بيروت مدينتي: إقرار قانون جديد للانتخابات لا يبرر تمديد 11 شهرا

21 حزيران 2017 | 09:30

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

رأت حملة "بيروت مدينتي" ان "اقرار قانون جديد للانتخابات لا يبرر التمديد شهرا"، وانتقدت "العمل خارج الاطر الدستورية"،مشيرة الى ان "إلاصلاحات التي أقرها القانون لم يكن لها أن تبصر النور لولا مثابرة الهيئات المدنية وبعض الجهات السياسية التي رفضت الرضوخ إلى المحاصصة والاحتكار" .

واوضحت في بيان " بعد انتظار دام عقود، أقر أخيرا قانون يعدل النظام الانتخابي المعتمد منذ ال1960 في لبنان. وقد جاء هذا القانون حصيلة أعوام من المزايدات السياسية حصلت معظمها في غرف مغلقة ومن خارج المؤسسات، وبشكل خاص من خارج المجلس النيابي نفسه حيث من المفترض أن تتم مناقشة وإنجاز النصوص التشريعية في هيئته العامة والعلنية لتمكين المواطن/ة من الاطلاع على مداخلات النواب ونقاشاتهم مواقفهم الفعلية والصريحة من التعديلات والإصلاحات المقترحة، بعيدا عن أضواء الكاميرات والتصاريح المضللة".

اضاف البيان :"في حين بات إقصاء الناس عن الاهتمام بشؤون حياتهم العامة وبات العمل من خارج الأطر الدستورية والعلنية من شيم الطبقة السياسة الحاكمة، تحرص "بيروت مدينتي" على إعادة تكريس مبدأ المشاركة الفاعلة في الحيز السياسي. وكنقطة انطلاق، يهم "بيروت مدينتي" تسجيل بعض الملاحظات على ما يتضمنه القانون المذكور أو بالأحرى ما أغفله، نظرا لأهمية هذه المحطة المفصلية في عملية تكوين السلطات الدستورية في الدولة اللبنانية".

واشار إلى "إصلاحات أساسية أقرها القانون، والتي لم يكن لها أن تبصر النور لولا مثابرة الهيئات المدنية وبعض الجهات السياسية التي رفضت الرضوخ إلى المحاصصة والاحتكار فقط للمشاركة في -أو لمصادرة؟-السلطة في سبيل إنجازها، ولو أنها جاءت ناقصة ومتعثرة. فخلافا لما جاء في قانون ال2008، والذي لم يكن سوى نسخة "تجميلية" لقانون ال60، باتت هيئة الإشراف على الانتخابات هيئة دائمة؛ والمعركة القادمة سوف تكون حتما تكريس استقلاليتها التامة عن وزارة الداخلية والبلديات.أما الإيجابية الثانية تكمن بطبيعة الحال في اعتماد النظام النسبي لما له من أفضلية في إعادة إنتاج السلطة وفي تمثيل شريحة أوسع من المجتمع اللبناني. كما يتيح، إلى حد جدير بالاعتبار، للمجموعات السياسية البديلة أن تكون لاعبا أساسيا في المنافسة الانتخابية بعيدا عن التملق والولاءات الفارغة للقوى السياسية الحاكمة. كما لا بد من تسجيل إصلاح جوهري يتخطى بأشواط طابعه التقني يتمثل في اعتماد اللائحة المطبوعة سلفا والذي من شأنه الحد من التزوير ومن مصادرة حق الناخبين الحر باختيار ممثليهم، فضلا عن تسهيل عملية فرز الأصوات واحتسابها والتي لا تزال حقيقة الأمر تذكرنا بالقرون الوسطى".

وتابع :" أما الشوائب التي اعترت القانون الجديد، والتي تحجب جانبا مهما من الإصلاحات المنشودة تتمثل أولا بتكريس التقسيم الطائفي والسياسي بدلا من إطلاق مسار تذليله وفق ما نص عليه الدستور منذ العام 1991. ويبرز هذا التقسيم بشكل خاص في العاصمة من خلال إعادة إحياء مشهد الحرب الأهلية، "بيروت الغربية" و"بيروت الشرقية"، خلافا لإرادة الناخبين التي عبروا عنها بامتياز في الانتخابات المحلية الأخيرة. علاوة على ذلك، وبالرغم من أن "بيروت مدينتي" تتمسك بمبدأ المناصفة بين المرأة والرجل الراغب/ة في الترشح، امتنع ممثلي الأمة عن اعتماد الكوتا النسائية والتي تشكل إصلاح الحد الأدنى من مسار تمكين المرأة من المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية حيث تذرع البعض بمبدأ "صحة التمثيل" بينما تراجع البعض الآخر عن الوعود والالتزامات التي أتحفونا بها في خطاباتهم وتصاريحاتهم الإعلامية... ناهيك عن إغفال تام لشريحتين واسعتين هما الشباب الذين بلغوا سن الرشد المدني و المغتربون الذين لا يزال حقهم/ن في اختيار ممثليهم مصادرا وأسير المعادلة الفئوية والطائفية المهينة المتمثلة بحق "الشاب/ة المسلم/ة" مقابل حق "المغترب/ة المسيحي/ة" في التصويت".

واعتبر البيان :"ان من شأن الامتناع عن اعتماد قاعدة تحديد سقف لعدد المندوبين على مستوى اللائحة أن يعزز عدم المساواة بين المرشحين/ت وأن يشرع أسلوبا مقنعا من الرشوة الانتخابية. وتتويجا لهذه الشوائب، تستنكر "بيروت مدينتي" الاستخفاف واللامبالاة التي بلغتا حد التكبر على اللبنانيين/ات لجهة إمكانية التمديد لهذا المجلس الممدد (مرة أولى) والممدد (مرة ثانية) لنفسه لسنة إضافية تحت حجة اعتبارات تقنية وإجرائية سرعان ما بددها ما بدأ تداوله من شائعات وصفقات خفية". موضحا انه "

بالرغم من هذه الشوائب والتحديات وإنكار ممنهج لحق اللبنانيين/ات في المشاركة في عملية ديمقراطية سليمة وغير مشوهة، واستكمالا للمسار الذي تخوضه تحت عنوان التغيير الجذري في المشهد السياسي، تؤمن "بيروت مدينتي" من أن صندوق الاقتراع سيثبت لا محال في الانتخابات المقبلة مدى رغبة وإرادة ومثابرة مختلف شرائح المجتمع اللبناني لتحقيق تغيير جذري في المشهد السياسي الحالي باتجاه إعادة بناء الدولة المدنية والديمقراطية.


فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard