تاريخ الدولة العبرية.  

وبموجب الاتفاق، ستزوّد الشركة الاسرائيلية الهند بمنظومة دفاعية متقدمة من صواريخ أرض-جو متوسطة المدى، وقاذفات، وتكنولوجيا اتصالات. وفي وقت لاحق، أعلنت صفقة قيمتها 630 مليون دولار لتزويد البحرية الهندية بأنظمة الدفاع الصاروخ. كذلك، تعاون البلدان في امور متعلقة بتكنولوجيا الزراعة والمياه.  

ويصل مودي الثلاثاء في تمام الساعة 4,00 بعد الظهر الى مطار بن غوريون قرب تل ابيب، ثم يجري محادثات مع نتانياهو. ويجتمع الاربعاء بكل من نتانياهو والرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين، ثم يلتقي افرادا من الجالية الهندية في الدولة العبرية. ويلتقي الخميس في غداء عمل مديرين تنفيذيين من البلدين.  

ويقول افرايم انبار الذي شغل في السابق منصب مدير "مركز بيغن-السادات للدراسات الاستراتيجية": "اعتقد ان الامر اكثر من عقود دفاعية". الامر يتعلق بـ"برنامج استراتيجي مشترك يشمل الخوف من التطرف الاسلامي، ومخاوف من اتساع الحضور الصيني. واضافة الى ذلك، لا يمكن بالطبع تجاهل الامكانات الاقتصادية الضخمة لكلا البلدين". وأضاف: "بالنسبة الينا، انها سوق ضخمة".  

ويعد الاحتلال الاسرائيلي المستمر منذ 50 عاما للاراضي الفلسطيني، والفشل في التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، من اكبر العقبات الرئيسية في جهود الدولة العبرية لتعزيز علاقاتها مع بعض الدول الاجنبية.  

ولطالما دعمت الهند فكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة، وتفادت في البداية اقامة علاقات ديبلوماسية مع اسرائيل. لكن الجليد ذاب في الاعوام الاخيرة مع سعي الهند الى اقامة علاقات دفاعية وثيقة مع اسرائيل، خصوصا مع ابتعاد نيودلهي في شكل متزايد عن حليفتها التقليدية روسيا، من اجل تعزيز معداتها العسكرية.  

ويزور رئيس الوزراء القومي الهندوسي مودي اسرائيل بعد زيارة قام بها الاسبوع الماض يلواشنطن، اجتمع خلالها بالرئيس الاميركي دونالد ترامب في لقاء ودي. وخلال لقائهما، اكد الرجلان عزمهما على تعزيز التعاون بينهما في مكافحة الارهاب، اضافة الى التعاون الدفاعي.  

وقد يجد مودي أرضية مشتركة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي. وتعد الهند حاليا أسرع اقتصاد من حيث النمو في العالم، وهو وضع يأمل مودي في تعزيزه، عبر جلب مزيد من الاستثمارات الاجنبية. وسعى الى القيام بذلك جزئيا عبر تشجيع المصنعين على ممارسة اعمال تجارية في البلد الذي يعد ثالث أكبر اقتصاد في قارة آسيا. وتشمل صفقات الدفاع الاسرائيلية عناصر سيتم تجميعها في الهند. 


"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard